القائمة الرئيسية

ticker سمو أمير منطقة الباحة يسلم وثائق تملك الوحدات السكنية للمستفيدين من تبرع سمو ولي العهد ticker قافلة التنمية الرقمية تصل محافظة الحجرة في محطتها الثانية ticker أمير منطقة الباحة يتسلّم التقرير السنوي للإدارة العامة للأحوال المدنية بالمنطقة لعام 2025 ticker سمو أمير منطقة الباحة يطلق فريق “طوق” التطوعي كأول نموذج وطني للتطوع الهندسي الميداني المدعوم بالمعدات ticker سمو أمير منطقة الباحة يتسلّم تقرير عن إنجازات الخطوط السعودية في الباحة لعام 2025 ticker سمو أمير منطقة الباحة يطلع على تقريرين عن أنشطة وفعاليات أمانة المنطقة خلال شهر رمضان وعيد الفطر المبارك ticker سمو أمير منطقة الباحة يكرّم الفائزين من أبناء المنطقة في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026م ticker تنظيم الأراضي البيضاء خطوة ضرورية لكبح الاحتكار ticker سمو أمير منطقة الباحة يرعى توقيع مذكرتي تعاون بين عدد من الجهات الحكومية وغير الربحية لتعزيز الشراكات المجتمعية بالمنطقة ticker نائب أمير منطقة الباحة يستقبل مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة ticker نائب أمير منطقة الباحة يستقبل رئيس جامعة الباحة ticker سمو نائب أمير منطقة الباحة يطّلع على جهود أمانة المنطقة في التعامل مع الحالة المطرية ومعالجة آثارها ticker سمو أمير منطقة الباحة يشارك الأطفال الأيتام وذوي الإعاقة فرحة العيد ticker سمو أمير منطقة الباحة يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك ticker سمو نائب أمير منطقة الباحة يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك ticker سمو أمير منطقة الباحة يوجّه باستمرار العمل خلال إجازة عيد الفطر المبارك ticker نائب أمير منطقة الباحة يستقبل مدير فرع صندوق تنمية الموارد البشرية “هدف” بالمنطقة ticker نائب أمير منطقة الباحة يستقبل مدير عام فرع وزارة الصحة والرئيس التنفيذي للتجمع الصحي بالمنطقة ticker نائب أمير منطقة الباحة يستقبل مدير شركة الاتصالات السعودية بالمنطقة ticker سمو أمير منطقة الباحة يطّلع على جهود شرطة المنطقة خلال شهر رمضان

لك التحية ياقريتي

{title}
جمعان الكرت

للقرويين أغنياتٌ انتزعوها من شغاف قلوبهم، وغنّوا للوادي والجبل، وللمطر والسحاب، وللكادي والثمر والطيور. غنّوا في الأعراس، وما إن يروق لهم المكان والزمان حتى تنفلت حناجرهم بشدوٍ عذب، وقصائدَ منسوجةٍ بخيوط الإبداع والحنين.
ويأتي طرق الجبل واحدًا من أبرز تلك الألحان الشعبية؛ إذ يُموسِق القرويُّ حبالَه الصوتية، يرفع النغمة ويخفضها، يرخيها ويطرّبها، كأنما يُتقن ما يُعرف اليوم بالنوتة الموسيقية. يغني القرويون حين يبذرون محاصيلهم، وحين يحصدون، وحين يسرحون نحو حقولهم الضاجة بالاخضرار، وحين يعودون إلى منازلهم المفعمة بالدِّفء. والنساء يغنّين وقت الزيجات، يصِفن العروس بصفات الجمال، ويمدحن أهلها بما يليق، بينما يصدح الرجال في المناسبات بأهازيج حماسية تتوافق مع صلابتهم وتنسجم مع عاداتهم وأساليب حياتهم.
إنه تناغم حميمي مع الطبيعة؛ فمنتج الحقل قصيدتهم الفارهة، وفرحهم المنتظر بعد جهدٍ مضنٍ ومتابعةٍ دائمة. الأودية والشعاب وجدران المنازل ونوافذها ما تزال تحتفظ بأصداء أصوات أسلافهم، وبقيت تلك الأصداء وشمًا في ذاكرة المكان والإنسان.
كانوا يغنون للجمال كيفما تجلّى: قمرًا زاهيًا، أو واديًا أخضر، أو ديمةً توشك أن تسقي الأرض، أو عذق كاذي يعبق برائحة ندية، أو امرأةً حسناء اكتسى جبينُها من ضوء القمر. ذلك النقاء القروي جعلهم يفرحون حين يكون للفرح معنى، ويحزنون إذا أصاب أحدهم مكروه. كانت القرية أسرة واحدة، ومشورة واحدة، وروحًا واحدة.
ولم يبق اليوم إلا ما تحتفظ به الذاكرة من بهاءٍ آفل؛ فقد اهتزّ عمود القرية الذي كانت تتكئ عليه، وبعد أن كان أهلها حزمة واحدة صاروا أفرادًا متباينين، لكلٍّ ثقافته التي تشربها من منافذ المنصات الإلكترونية المتسارعة، ولكلٍّ أسلوب حياة ومنزل إسمنتي مسيَّج بجدار منيع. لقد تلبّست القرية بثقافات شتى، وغادرتها تلك البراءة التي كانت تجمع القلوب تحت سقف واحد.

لكِ التحية يا قريتي،
ولأسلافك من الرجال والنساء شآبيب الرحمة والذكرى الطيبة..