القائمة الرئيسية

ticker أمانة جدة تنفذ حملة رقابية مشتركة ticker العداد المؤقت للكهرباء بين شهادة الإشغال واستكمال المباني ticker نافذة الاعلانات الحكومية ticker مؤتمر ومعرض الحج في نسخته السادسة يشهد أكثر من 15 منطقة وبرنامجًا رئيسيًا ticker الموافقة على لائحة شؤون القضاة الوظيفية ticker شركة خدمات الملاحة الجوية السعودية تعلن وظائف إدارية بالرياض وجدة ticker وزارة التعليم تعلن فتح التقديم في برنامج التدريب التعاوني للجامعيين ticker اتهامات امريكية للجيش الاسرائيلي بالتضليل في واقعة احتجاز نائب بالضفة ticker جائزة المشاركة المجتمعية تطلق دورتها الاولى لدعم القطاع غير الربحي ticker مخاوف امريكية من جبل الفاس المنشاة النووية الاكثر تحصينا في ايران ticker تفاصيل حادثة انفجار جسم مشبوه في العاصمة عمان ticker وزارة الداخلية تضع خارطة طريق للتعامل مع الاخبار المتداولة وتدعو للحذر ticker تقلبات جوية حادة تضرب مناطق المملكة مع استمرار موجة الحر الشديدة ticker حي جاكس بالدرعية يدمج بين حماس كرة القدم وعراقة الفن والثقافة ticker انجاز سعودي لافت في بطولة براغا للملاكمة وحصيلة ميداليات تاريخية ticker ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب في غزة مع استمرار سقوط الشهداء ticker مؤشرات مناخية واعدة تنذر بموسم مطري استثنائي في الجزيرة العربية ticker مضيق هرمز محور صراع جديد بين طهران وواشنطن وسط تهديدات بفرض رسوم عبور ticker جسور الخير السعودية تمتد لاغاثة المتضررين في غزة ونيجيريا ticker انجاز تاريخي للملاكمة السعودية في بطولة براغا الدولية

الباحة وميزها الاستثمارية

{title}
جمعان الكرت

وضعت وزارة الاقتصاد والتخطيط آلية لتمكين الوزارات من التخطيط المناطقي، بدءًا ببناء الخطط والاستراتيجيات للتنمية المناطقية، وحوكمة البيانات والمؤشرات التنموية، وربطها بقواعد البيانات، ووضع آلية مقترحة لتوزيع الإنفاق، وحوكمة تخطيط التنمية، وبناء القدرات البشرية. وكل ذلك يأتي منسجمًا مع محاور رؤية المملكة 2030 (اقتصاد مزدهر، ومجتمع حيوي، ووطن طموح).
ونلحظ أن الاتساع الجغرافي لوطننا الغالي، الذي يصفه البعض بشبه قارة، ووجود ثلاث عشرة منطقة إدارية تتفاوت في المساحة وعدد السكان، فضلًا عن التنوع المناخي والطبيعي والاقتصادي، يجعل لكل منطقة خصوصية متفردة، تتكامل في منظومة واحدة لتشكّل قوة اقتصادية وتلاحمًا سكانيًا. ولا يغيب عن البال ما تنفرد به كل منطقة من ميز تنافسية عن غيرها، وهو ما يدفع وزارة التخطيط إلى توجيه الوزارات والجهات ذات العلاقة لتحديد الأنشطة الاقتصادية ذات الأولوية لكل منطقة، مع التركيز على الفرص القائمة على المزايا التنافسية غير المستغلة بالشكل الكافي.
ولو جئنا إلى منطقة الباحة، فإن مساحتها الجغرافية صغيرة، مقارنة ببعض المناطق، ويبلغ عدد سكانها قرابة نصف مليون نسمة، ولديها نقاط قوة، وأخرى نقاط ضعف. وهنا نشير إلى ميز الباحة بوصفها منطقة سياحية وزراعية؛ فالمكوّن الطبيعي من جبال، وغطاء نباتي، وضباب، وتنوّع مناخي ونباتي، إلى جانب سهولة ارتباطها بمدن رئيسية مثل الطائف ومكة وجدة، وتغطيتها بشبكة من الطرق المعبدة التي كسرت الحواجز الجبلية وسهّلت الوصول إلى مدنها وقراها، وتحتاج إلى كثير من مشاريع النقل،فضلًا عن وجود مطار إقليمي قابل للتوسع والتطوير. كما تتميز بخصوبة التربة التي حفظتها المدرجات الزراعية منذ مئات السنين، وإمكانية استزراع العديد من المحاصيل الزراعية، ولا سيما الرمان والبُن والفواكه، إلى جانب استغلال طاقتي الرياح وضوء الشمس بوصفهما مصدرين مهمين للطاقة.
أما المكوّن الثقافي، فتزخر به القرى التراثية، وتأتي قرية ذي عين بوصفها واحدة من المواقع ذات الخصوصية التراثية والعمرانية، فضلًا عن الإرث الشعبي من رقصات وأكلات شعبية تسهم في الترويج السياحي. ولا يمكن إغفال دور الجامعة بصفتها صرحًا تعليميًا وأكاديميًا، إذ تأخذ على عاتقها التثقيف والتنوير. ونتطلع إلى أن تركز الجامعة على تنمية المهارات، مع إيلاء السياحة والزراعة أهمية خاصة من خلال فتح قسمين متخصصين، إلى جانب الاهتمام بتقنية المعلومات والاتصالات، ومواكبة المستجدات التقنية.
ويمكن القول إن مستوى الميز الاقتصادية لمنطقة الباحة يرتفع بانفتاحها على البحر الأحمر، بما يحقق لها قدرًا كبيرًا من الازدهار، ولا سيما أن أحد المحاور المهمة لرؤية 2030 هو «اقتصاد مزدهر». وإذا أخذنا في الاعتبار أن الرؤية تتحقق بالتكامل، فإن إضافة مساحة جغرافية للباحة على البحر الأحمر تزيد من قدرتها على تحقيق المنافسة في المجالين السياحي والاقتصادي، خاصة أن البحر لا يبعد عنها سوى بضعة كيلومترات.
ومن المعروف أن بعض جبال الباحة كانت في الماضي مواقع للتعدين، سواء في شرقها باتجاه العقيق، أو في غربها تجاه تهامة (العصداء ومسعودة)، إلى جانب التكوين الجيولوجي القديم لجبال الباحة، الذي يدفع ذوي الاختصاص إلى البحث عن مواقع للمعادن ذات القيمة الاقتصادية.
ويمكن القول في الختام إن المكتب الاستراتيجي بمنطقة الباحة يأخذ على عاتقه تقديم الرؤى والدراسات التي تكشف عن المزيد من الميز التنافسية، بما يحقق تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية، تنسجم مع توجيهات واهتمام ولاة الأمر، وتتناغم مع تطلعات وآمال الأهالي..