القائمة الرئيسية

ticker تراث ورقي ticker أمير الباحة يطّلع على مستجدات مشاريع التنفيذ والصيانة وبرنامج سلامة الطرق في المنطقة ticker سمو الأمير الدكتور حسام بن سعود يدشن مهرجان شتاء الباحة ticker الأول من نوعه في المملكة.. سمو الأمير الدكتور حسام بن سعود يدشّن مركز التحكم والتدخل السريع بعقبة الباحة ticker أمير منطقة الباحة يزور محافظة المخواة ticker أمير منطقة الباحة يستقبل رئيس اتحاد الغرف السعودية السابق ticker أزمة اليمن وصراع النفوذ ticker أمير الباحة يطّلع على تقرير عن جهود إدارة مكافحة المخدرات بالمنطقة ticker سمو أمير الباحة يدشّن عددًا من المشروعات التابعة لهيئة الهلال الأحمر السعودي بالمنطقة ticker إمارة منطقة الباحة تختتم مشاركتها في مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل بعد 31 يومًا من الحضور الثقافي والتنموي ticker أمير منطقة الباحة يكرّم وحدة العمل التطوعي بإدارة الموارد البشرية بالإمارة ticker الأمير حسام بن سعود يرأس اجتماع اللجنة الإشرافية العليا لتحسين المشهد الحضري بمنطقة الباحة ticker جناح الباحة في واحة الأمن بمهرجان الملك عبدالعزيز للإبل يقدّم “خبز المقناة” رمزًا للكرم والضيافة ticker تصاعد الطلاق مؤشر على أزمة وعي أسري! ticker كأول مبادرة نوعية على مستوى مناطق المملكة.. الأمير الدكتور حسام بن سعود يدشّن مسجدي المتبرعين وأهالي منطقة الباحة ticker أمير منطقة الباحة يستقبل وكيل وزارة البيئة ويشهد توقيع مذكرة تفاهم في مجال الصحة الوقائية ticker "الشريك الأدبي" بالباحة ينظم أمسية شعرية ticker مطبخ الباحة الشعبي يبرز في واحة الأمن والمصابيب تتصدر المشهد التراثي ticker انطلاق سباق الفروسية السادس بمحافظة الحجرة ticker شجاعة رجل أمن الحرم ستبقى ذكرى خالده

لك التحية ياقريتي

{title}
جمعان الكرت

للقرويين أغنياتٌ انتزعوها من شغاف قلوبهم، وغنّوا للوادي والجبل، وللمطر والسحاب، وللكادي والثمر والطيور. غنّوا في الأعراس، وما إن يروق لهم المكان والزمان حتى تنفلت حناجرهم بشدوٍ عذب، وقصائدَ منسوجةٍ بخيوط الإبداع والحنين.
ويأتي طرق الجبل واحدًا من أبرز تلك الألحان الشعبية؛ إذ يُموسِق القرويُّ حبالَه الصوتية، يرفع النغمة ويخفضها، يرخيها ويطرّبها، كأنما يُتقن ما يُعرف اليوم بالنوتة الموسيقية. يغني القرويون حين يبذرون محاصيلهم، وحين يحصدون، وحين يسرحون نحو حقولهم الضاجة بالاخضرار، وحين يعودون إلى منازلهم المفعمة بالدِّفء. والنساء يغنّين وقت الزيجات، يصِفن العروس بصفات الجمال، ويمدحن أهلها بما يليق، بينما يصدح الرجال في المناسبات بأهازيج حماسية تتوافق مع صلابتهم وتنسجم مع عاداتهم وأساليب حياتهم.
إنه تناغم حميمي مع الطبيعة؛ فمنتج الحقل قصيدتهم الفارهة، وفرحهم المنتظر بعد جهدٍ مضنٍ ومتابعةٍ دائمة. الأودية والشعاب وجدران المنازل ونوافذها ما تزال تحتفظ بأصداء أصوات أسلافهم، وبقيت تلك الأصداء وشمًا في ذاكرة المكان والإنسان.
كانوا يغنون للجمال كيفما تجلّى: قمرًا زاهيًا، أو واديًا أخضر، أو ديمةً توشك أن تسقي الأرض، أو عذق كاذي يعبق برائحة ندية، أو امرأةً حسناء اكتسى جبينُها من ضوء القمر. ذلك النقاء القروي جعلهم يفرحون حين يكون للفرح معنى، ويحزنون إذا أصاب أحدهم مكروه. كانت القرية أسرة واحدة، ومشورة واحدة، وروحًا واحدة.
ولم يبق اليوم إلا ما تحتفظ به الذاكرة من بهاءٍ آفل؛ فقد اهتزّ عمود القرية الذي كانت تتكئ عليه، وبعد أن كان أهلها حزمة واحدة صاروا أفرادًا متباينين، لكلٍّ ثقافته التي تشربها من منافذ المنصات الإلكترونية المتسارعة، ولكلٍّ أسلوب حياة ومنزل إسمنتي مسيَّج بجدار منيع. لقد تلبّست القرية بثقافات شتى، وغادرتها تلك البراءة التي كانت تجمع القلوب تحت سقف واحد.

لكِ التحية يا قريتي،
ولأسلافك من الرجال والنساء شآبيب الرحمة والذكرى الطيبة..