تُعاني بعض التقاطعات في الباحة من التحول المفاجئ للإشارة من اللون الأخضر إلى الأصفر ثم الأحمر، وهو تحوُّل يُربك قائد المركبة في لحظة حساسة تتطلب قرارًا سريعًا بين التوقف أو الاستمرار، خصوصًا في المواقع التي يوجد بها رصد آلي.
إنَّ غياب العدَّاد الزمني يجعل السائق يعتمد على تقديره الشخصي للمسافة والسرعة، وقد لا يكون هذا التقدير دقيقًا في جميع الحالات، خاصةً مع اختلاف أطوال المركبات وحمولاتها، لا سيما الشاحنات التي تحتاج إلى وقت أطول لعبور الإشارة بأمان.
هذا الارتباك قد يؤدي أحيانًا إلى فرملة مفاجئة تُعرِّض المركبات الخلفية للخطر، وقد يعمد السائق إلى الاندفاع بسرعة غير محسوبة خوفًا من الوقوع في مخالفة مرتفعة التكلفة، ينتج عنها حوادث كان بالإمكان تجنبها.
وجود الرصد الآلي يُعزِّز أهمية الضبط المروري، لكنَّه في الوقت نفسه يُضاعِف حساسية القرار لدى السائق عندما لا تتوفر له مؤشرات زمنية واضحة تُساعده على تقدير الموقف بشكل موضوعي.
من الحلول العملية التي يُمكن دراستها تزويد التقاطعات ذات الرصد الآلي بعدَّادات رقمية تنازلية تُظهر الزمن المتبقي للإشارة الخضراء والحمراء، بما يمنح قائد المركبة قدرة أفضل على اتخاذ القرار المناسب دون تردد أو استعجال. هذه الخطوة قد تُسهم في تقليل الحوادث الناتجة عن سوء التقدير، وتحسين انسيابية الحركة، وتعزيز الشعور بالشفافية في تطبيق النظام.
يمكن أن تُدعم هذه الفكرة بمراجعة زمن الإشارة الصفراء وفق السرعات المحددة، ووضع علامات تحذيرية قبل التقاطع تُحدد منطقة القرار، إضافة إلى لوحات تنبيه بوجود الرصد الآلي؛ بحيث يبدأ تطبيق التجربة في عدد من التقاطعات الأكثر ازدحامًا، وقياس أثرها على مستوى الحوادث والمخالفات، ثم التوسع التدريجي في باقي المحافظات والمراكز بناءً على النتائج.











