حققت المملكة العربية السعودية إنجازاً جديداً بتقدمها إلى المركز الثاني عالمياً في الحكومة الرقمية، وفق مؤشر GTMI الصادر عن مجموعة البنك الدولي لعام 2025، والذي شمل تقييم 197 دولة حول العالم.
يأتي هذا الإنجاز المستحق نتيجة الاهتمام غير المسبوق بالتقنية والتحول الرقمي، بدءاً من منصة أبشر وما تفرع عنها من خدمات، مروراً بالتطبيقات الحاسوبية – توكلنا وصحتي- وصولًا إلى بقية المنصات الرقمية الحكومية التي أسهمت في اختصار الوقت والجهد والارتقاء بمستوى الخدمات بما يلبي احتياجات المواطن والمقيم معاً.
لقد أنشأت المملكة منظومة مواقع رقمية حديثة تغطي مختلف القطاعات الحكومية، إلى جانب الاستخدام الفاعل للوسائط المتعددة ومنصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها منصة إكس X في دعم التواصل المؤسسي، ونشر الرسائل التوعوية، وشرح الخدمات والإجراءات الحكومية للمواطنين بكل وضوح وشفافية.
وأيضاً، استقطبت الكفاءات التقنية من الداخل والخارج بهدف الاستثمار في الشباب السعودي وتأهيلهم بجدارة في مجالات التكنولوجيا، لا سيما الأمن السيبراني، والبرمجة، وتطوير التطبيقات، حيث أثبتت الكفاءات الوطنية قدرتها على تحويل الأفكار إلى أرقام، والمبادرات إلى منجزات رقمية ملموسة.
تشير المؤشرات إلى تطور متسارع؛ كانت المملكة في المركز 49 عالميًا عام 2020، ثم الثالث عالميًا في 2022، وصولًا إلى المركز الثاني في 2025، ما يعكس رؤية واضحة وطموحاً متواصلاً لتصدر المشهد العالمي في مجال الحكومة الرقمية، ومعالجة أي جوانب نقص قد تعترض المسيرة للوصول للصدارة.
يأتي هذا التقدم بدعم مباشر من القيادة الرشيدة التي أولت الحكومة الرقمية اهتماماً كبيراً ضمن رؤية السعودية 2030، إدراكاً لأهمية التقنية في تحسين جودة الحياة، وتعزيز الكفاءة الحكومية، ورفع التنافسية الدولية.
في السياق ذاته، أعلنت وزارة التعليم عن إدراج الذكاء الاصطناعي في كافة المراحل التعليمية، بما يتناسب مع المراحل العمرية للطلبة، في خطوة تعكس استشراف المستقبل، وتهيئة الأجيال القادمة للإسهام في مسيرة التحول الرقمي والوصول بالمملكة إلى الريادة العالمية.
إن ما حققته المملكة في مجال الحكومة الرقمية لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة تخطيط طويل، واستثمار واعٍ في الإنسان والتقنية، ورؤية طموحة تسابق الزمن. ومع هذا التقدم المتسارع، تمضي السعودية بثبات نحو الصدارة العالمية، مؤكدةً أن التحول الرقمي ليس خياراً، بل مساراً استراتيجياً لبناء مستقبل أكثر كفاءة وجودة واستدامة، يقوده شباب طموح وتدعمه قيادة تؤمن بأن التقنية هي مفتاح الريادة في المستقبل.











