القائمة الرئيسية

ticker معجزة طبية في مكة انقاذ حياة حجاج بفضل تقنية الايكمو المتطورة ticker ابداع سعودي يتالق عالميا بابتكار دوائي صديق للبيئة في ماليزيا ticker طفرة عمرانية تاريخية في الحرم المكي ترفع طاقته الاستيعابية لاستقبال ملايين المصلين ticker تقنيات الذكاء الاصطناعي تسرع مغادرة الحجاج عبر المنافذ السعودية ticker رعاية سعودية استثنائية لابطال الجيش اليمني خلال موسم الحج ticker مبادرات مركز الملك سلمان للاغاثة تمد يد العون لالاف الاسر في بوركينا فاسو ومالي واليمن ticker خلف الكواليس الرقمية: كيف ابهرت السعودية العالم في ادارة موسم الحج ticker تحركات عسكرية في جنوب لبنان تثير قلق برلين وتدفع نحو تحذيرات دولية ticker خيارات سفر السعوديين تتوسع بعيدا عن مكاتب التاشيرات الموحدة ticker تحذيرات من تقلبات جوية حادة وارتفاع قياسي في درجات الحرارة ticker موقف لافت في نيويورك زهران ممداني يغيب عن موكب يوم اسرائيل لدعم الفلسطينيين ticker نموذج سعودي عالمي في ادارة الحشود وتجويد خدمات ضيوف الرحمن ticker ماساه انسانيه في خيرسون اثر هجوم بطائره مسيره ticker انجاز اكاديمي جديد يضاف لمسيرة المهندس نضال العتيبي في التخطيط العمراني ticker وجهتان عربيتان تخطفان الانظار في قائمة افضل الوجهات السياحية العالمية ticker درع الامان يحيط بالمسجد النبوي لضمان سلامة ضيوف الرحمن ticker مشاهد ايمانية مهيبة في ختام رحلة الحج وطواف الوداع بالمسجد الحرام ticker مصير مسعود بزشكيان بعد شائعات الاستقالة في ايران ticker قائمة بيتكوفيتش الجديدة تثير الجدل قبل مواجهة الارجنتين في المونديال ticker مشهد سماوي استثنائي يودع العام الهجري بظهور البدر الاخير في سماء المملكة

علي المدفع.. الحكيم الطيب في ذاكرة الدراما السعودية

{title}

عكاظ: حين يُذكر تاريخ الدراما السعودية، يطلّ اسم علي المدفع كأحد الوجوه التي لا تبهت مهما تغيرت الأجيال؛ فالرجل لم يكن مجرد ممثلٍ يؤدي أدواراً، بل كان شاهداً على تحولات الفن المحلي منذ أن كانت الكوميديا تُكتب بروحها الأولى، خالية من الادّعاء والزخرفة. من «طاش ما طاش» إلى «شباب البومب»، ظلّ المدفع يقدم حضوره بصدق الملامح، ونقاء الأداء، وإحساس الممثل الذي لا يلهث وراء البطولة، بل يجعل من وجوده قيمة تستقر في الذاكرة.

في «طاش ما طاش»، كان علي المدفع أشبه بضمير المشهد، حضوره بسيط، لكنه لا يُنسى. في كل شخصية جسدها ترك شيئاً من الحكمة المغلفة بالسخرية، ومن الطيبة الممزوجة بخفة الظل. لم يكن يسعى لأن يكون لامعاً، بل أن يكون حقيقياً، ولهذا بقي. فالكوميديا في أدائه لم تكن قهراً للضحك، بل مرآة للحياة اليومية كما يراها الناس في بساطتهم وتناقضاتهم.

وحين جاءت أدواره في شباب البومب، كان الزمن قد أخذ من بصره بعض الضوء، لكنه لم يأخذ من حضوره شيئاً. واصل التمثيل رغم فقدانه الجزئي للنظر، ليؤكد أن الموهبة حين تصدق تملك من البصيرة ما يعوض البصر. في مشاهد عدة لم يكن المخرج يعلم أنه يؤدي أدواره دون أن يرى، ومع ذلك ظل الإيقاع منضبطاً، والروح حاضرة، والضحكة صادقة. تلك هي جدارة الفنان الذي لا يتكئ على الجسد بل على الخبرة والإحساس.

المدفع الذي بدأ من المسرح، وعاش زمن الإذاعة والتلفزيون، ظلّ نموذجاً لجيل كان يرى في الفن التزاماً أكثر من كونه مهنة. جيله كان يقرأ الجمهور بعفوية لا تصنعها الكاميرات، وكان يكتب مشاهده على وجوه الناس لا في النصوص.

اليوم، بعد أكثر من نصف قرن من العطاء، يمكن النظر إلى علي المدفع بوصفه ذاكرة تمثيلية خجولة، تحمل ملامح الممثل الذي لا يرفع صوته ليُسمع، بل يترك أثره في السكون. فنه ليس ضجيجاً، بل حضور متزن، يشبه حكمته التي ترسّخت في ذاكرة الدراما السعودية، كأحد آخر الوجوه التي جمعت بين الصدق الفني والبساطة الإنسانية.