شهد القطاع السياحي في الاردن خلال مطلع العام الحالي تراجعا ملحوظا في اعداد الزوار الوافدين مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي مما يعكس وجود ضغوط متزايدة تؤثر بشكل مباشر على حركة السفر الدولية.
واوضحت البيانات الرسمية ان اجمالي عدد السياح وزوار اليوم الواحد سجل نحو مليون وتسعين الف زائر تقريبا خلال شهري يناير وفبراير وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة تصل الى ثلاثة فاصلة ستة بالمئة.
وكشفت الارقام ان الزوار العرب يظلون الركيزة الاساسية للسياحة الاردنية حيث شكلوا اكثر من نصف اجمالي الحركة الوافدة وسط استمرار تدفق السياح من الاسواق المجاورة رغم التحديات الاقتصادية والاقليمية التي تواجه المنطقة حاليا.
السوق السعودي يتصدر واجهة السياحة الاردنية
وبينت التحليلات ان الزوار من المملكة العربية السعودية يواصلون تصدرهم لقائمة الجنسيات العربية الاكثر زيارة للاردن بفضل الروابط الاجتماعية والجغرافية الوثيقة التي تربط البلدين الشقيقين في مختلف المجالات والقطاعات التنموية المشتركة.
واضافت التقديرات المبنية على وزن السوق السعودي ان اعداد الزوار السعوديين قد تجاوزت حاجز المئتي الف زائر خلال الشهرين الاولين من العام مما يعزز مكانة المملكة كشريك استراتيجي اول في دعم السياحة الاردنية.
واكد الخبراء ان هذا الحضور السعودي القوي يلعب دورا محوريا في الحفاظ على الحد الادنى من مستويات الحركة السياحية خاصة في مجالات السياحة العلاجية والعائلية التي يفضلها المسافرون السعوديون بشكل دائم ومستمر.
تحديات اقتصادية تواجه الدخل السياحي للاردن
وشددت التقارير على ان الدخل السياحي شهد انكماشا ملموسا خلال الاشهر الاربعة الاولى من العام الحالي بنسبة تزيد عن عشرة بالمئة ليصل الى ارقام اقل من تلك التي تحققت في الفترات السابقة.
واشار المختصون الى ان تراجع الانفاق السياحي لم يقتصر على الزوار فقط بل امتد ليشمل انفاق المقيمين بالخارج مما دفع السلطات المعنية للبحث عن حلول لتعزيز الجذب السياحي لمواجهة حالة التباطؤ.
وبينت المؤشرات النهائية ان القطاع يواجه تحديات مرتبطة بتغير انماط السفر العالمي والاقليمي مما يستوجب وضع خطط طوارئ لتنشيط الحركة خلال موسم الصيف القادم لضمان استعادة الزخم السياحي المعهود في المملكة.

