القائمة الرئيسية

ticker تعزيز الوعي الصحي في حملة - تأكد لصحتك - بمحافظة بلجرشي ticker تعليم الباحة يتيح الفرصة للتسجيل في مسابقة التحدي التقني Defensthon لطلبة التعليم العام ticker سمو أمير الباحة يطّلع على تقرير عن جهود وخطط الدفاع المدني بالمنطقة ticker برعاية سمو أمير الباحة.. نائب أمير المنطقة يدشن مبادرة “بسطة خير السعودية” ticker سمو أمير الباحة يتسلّم جائزة التميّز لأمانة المنطقة في دعم وتمكين الباعة الجائلين ticker سمو الأمير الدكتور حسام بن سعود يطّلع على تقرير عن الأندية الرياضية في منطقة الباحة، ومنجزات فرع وزارة الرياضة وخططه وبرامجه التطويرية ticker سمو أمير منطقة الباحة يطلع على جهود وخطط أمانة المنطقة لشهر رمضان وعيد الفطر 1447هـ ticker مشاهد من الباحة2 ticker مشاهد من الباحة1 ticker سمو أمير منطقة الباحة يستقبل بحضور سمو نائبه المهنئين من المسؤولين ومديري الجهات الحكومية والمواطنين بمناسبة شهر رمضان المبارك ticker أمير منطقة الباحة يستقبل الأمير فهد بن سعد بن عبدالله عقب تعيينه نائبًا لأمير المنطقة ticker الإحتفال بيوم التأسيس واجب وطني ticker التاريخ الشفهي مبادرات لحفظ ذاكرة وطننا ticker جذور دولة وراية أمة ticker سمو نائب أمير منطقة الباحة: يوم التأسيس مناسبة وطنية غالية تبرز ما تحقق من وحدة راسخة وحضارة عريقة وإنجازات متتالية ticker سمو أمير منطقة الباحة: ذكرى يوم التأسيس تمثل رمزاً للوحدة الوطنية والاعتزاز بالماضي والتطلع نحو مستقبل مزدهر ticker أمانة الباحة تكمل استعداداتها احتفاءً بيوم التأسيس ticker في وعي التاريخ تولد الحضارة ticker سمو نائب أمير منطقة الباحة يرفع الشكر للقيادة الرشيدة على إطلاق ودعم الحملة الوطنية للعمل الخيري في موسمها السادس ticker سمو أمير منطقة الباحة يرفع الشكر للقيادة الرشيدة على إطلاق ودعم الحملة الوطنية للعمل الخيري في موسمها السادس

تدهور العادات الغذائية بين جيل الأمس وجيل اليوم

{title}
محمد احمد آل مخزوم

لم يكن جيل الماضي بحاجة إلى ما نراه اليوم من انتشار المطاعم والمقاهي وازدحام الناس عليها. فقد كان ذلك الجيل يعتمد اعتماداً شبه كامل على طعام المنزل، حيث تتقن المرأة إعداد الوجبات اليومية بمهارة، ويشارك الرجل أحياناً في تجهيز الشاي والقهوة، ويتعاون الجميع في إعداد الطعام من محاصيل الأرض ومنتجات البيئة المحلية. هذا التفاعل اليومي داخل المنزل لم يكن مجرد عادة غذائية، بل كان جزءاً أساسياً من نمط حياة صحي واجتماعي؛ فالناس كانوا يأكلون طعاماً طازجاً، ويعرفون مصدره، ويتحركون ويعملون ويتبادلون الزيارات والنشاطات، فانعكس ذلك على صحتهم وأجسادهم وقوة بنيتهم.

لكن مع تغيّر نمط الحياة وتزايد المشاغل وظهور ثقافة الاستهلاك المفرط، أصبح الاعتماد على المطاعم والمقاهي ظاهرة متسعة. صارت الوجبات السريعة خياراً يومياً للكثيرين، وأصبحت المقاهي محطات يتوقف عندها الشباب والكبار عدة مرات في اليوم، حتى صار البعض لا يعرف طعم القهوة المصنوعة في المنزل، ولا يدرك قيمة الطعام الذي يُعدّ بأيدي أفراد الأسرة. هذا التحول لم يغيّر العادات فقط، بل ضرب جذور الترابط الأسري، وغيّر شكل الحوار داخل البيوت، وحوّل المطبخ إلى غرفة مهجورة لا تُستعمل إلا نادراً.

وما يزيد الأمر خطورة أن كثيراً من المطاعم تقدّم أصنافاً تعتمد على مواد مصنّعة، وملوّنات، ومحسّنات طعام، ومواد حافظة، إضافة إلى زيوت رديئة تُستخدم مراراً، مما يجعل الوجبة الواحدة محمّلة بكمية عالية من الأملاح والدهون والسعرات الحرارية. ومع ضعف الرقابة في بعض المنشآت، وغياب الاهتمام بتدريب العمالة على معايير النظافة وجودة التحضير، يتحول الطعام من مصدر للغذاء إلى عبء على صحة الإنسان.

لقد ارتفعت معدلات السمنة، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، ومشاكل المعدة والقولون بين أفراد الجيل الحالي بشكل لافت. هذه الأمراض — التي كانت نادرة في الماضي — أصبحت اليوم جزءاً من الحياة اليومية للناس، وتعود في كثير من أسبابها إلى العادات الغذائية الحديثة. ومع ذلك، يواصل الكثيرون الاعتماد على الوجبات الجاهزة دون إدراك للخطر، أو رغبة في تغيير نمط العيش.

ولا يقتصر التأثير على الصحة فحسب، بل يتعداه إلى الجانب المادي. فالإقبال المستمر على المطاعم يستنزف ميزانيات الأسر، ويجعل مصروف الطعام أكبر من أي وقت مضى، بينما كان الناس في الماضي يعيشون بإمكانيات بسيطة، ومع ذلك يطعمون بيوتهم من خيرات الأرض ومن مهارات أيديهم، دون أن يشعروا بضغط مادي أو عبء اقتصادي.

إن العودة إلى جزء من عادات الماضي ليست دعوة للرجوع عن التطور، بل هي تذكير بأهمية التوازن. فالمطاعم خيار متاح وجيد عند الحاجة، ولكن لا ينبغي أن تكون بديلاً دائماً عن المطبخ المنزلي. فطعام البيت أطيب، وأوفر، وأكثر أماناً، ويعيد للأسرة دورها الطبيعي في إعداد غذائها وتربية أبنائها على قيم الاعتماد على النفس.

ويبقى السؤال: هل يدرك هذا الجيل خطورة اعتمادهم المفرط على المطاعم؟ وهل يفكرون في إعادة إحياء ثقافة الطبخ المنزلي؟ أم أننا نتجه إلى مستقبل يكون فيه الطعام الجاهز هو السيد، والصحة هي الثمن؟