القائمة الرئيسية

ticker تراث ورقي ticker أمير الباحة يطّلع على مستجدات مشاريع التنفيذ والصيانة وبرنامج سلامة الطرق في المنطقة ticker سمو الأمير الدكتور حسام بن سعود يدشن مهرجان شتاء الباحة ticker الأول من نوعه في المملكة.. سمو الأمير الدكتور حسام بن سعود يدشّن مركز التحكم والتدخل السريع بعقبة الباحة ticker أمير منطقة الباحة يزور محافظة المخواة ticker أمير منطقة الباحة يستقبل رئيس اتحاد الغرف السعودية السابق ticker أزمة اليمن وصراع النفوذ ticker أمير الباحة يطّلع على تقرير عن جهود إدارة مكافحة المخدرات بالمنطقة ticker سمو أمير الباحة يدشّن عددًا من المشروعات التابعة لهيئة الهلال الأحمر السعودي بالمنطقة ticker إمارة منطقة الباحة تختتم مشاركتها في مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل بعد 31 يومًا من الحضور الثقافي والتنموي ticker أمير منطقة الباحة يكرّم وحدة العمل التطوعي بإدارة الموارد البشرية بالإمارة ticker الأمير حسام بن سعود يرأس اجتماع اللجنة الإشرافية العليا لتحسين المشهد الحضري بمنطقة الباحة ticker جناح الباحة في واحة الأمن بمهرجان الملك عبدالعزيز للإبل يقدّم “خبز المقناة” رمزًا للكرم والضيافة ticker تصاعد الطلاق مؤشر على أزمة وعي أسري! ticker كأول مبادرة نوعية على مستوى مناطق المملكة.. الأمير الدكتور حسام بن سعود يدشّن مسجدي المتبرعين وأهالي منطقة الباحة ticker أمير منطقة الباحة يستقبل وكيل وزارة البيئة ويشهد توقيع مذكرة تفاهم في مجال الصحة الوقائية ticker "الشريك الأدبي" بالباحة ينظم أمسية شعرية ticker مطبخ الباحة الشعبي يبرز في واحة الأمن والمصابيب تتصدر المشهد التراثي ticker انطلاق سباق الفروسية السادس بمحافظة الحجرة ticker شجاعة رجل أمن الحرم ستبقى ذكرى خالده

الثروة البحرية....خيار استراتيجي للأمن الغذائي

{title}
محمد احمد آل مخزوم

حبَا الله بلادنا بثروة بحرية عظيمة، إذ تمتد سواحلها غرباً على البحر الأحمر وشرقاً على الخليج العربي، في مسافات شاسعة تشكِّل مسطحات مائية هائلة تزخر بأنواع لا حصر لها من الأسماك؛ ورغم هذا الامتداد البحري الغني، إلا أن جزءاً كبيراً من هذه الثروة يذهب هدراً كل عام، حيث تموت أعداد كبيرة من الأسماك وتستقر في قاع البحر دون استثمار حقيقي يعود بالنفع على الإنسان أو الاقتصاد.

المفارقة اللافتة أن هذه الأسماك لا تتطلب رعاية أو تغذية بشرية، فهي تعيش في بيئتها الطبيعية وتتغذى ذاتياً على الطحالب والكائنات البحرية الدقيقة، ومع ذلك نجد أسعار الأسماك في الأسواق مرتفعة إلى حد يجعل المواطن العادي غير قادر على تناولها بشكل منتظم، وربَّما لا يستطيع شراء السمك حتى مرة واحدة في الأسبوع، رغم أن الكيلوغرام – لو أُحسن استثمار هذه الثروة – يمكن أن يكون في متناول الجميع بأسعار مناسبة.

ولا يقتصر استثمار الثروة السمكية على الصيد وحده، بل يمتد إلى إقامة صناعات تحويلية ومصانع للمنتجات البحرية، كما هو الحال في عدد من الدول التي نجحت في إنشاء مصانع لتعليب التونة وتصنيع المنتجات السمكية المختلفة، وتحويلها إلى سلع غذائية مصدَّرة إلى معظم دول العالم، بما يحقق قيمة مضافة للمنتج المحلي، ويدعم الاقتصاد الوطني، ويوفِّر فرص عمل واسعة في مجالات التصنيع والتغليف والنقل والتسويق.

إن تطوير قطاع الصيد البحري يتطلب رؤية تنظيمية شاملة، تبدأ باستقطاب صيادين محترفين من الدول ذات الخبرة العريقة في هذا المجال، كالمغرب والهند وغيرها، إلى جانب تدريب وتأهيل أبنائنا على مهنة الصيد البحري، لتصبح صناعة وطنية ومصدر دخل ثابت وفرص عمل مستدامة، تسهم في بناء اقتصاد بحري حقيقي.

كما أن تنظيم أسواق الأسماك وتطوير سلاسل التبريد والنقل سيسهم في إيصال الأسماك طازجة وبشكل يومي إلى مختلف مناطق المملكة، وبأسعار في متناول الجميع، وهو ما ينعكس إيجاباً على الأمن الغذائي وتوفير غذاء صحي متاح للسكان.

وتزداد الحاجة إلى ذلك في ظل تراجع تربية الأغنام داخلياً، نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف، وغياب المراعي الطبيعية، ما أدى إلى شح اللحوم الحمراء وارتفاع أسعارها، واعتماد شريحة واسعة من المجتمع على اللحوم البيضاء المتمثلة في الدواجن.

من هنا يبرز الدور المحوري لوزارة البيئة والمياه والزراعة في تنظيم صيد الأسماك واستدامته، وتحويله إلى بديل غذائي صحي وآمن للحوم الحمراء مرتفعة الثمن، ومورد اقتصادي واعد، يسهم في تعزيز الأمن الغذائي، وتنويع مصادر الدخل، واستثمار نعمة بحرية طال انتظارها.