تتجه الانظار نحو المسارات الدبلوماسية الحاسمة التي ترسم ملامح الاتفاق التاريخي بين الولايات المتحدة وايران وسط تساؤلات متزايدة حول المكان الذي سيشهد مراسم التوقيع الرسمية في ظل تباين الخيارات المطروحة امام المفاوضين حاليا.
واضافت تقارير مطلعة ان خيار التوقيع عن بعد يظل مطروحا بقوة كحل عملي لتجاوز العقبات اللوجستية والسياسية التي قد تعيق اللقاء المباشر بين الطرفين في هذه المرحلة الحساسة من عمر المفاوضات الدولية الجارية.
وبين عباس عراقجي وزير الخارجية الايراني في تصريحاته الاخيرة ان امكانية توقيع مذكرة التفاهم رقميا تظل قائمة وبقوة خلال الايام المقبلة مؤكدا ان الوثيقة ستعلن فور الانتهاء من صياغة التفاصيل النهائية للاتفاق.
جنيف وفيينا وسباق احتضان الاتفاق التاريخي
واكدت مصادر دبلوماسية ان مدينة جنيف السويسرية تبرز كوجهة مفضلة لاحتضان حفل التوقيع الرسمي الذي سيمثل انطلاقة حقيقية للمرحلة الثانية من المحادثات الرامية لتنفيذ بنود الصفقة الكبرى بين واشنطن وطهران بشكل دقيق.
واوضحت التسريبات ان العاصمة النمساوية فيينا دخلت ايضا ضمن دائرة المنافسة لاستضافة الحدث في حين تتردد انباء عن تسمية الاتفاق باسم اعلان اسلام اباد تقديرا للوساطة الباكستانية التي لعبت دورا محوريا في التقريب.
واشار مسؤول امريكي رفيع المستوى الى ان الصفقة تعتمد على مبدأ الاداء مقابل التنفيذ حيث تشمل تفكيك البرنامج النووي وتأمين الملاحة في مضيق هرمز وربط الافراج عن الاموال بمدى الالتزام بالبنود المتفق عليها.
مستقبل العلاقات الامريكية الايرانية بعد توقيع الصفقة
واوضح مراقبون ان التلاسن السياسي بين ترامب والمسؤولين الايرانيين لا يمنع من وجود مؤشرات قوية على قرب التوصل لصيغة نهائية تنهي حالة التوتر وتفتح صفحة جديدة في العلاقات الدولية عبر المسارات الدبلوماسية المتاحة.
واظهرت التطورات الميدانية ان العواصم الاوروبية لا تزال تشكل الحاضنة الاكثر ترجيحا لاتمام هذه الخطوة التاريخية بينما تبقى التكنولوجيا الرقمية خيارا احتياطيا جاهزا للتنفيذ في حال تعثرت الترتيبات المتعلقة بالسفر واللقاءات المباشرة بين الوفود.
وختم الخبراء تحليلاتهم بان نجاح هذا الاتفاق مرهون بقدرة الطرفين على تجاوز العقبات التقنية والسياسية في اللحظات الاخيرة لضمان استقرار طويل الامد في المنطقة وضمان التزام كافة الاطراف بالعهود المبرمة في الوثيقة.











