القائمة الرئيسية

ticker تعزيز الوعي الصحي في حملة - تأكد لصحتك - بمحافظة بلجرشي ticker تعليم الباحة يتيح الفرصة للتسجيل في مسابقة التحدي التقني Defensthon لطلبة التعليم العام ticker سمو أمير الباحة يطّلع على تقرير عن جهود وخطط الدفاع المدني بالمنطقة ticker برعاية سمو أمير الباحة.. نائب أمير المنطقة يدشن مبادرة “بسطة خير السعودية” ticker سمو أمير الباحة يتسلّم جائزة التميّز لأمانة المنطقة في دعم وتمكين الباعة الجائلين ticker سمو الأمير الدكتور حسام بن سعود يطّلع على تقرير عن الأندية الرياضية في منطقة الباحة، ومنجزات فرع وزارة الرياضة وخططه وبرامجه التطويرية ticker سمو أمير منطقة الباحة يطلع على جهود وخطط أمانة المنطقة لشهر رمضان وعيد الفطر 1447هـ ticker مشاهد من الباحة2 ticker مشاهد من الباحة1 ticker سمو أمير منطقة الباحة يستقبل بحضور سمو نائبه المهنئين من المسؤولين ومديري الجهات الحكومية والمواطنين بمناسبة شهر رمضان المبارك ticker أمير منطقة الباحة يستقبل الأمير فهد بن سعد بن عبدالله عقب تعيينه نائبًا لأمير المنطقة ticker الإحتفال بيوم التأسيس واجب وطني ticker التاريخ الشفهي مبادرات لحفظ ذاكرة وطننا ticker جذور دولة وراية أمة ticker سمو نائب أمير منطقة الباحة: يوم التأسيس مناسبة وطنية غالية تبرز ما تحقق من وحدة راسخة وحضارة عريقة وإنجازات متتالية ticker سمو أمير منطقة الباحة: ذكرى يوم التأسيس تمثل رمزاً للوحدة الوطنية والاعتزاز بالماضي والتطلع نحو مستقبل مزدهر ticker أمانة الباحة تكمل استعداداتها احتفاءً بيوم التأسيس ticker في وعي التاريخ تولد الحضارة ticker سمو نائب أمير منطقة الباحة يرفع الشكر للقيادة الرشيدة على إطلاق ودعم الحملة الوطنية للعمل الخيري في موسمها السادس ticker سمو أمير منطقة الباحة يرفع الشكر للقيادة الرشيدة على إطلاق ودعم الحملة الوطنية للعمل الخيري في موسمها السادس

ثقافة التجربة والبحث في مدارسنا!

{title}
محمد احمد آل مخزوم

لا تزال الذاكرة تحتفظ بمشاهد لا تُمحى مهما تقادمت السنين، من تلك الذكريات تظل تجربة مُربَّى التفاح التي أجريناها قبل خمسين عاماً في الصف السادس الابتدائي حاضرةً في الذهن، لم تكن تجربة غذائية عابرة، بل كانت درساً عملياً في مادة العلوم جسَّد معنى التعليم التفاعلي وأثره العميق في نفوسنا حتى اليوم.

خطوات التجربة حدثت خارج الفصل – لا يوجد معامل أو مختبرات – راقبنا المعلم باهتمام عندما قام بتقطيع التفاح إلى أجزاء صغيرة وأضاف الماء والسكر على النار حتى تكوَّن مزيجاً من المكونات الثلاث أو ما يعرف بمُربَّى التفاح، كرَّرنا التجربة في المنزل عدة مرات، كانت تجربة ممتعة ومثيرة للاهتمام، شاهدنا كيف يمكن للمادة التحول إلى مواد جديدة عبر ما يُسمَّى بالتفاعلات الكيميائية.

في ذات السياق، مواد أخرى مثل الهندسة والحساب كانت مُجرَّد أرقام ومعادلات، فمعرفة النسب والكسور والمساحة والمحيط تُدرَّس نظرياً على السبورة الخشبية السوداء، وسيلة القياس المتوفرة لدى الطالب هي قلم الرصاص والمسطرة والفرجار حتى يرسم الأبعاد على الورق، لقد كان يكفي المعلم حينها تدريس الهندسة والحساب خارج الفصل عن طريق قياس مساحة أو محيط الفناء المدرسي لمعرفة مسائل القياس تجريبياً حتى تصل المعلومات لأذهان الطلاب بسهولة.

نسوق تلك المشاهد للاعتبار، فلا تزال مدارسنا حتى اليوم تفتقد للتطبيقات العملية، فعندما يدرس الطالب في الفيزياء بالمرحلة الثانوية موضوعاً حول الضوء ولا يجد درساً عملياً يُرسِّخ هذا المفهوم في ذهنه، أو درساً في الكيمياء حول تفاعل مادتين لإنتاج مادة جديدة دون أن يشاهد لها أثراً في الواقع، أو مسألة في التفاضل ليس لها تطبيقاً في محيط مدرسته، حتماً سوف ينسى المعلومات النظرية المحفوظة التي ستنتهي من ذاكرته مع نهاية الاختبار لتلك المادة.

نعود للحديث عن تجربة المُربَّى، فالتجارب البسيطة كتلك التجربة، ليست مجرد نشاط ترفيهي، بل هي البذرة الأولى لثقافة التجريب والبحث، فعندما يُجرِّب الطالب بيديه تفاعل المواد، أو يقيس الأطوال، أو يُصمِّم أحد النماذج، فإنه يكتسب عقلية عملية تطبيقية، تلك العقلية هي أساس الصناعة والإنتاج في مراحل لاحقة.

إنَّ الدول التي تقود الصناعة والإنتاج – كوريا واليابان وألمانيا – مثلاً، بنت أنظمتها التعليمية على ورش العمل والمختبرات والمشاريع التطبيقية بدءاً من المراحل الدراسية الأولى الابتدائية حتى نهاية المطاف في المراحل الدراسية الأعلى، فالتعليم العملي هو الجسر بين المدرسة والمصنع، والصف الدراسي وخط الإنتاج؛ هناك يتجلى الفارق بين من يسعى للابتكار والابداع نحو الإنتاج الصناعي ومن يكتفي بدراسة المسائل النظرية.

ختاماً: في ظل التدفق المعرفي عبر وسائل التواصل الاجتماعي والوسائط الرقمية لم تعد المعلومات والمعارف النظرية صعبة المنال، يستدعي من مؤسسات التعليم القيام بمسؤولياتها بتحويل المدارس الحالية إلى ورش ومعامل، لا- منصات للحفظ والتلقين، وإيلاء التجارب العملية والمشاريع البحثية النسبة الأكبر من الاهتمام، يمكننا أن نجعل المدرسة مختبراً مصغراً يشارك من خلاله الطالب في البحث والتطوير، بهذا وحده نتقدم بخطى ثابتة لمنافسة الدول الصناعية الكبرى بالتجربة والابتكار.