القائمة الرئيسية

ticker أمانة جدة تنفذ حملة رقابية مشتركة ticker العداد المؤقت للكهرباء بين شهادة الإشغال واستكمال المباني ticker نافذة الاعلانات الحكومية ticker مؤتمر ومعرض الحج في نسخته السادسة يشهد أكثر من 15 منطقة وبرنامجًا رئيسيًا ticker الموافقة على لائحة شؤون القضاة الوظيفية ticker شركة خدمات الملاحة الجوية السعودية تعلن وظائف إدارية بالرياض وجدة ticker وزارة التعليم تعلن فتح التقديم في برنامج التدريب التعاوني للجامعيين ticker اتهامات امريكية للجيش الاسرائيلي بالتضليل في واقعة احتجاز نائب بالضفة ticker جائزة المشاركة المجتمعية تطلق دورتها الاولى لدعم القطاع غير الربحي ticker مخاوف امريكية من جبل الفاس المنشاة النووية الاكثر تحصينا في ايران ticker تفاصيل حادثة انفجار جسم مشبوه في العاصمة عمان ticker وزارة الداخلية تضع خارطة طريق للتعامل مع الاخبار المتداولة وتدعو للحذر ticker تقلبات جوية حادة تضرب مناطق المملكة مع استمرار موجة الحر الشديدة ticker حي جاكس بالدرعية يدمج بين حماس كرة القدم وعراقة الفن والثقافة ticker انجاز سعودي لافت في بطولة براغا للملاكمة وحصيلة ميداليات تاريخية ticker ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب في غزة مع استمرار سقوط الشهداء ticker مؤشرات مناخية واعدة تنذر بموسم مطري استثنائي في الجزيرة العربية ticker مضيق هرمز محور صراع جديد بين طهران وواشنطن وسط تهديدات بفرض رسوم عبور ticker جسور الخير السعودية تمتد لاغاثة المتضررين في غزة ونيجيريا ticker انجاز تاريخي للملاكمة السعودية في بطولة براغا الدولية

متى تُستثمر المباني التراثية كنُزُل ريفية ترفد السياحة؟

{title}
جمعان الكرت

بعد أن انفضَّ صيف الباحة أوراقَه الأخيرة، واختتمت محافظات السراة موسمًا جيدًا، شهد إقبالًا كبيرًا من الزوّار والمصطافين، بات من الضروري قراءة هذا المشهد وما يحمله من دلالات واضحة.

أولًا: يشير ارتفاع نسبة الزوار إلى ازدهار السياحة الداخلية في المملكة خلال السنوات الأخيرة، وتوجّه الكثير من المواطنين والمقيمين نحو الوجهات الجنوبية كالطائف والباحة وعسير، طلبًا لاعتدال المناخ، وجمال الطبيعة، وهدوء الجبال.

ثانيًا: أثبت الموسم أن الطاقة الاستيعابية لقطاع الإيواء في الباحة ما زالت أقل من مستوى الطلب، إذ لم تتمكن مرافقها الحالية من استيعاب قوافل المصطافين الذين توافدوا إليها. وهذا ما يدفع إلى ضرورة التوسّع في الخدمات السكنية؛ ليس عبر منشآت فاخرة فحسب، بل من خلال توفير وحدات سكنية مناسبة تلتزم باشتراطات وزارة السياحة في النظافة والسلامة وجودة التجربة.

ومن هنا يبرز مقترحٌ مهم: تنشيط السياحة الريفية عبر استثمار الوحدات السكنية الخاصة المملوكة للأهالي، ولا سيما المنازل المهجورة المبنية بالحجر أو الإسمنت، وإعادة تأهيلها لتتحول إلى نُزُل ريفية جاذبة. فهذه المباني، بما تحمله من طابع تراثي وخصوصية معمارية، تمثل عنصر جذب سياحي مهم، خصوصًا للزوّار الأجانب الباحثين عن تجارب أصيلة تلامس روح المكان.

ولتحقيق هذا التوجّه، تتطلب المرحلة خطوتين أساسيتين:

1. حصر المنازل والمواقع القابلة للتحويل إلى وحدات ريفية وفق معايير مبدئية تضمن سلامتها وقابليتها للتأهيل.

2. إطلاق حملات تسويق إعلامية وتجارية بعد تطوير تلك الوحدات، وربطها بالمنصات السياحية الرسمية، وإدراجها ضمن خارطة التجارب السياحية في المنطقة.

كما تبرز قضية أخرى لا تقل أهمية، وهي وجود مساحات واسعة من الأراضي المملوكة للأهالي لكنها غير مستثمرة، رغم قدرتها على احتضان منتجعات صغيرة، ووحدات سكنية، وأسواق تقليدية، ونُزُل ريفية. ويمكن عبر شراكات فاعلة بين الأهالي ورجال المال والأعمال إنشاء مشاريع سياحية صغيرة ومتوسطة؛ تلبي احتياجات الزوار، وتحقق عوائد مجزية، وتنعش الحركة الاقتصادية في تلك المواقع الواعدة.

ويبقى السؤال مفتوحًا: من هي الجهة القادرة على حصر تلك المواقع وتوجيه الاستثمار فيها؟

منطقيًّا، تبدو وزارة السياحة الأجدر بهذا الدور، لما تملكه من أدوات تنظيمية وتشريعية وخبرات ميدانية تؤهلها لقيادة هذا التحول.

وفي الختام، لا بد من التذكير بأن السياحة صناعة متكاملة الأركان، لها أدواتها واقتصادها ومردودها العالي. وما تحتاجه الباحة اليوم هو الاستثمار الأمثل في هذه الصناعة الواعدة، لاستثمار جمال طبيعتها وثراء تراثها وارتفاع الطلب عليها، بما يضمن نموًا مستدامًا ويضعها في موقعها اللائق على خارطة السياحة الوطنية