كشفت بيانات حديثة عن صدمة غير متوقعة لقطاع السياحة الامريكي مع انطلاق منافسات كاس العالم حيث سجلت حجوزات الطيران القادمة من اوروبا تراجعا ملموسا في المدن المستضيفة للبطولة العالمية وسط ضعف الاقبال.
واظهرت الاحصائيات انخفاضا بنسبة تقترب من اربعة بالمئة في رحلات السياح الاوروبيين نحو امريكا خلال فترة الصيف مقارنة بالعام الماضي مما وضع الفنادق الكبرى في موقف لا تحسد عليه امام هذه التقديرات.
وبينت التقارير ان التوقعات التي وضعتها الجهات المنظمة كانت مبالغا فيها حيث تشير الارقام الحالية الى ان اعداد الزوار لن تصل الى النصف مما كان متوقعا لاستقبال جماهير كرة القدم في المدن الكبرى.
تراجع قياسي في حجوزات نيويورك
واكدت المؤشرات ان مدينة نيويورك التي تستعد لاحتضان النهائي الكبير سجلت اكبر انخفاض في الحجوزات الاوروبية بنسبة تجاوزت خمسة عشر بالمئة وهو ما دفع القطاع الفندقي الى التحرك سريعا لتقليل الخسائر المادية.
واضافت المصادر ان فنادق شهيرة في قلب المدينة بدات في اطلاق عروض مغرية وصلت الى تخفيضات بنسبة خمسين بالمئة على اسعار الغرف لجذب المشجعين الذين فضلوا البحث عن بدائل سكنية اقل تكلفة.
وشدد خبراء السياحة على ان ارتفاع اسعار التذاكر وتكاليف السفر والتعقيدات المتعلقة بالحصول على التاشيرات جعلت الكثير من الاوروبيين يعيدون النظر في خططهم لزيارة الولايات المتحدة خلال فترة اقامة المونديال هذا العام.
المكسيك وجهة بديلة للمشجعين
وكشفت التحليلات ان العديد من المشجعين فضلوا الاقامة في المكسيك للاستفادة من انخفاض تكاليف المعيشة والسكن مع الاعتماد على السفر الجوي فقط لحضور مباريات منتخباتهم المفضلة في الملاعب الامريكية الموزعة في مختلف المدن.
واوضحت المعطيات ان هذا التوجه الجديد خلق توازنا سياحيا غير مخطط له حيث استفادت وجهات اقليمية من ضعف الاقبال على الفنادق الامريكية التي كانت تراهن على اسعار مرتفعة لتحقيق ارباح قياسية خلال البطولة.
وتابعت التقارير ان استمرار هذا الوضع قد يضطر قطاع الضيافة في نيويورك الى تقديم المزيد من التسهيلات والخصومات الجاذبة خلال الاسابيع المقبلة لضمان اشغال الغرف الفندقية المتاحة امام الزوار الدوليين والمحليين.











