المدينة
تحمل الأكلات الشعبية في منطقة الباحة ملامح راسخة من التراث المحلي وتعكس هوية ثقافية تشكلت عبر تاريخ طويل من التعايش مع البيئة والطبيعة الزراعية التي ميزت المنطقة وأسهمت في تنوع موائدها الشعبية التي ما زالت حاضرة في الذاكرة والوجدان.
وشاركت إمارة منطقة الباحة في معرض واحة الأمن الذي تنظمه وزارة الداخلية ضمن مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل من خلال جناح خصص لعرض الأكلات الشعبية بمشاركة عدد من الأسر المنتجة حيث قدمت نماذج حية من المطبخ الباحي في صورة عكست عمق الموروث الغذائي وارتباطه بالعادات الاجتماعية للمنطقة.
وشهد الجناح إقبالا لافتا من الزوار الذين أبدوا اهتمامهم بالتعرف على مكونات الأطباق الشعبية وطرق إعدادها حيث تصدر طبق المصابيب قائمة الأكلات المعروضة بوصفه من أشهر الوجبات الشتوية التي ارتبطت بحياة الأهالي لما يتميز به من بساطة التحضير وقيمته الغذائية وقدرته على منح الدفء والطاقة.
ويعد طبق المصابيب من الأكلات الشعبية المعروفة في عدد من مناطق المملكة ويتكون من أقراص صغيرة تحضر من الدقيق الأسمر ويضاف إليها الماء والحليب والسكر وبعض البهارات ثم تشوى على الصاج وتقدم ساخنة مع السمن والعسل في صورة تعكس بساطة المكونات وغنى النكهة.
وتتعدد مسميات المصابيب بحسب المناطق حيث يعرف في بعض مناطق المملكة بالمراصيع فيما يسمى في القطاع التهامي بالمسيّلة كما تختلف طرق تقديمه وفقا للأذواق سواء بإضافة دبس التمر أو كشنة البصل والطماطم أو الزبدة أو حبة البركة.

وينقسم هذا الطبق من حيث التقديم إلى نوعين رئيسيين أحدهما حلو يقدم مع العسل والسمن والسكر والآخر مالح يقدم مع البصل أو الكشنة وهو تنوع يعكس ثراء المطبخ الشعبي في منطقة الباحة وحضوره المتجدد في الفعاليات الوطنية.
وتولي إمارة منطقة الباحة اهتماما كبيرا بدعم الأسر المنتجة وتمكينها من المشاركة في المناسبات والمهرجانات المختلفة وذلك في إطار الدعم الذي تحظى به من صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز أمير المنطقة بما يسهم في تعزيز دور هذه الأسر والحفاظ على الموروث الشعبي.
وتعتمد الأكلات الشعبية في الباحة بشكل أساسي على المنتجات الزراعية المحلية مستفيدة من الخصوبة التي تتميز بها المنطقة ومدرجاتها الزراعية التي شكلت على مدى عقود مصدرا رئيسيا للغذاء ومكونا أساسيا في حياة المجتمع المحلي.











