القائمة الرئيسية

ticker أمانة جدة تنفذ حملة رقابية مشتركة ticker العداد المؤقت للكهرباء بين شهادة الإشغال واستكمال المباني ticker نافذة الاعلانات الحكومية ticker مؤتمر ومعرض الحج في نسخته السادسة يشهد أكثر من 15 منطقة وبرنامجًا رئيسيًا ticker الموافقة على لائحة شؤون القضاة الوظيفية ticker شركة خدمات الملاحة الجوية السعودية تعلن وظائف إدارية بالرياض وجدة ticker وزارة التعليم تعلن فتح التقديم في برنامج التدريب التعاوني للجامعيين ticker اتهامات امريكية للجيش الاسرائيلي بالتضليل في واقعة احتجاز نائب بالضفة ticker جائزة المشاركة المجتمعية تطلق دورتها الاولى لدعم القطاع غير الربحي ticker مخاوف امريكية من جبل الفاس المنشاة النووية الاكثر تحصينا في ايران ticker تفاصيل حادثة انفجار جسم مشبوه في العاصمة عمان ticker وزارة الداخلية تضع خارطة طريق للتعامل مع الاخبار المتداولة وتدعو للحذر ticker تقلبات جوية حادة تضرب مناطق المملكة مع استمرار موجة الحر الشديدة ticker حي جاكس بالدرعية يدمج بين حماس كرة القدم وعراقة الفن والثقافة ticker انجاز سعودي لافت في بطولة براغا للملاكمة وحصيلة ميداليات تاريخية ticker ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب في غزة مع استمرار سقوط الشهداء ticker مؤشرات مناخية واعدة تنذر بموسم مطري استثنائي في الجزيرة العربية ticker مضيق هرمز محور صراع جديد بين طهران وواشنطن وسط تهديدات بفرض رسوم عبور ticker جسور الخير السعودية تمتد لاغاثة المتضررين في غزة ونيجيريا ticker انجاز تاريخي للملاكمة السعودية في بطولة براغا الدولية

علي المدفع.. الحكيم الطيب في ذاكرة الدراما السعودية

{title}

عكاظ: حين يُذكر تاريخ الدراما السعودية، يطلّ اسم علي المدفع كأحد الوجوه التي لا تبهت مهما تغيرت الأجيال؛ فالرجل لم يكن مجرد ممثلٍ يؤدي أدواراً، بل كان شاهداً على تحولات الفن المحلي منذ أن كانت الكوميديا تُكتب بروحها الأولى، خالية من الادّعاء والزخرفة. من «طاش ما طاش» إلى «شباب البومب»، ظلّ المدفع يقدم حضوره بصدق الملامح، ونقاء الأداء، وإحساس الممثل الذي لا يلهث وراء البطولة، بل يجعل من وجوده قيمة تستقر في الذاكرة.

في «طاش ما طاش»، كان علي المدفع أشبه بضمير المشهد، حضوره بسيط، لكنه لا يُنسى. في كل شخصية جسدها ترك شيئاً من الحكمة المغلفة بالسخرية، ومن الطيبة الممزوجة بخفة الظل. لم يكن يسعى لأن يكون لامعاً، بل أن يكون حقيقياً، ولهذا بقي. فالكوميديا في أدائه لم تكن قهراً للضحك، بل مرآة للحياة اليومية كما يراها الناس في بساطتهم وتناقضاتهم.

وحين جاءت أدواره في شباب البومب، كان الزمن قد أخذ من بصره بعض الضوء، لكنه لم يأخذ من حضوره شيئاً. واصل التمثيل رغم فقدانه الجزئي للنظر، ليؤكد أن الموهبة حين تصدق تملك من البصيرة ما يعوض البصر. في مشاهد عدة لم يكن المخرج يعلم أنه يؤدي أدواره دون أن يرى، ومع ذلك ظل الإيقاع منضبطاً، والروح حاضرة، والضحكة صادقة. تلك هي جدارة الفنان الذي لا يتكئ على الجسد بل على الخبرة والإحساس.

المدفع الذي بدأ من المسرح، وعاش زمن الإذاعة والتلفزيون، ظلّ نموذجاً لجيل كان يرى في الفن التزاماً أكثر من كونه مهنة. جيله كان يقرأ الجمهور بعفوية لا تصنعها الكاميرات، وكان يكتب مشاهده على وجوه الناس لا في النصوص.

اليوم، بعد أكثر من نصف قرن من العطاء، يمكن النظر إلى علي المدفع بوصفه ذاكرة تمثيلية خجولة، تحمل ملامح الممثل الذي لا يرفع صوته ليُسمع، بل يترك أثره في السكون. فنه ليس ضجيجاً، بل حضور متزن، يشبه حكمته التي ترسّخت في ذاكرة الدراما السعودية، كأحد آخر الوجوه التي جمعت بين الصدق الفني والبساطة الإنسانية.