سجل المزارع ابو جود السبيعي انجازا زراعيا لافتا في محافظة الخرمة عبر نجاحه في توطين زراعة الزعفران وتحويل مزرعته الى بؤرة انتاجية واعدة بعد تجارب دقيقة استمرت لعدة مواسم زراعية متتالية وبشكل ناجح.
واكد السبيعي ان البداية كانت من خلال تجربة زراعة مئة بصيلة فقط بهدف فحص مدى ملاءمة التربة والمناخ المحلي لنبات الزعفران مع العمل على تجاوز كافة المعوقات التقنية التي قد تواجه عملية الانبات.
وبين ان الموسم الاول اثبت نجاح التجربة بشكل كبير مما شجعه على التوسع في المواسم التالية ليرتفع حجم الانتاج بشكل تصاعدي ملحوظ يعكس قدرة المزارع السعودي على تبني محاصيل نوعية ذات قيمة اقتصادية عالية.
توسع استثنائي في انتاج الزعفران المحلي
واوضح ان الموسم الثاني شهد قفزة نوعية في النتائج حيث وصل عدد البصائل المنتجة الى الف وخمسمائة بصيلة مما دفع الجهات المختصة لتقديم الدعوة للمشاركة في معارض دولية لابراز هذا النموذج الزراعي الناجح.
واضاف ان الموسم الزراعي الحالي يمثل مرحلة الانطلاق الكبرى حيث وصلت الاعداد الى عشرة الاف بصيلة مع وجود خطط طموحة لزيادة مساحات الزراعة خلال الفترات القادمة لتعزيز حضور الزعفران السعودي في الاسواق المحلية.
وكشفت وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة عن فخرها بهذا الانجاز الذي يعد نموذجا مشرفا يحتذى به في التميز الزراعي مؤكدة دعمها الكامل لكافة المبادرات التي تعزز الامن الغذائي وتدعم المزارعين.
دعم رسمي لمبادرات التوطين الزراعي
واشار الفرع الى ان قصة نجاح السبيعي تعكس بوضوح المقومات الزراعية الكبيرة التي تمتلكها محافظة الخرمة وتؤكد اهمية الاستثمار في المحاصيل ذات الجدوى الاقتصادية العالية التي تتماشى مع مستهدفات التنمية الزراعية الشاملة في المملكة.
وشدد على ان هذا التطور النوعي في انتاج الزعفران يفتح افاقا جديدة للمزارعين في المنطقة لاستنساخ هذه التجربة الناجحة وتطوير الانتاج المحلي بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز جودة المنتج الوطني.
واكدت الوزارة في ختام اشادتها ان هذا النجاح يمثل ثمرة للجهود الفردية والمتابعة المستمرة للمزارعين الذين يسعون الى تطوير ادواتهم واستغلال الموارد الطبيعية المتاحة بافضل الطرق العلمية والتقنية الحديثة المتبعة في الزراعة.










