شهدت العاصمة الرياض خطوة نوعية لتعزيز الارشيف الوطني حيث تسلمت دارة الملك عبدالعزيز ارشيفا رقميا ضخما من معهد الادارة العامة وذلك في اطار مذكرة تعاون تهدف لخدمة المعرفة التاريخية والوطنية السعودية.
واكدت المصادر ان هذه الخطوة جاءت برعاية الامير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز الذي يولي اهتماما كبيرا بتطوير العمل المؤسسي وتوثيق التاريخ الوطني عبر شراكات استراتيجية تدعم قدرات الباحثين والدارسين في شتى المجالات.
وبينت الاتفاقية حرص الجانبين على تبادل الخبرات العلمية والتدريبية وتوثيق التاريخ الاداري للمملكة بما يضمن انتقال المعارف المتراكمة بين المؤسسات الوطنية الى فضاء اوسع من التكامل الذي يخدم الاجيال القادمة والمجتمع البحثي.
كنز معرفي يوثق مسيرة الدولة
واوضح المسؤولون ان النسخة الرقمية المهداة تحتوي على اكثر من خمسين الف وثيقة تاريخية نادرة توثق التطور الاداري والتنظيمي للمملكة منذ عقود طويلة وتستعرض جانبا من الحياة الاجتماعية والثقافية والفكرية في المنطقة.
واضافت الدارة ان هذه المواد خضعت لعمليات رقمنة دقيقة شملت بكرات الميكروفيلم والدوريات والصحف القديمة لضمان حفظها بصيغة رقمية تسهل على الباحثين الوصول اليها واستخدامها في دراساتهم العلمية المتخصصة بكل يسر وسهولة.
وكشفت الدارة عن اتاحة هذه الوثائق عبر مركز خدمات المستفيدين حيث يمكن للمهتمين تصفح المحتوى الرقمي والاستفادة من البيانات الوصفية المرتبطة بكل وثيقة مما يعزز من حضور المحتوى الوثائقي السعودي في البيئة الرقمية العالمية.
شراكة استراتيجية لتعزيز العمل المؤسسي
وشدد الرئيس التنفيذي للدارة تركي الشويعر على اهمية هذه المبادرة في ترسيخ ثقافة العمل المشترك مشيرا الى ان دعم القيادة لهذه الشراكات النوعية يسهم في تحويل المبادرات المعرفية الى مشاريع عملية ملموسة للباحثين.
واشار الطرفان الى ان التعاون سيمتد ليشمل برامج تدريبية وتأهيلية مشتركة واجراء بحوث علمية متقدمة تهدف الى توثيق التاريخ الاداري للمملكة العربية السعودية والحفاظ على المواد التاريخية من التلف عبر تقنيات الارشفة الحديثة.
واختتمت الجهات المعنية بالتأكيد على ان هذا التعاون يمثل نموذجا يحتذى به في تكامل المؤسسات الوطنية لخدمة الهدف الاسمى المتمثل في حفظ الذاكرة الوطنية السعودية وتعظيم اثرها العلمي والثقافي محليا وعالميا.











