القائمة الرئيسية

ticker تراث ورقي ticker أمير الباحة يطّلع على مستجدات مشاريع التنفيذ والصيانة وبرنامج سلامة الطرق في المنطقة ticker سمو الأمير الدكتور حسام بن سعود يدشن مهرجان شتاء الباحة ticker الأول من نوعه في المملكة.. سمو الأمير الدكتور حسام بن سعود يدشّن مركز التحكم والتدخل السريع بعقبة الباحة ticker أمير منطقة الباحة يزور محافظة المخواة ticker أمير منطقة الباحة يستقبل رئيس اتحاد الغرف السعودية السابق ticker أزمة اليمن وصراع النفوذ ticker أمير الباحة يطّلع على تقرير عن جهود إدارة مكافحة المخدرات بالمنطقة ticker سمو أمير الباحة يدشّن عددًا من المشروعات التابعة لهيئة الهلال الأحمر السعودي بالمنطقة ticker إمارة منطقة الباحة تختتم مشاركتها في مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل بعد 31 يومًا من الحضور الثقافي والتنموي ticker أمير منطقة الباحة يكرّم وحدة العمل التطوعي بإدارة الموارد البشرية بالإمارة ticker الأمير حسام بن سعود يرأس اجتماع اللجنة الإشرافية العليا لتحسين المشهد الحضري بمنطقة الباحة ticker جناح الباحة في واحة الأمن بمهرجان الملك عبدالعزيز للإبل يقدّم “خبز المقناة” رمزًا للكرم والضيافة ticker تصاعد الطلاق مؤشر على أزمة وعي أسري! ticker كأول مبادرة نوعية على مستوى مناطق المملكة.. الأمير الدكتور حسام بن سعود يدشّن مسجدي المتبرعين وأهالي منطقة الباحة ticker أمير منطقة الباحة يستقبل وكيل وزارة البيئة ويشهد توقيع مذكرة تفاهم في مجال الصحة الوقائية ticker "الشريك الأدبي" بالباحة ينظم أمسية شعرية ticker مطبخ الباحة الشعبي يبرز في واحة الأمن والمصابيب تتصدر المشهد التراثي ticker انطلاق سباق الفروسية السادس بمحافظة الحجرة ticker شجاعة رجل أمن الحرم ستبقى ذكرى خالده

ثقافة التجربة والبحث في مدارسنا!

{title}
محمد احمد آل مخزوم

لا تزال الذاكرة تحتفظ بمشاهد لا تُمحى مهما تقادمت السنين، من تلك الذكريات تظل تجربة مُربَّى التفاح التي أجريناها قبل خمسين عاماً في الصف السادس الابتدائي حاضرةً في الذهن، لم تكن تجربة غذائية عابرة، بل كانت درساً عملياً في مادة العلوم جسَّد معنى التعليم التفاعلي وأثره العميق في نفوسنا حتى اليوم.

خطوات التجربة حدثت خارج الفصل – لا يوجد معامل أو مختبرات – راقبنا المعلم باهتمام عندما قام بتقطيع التفاح إلى أجزاء صغيرة وأضاف الماء والسكر على النار حتى تكوَّن مزيجاً من المكونات الثلاث أو ما يعرف بمُربَّى التفاح، كرَّرنا التجربة في المنزل عدة مرات، كانت تجربة ممتعة ومثيرة للاهتمام، شاهدنا كيف يمكن للمادة التحول إلى مواد جديدة عبر ما يُسمَّى بالتفاعلات الكيميائية.

في ذات السياق، مواد أخرى مثل الهندسة والحساب كانت مُجرَّد أرقام ومعادلات، فمعرفة النسب والكسور والمساحة والمحيط تُدرَّس نظرياً على السبورة الخشبية السوداء، وسيلة القياس المتوفرة لدى الطالب هي قلم الرصاص والمسطرة والفرجار حتى يرسم الأبعاد على الورق، لقد كان يكفي المعلم حينها تدريس الهندسة والحساب خارج الفصل عن طريق قياس مساحة أو محيط الفناء المدرسي لمعرفة مسائل القياس تجريبياً حتى تصل المعلومات لأذهان الطلاب بسهولة.

نسوق تلك المشاهد للاعتبار، فلا تزال مدارسنا حتى اليوم تفتقد للتطبيقات العملية، فعندما يدرس الطالب في الفيزياء بالمرحلة الثانوية موضوعاً حول الضوء ولا يجد درساً عملياً يُرسِّخ هذا المفهوم في ذهنه، أو درساً في الكيمياء حول تفاعل مادتين لإنتاج مادة جديدة دون أن يشاهد لها أثراً في الواقع، أو مسألة في التفاضل ليس لها تطبيقاً في محيط مدرسته، حتماً سوف ينسى المعلومات النظرية المحفوظة التي ستنتهي من ذاكرته مع نهاية الاختبار لتلك المادة.

نعود للحديث عن تجربة المُربَّى، فالتجارب البسيطة كتلك التجربة، ليست مجرد نشاط ترفيهي، بل هي البذرة الأولى لثقافة التجريب والبحث، فعندما يُجرِّب الطالب بيديه تفاعل المواد، أو يقيس الأطوال، أو يُصمِّم أحد النماذج، فإنه يكتسب عقلية عملية تطبيقية، تلك العقلية هي أساس الصناعة والإنتاج في مراحل لاحقة.

إنَّ الدول التي تقود الصناعة والإنتاج – كوريا واليابان وألمانيا – مثلاً، بنت أنظمتها التعليمية على ورش العمل والمختبرات والمشاريع التطبيقية بدءاً من المراحل الدراسية الأولى الابتدائية حتى نهاية المطاف في المراحل الدراسية الأعلى، فالتعليم العملي هو الجسر بين المدرسة والمصنع، والصف الدراسي وخط الإنتاج؛ هناك يتجلى الفارق بين من يسعى للابتكار والابداع نحو الإنتاج الصناعي ومن يكتفي بدراسة المسائل النظرية.

ختاماً: في ظل التدفق المعرفي عبر وسائل التواصل الاجتماعي والوسائط الرقمية لم تعد المعلومات والمعارف النظرية صعبة المنال، يستدعي من مؤسسات التعليم القيام بمسؤولياتها بتحويل المدارس الحالية إلى ورش ومعامل، لا- منصات للحفظ والتلقين، وإيلاء التجارب العملية والمشاريع البحثية النسبة الأكبر من الاهتمام، يمكننا أن نجعل المدرسة مختبراً مصغراً يشارك من خلاله الطالب في البحث والتطوير، بهذا وحده نتقدم بخطى ثابتة لمنافسة الدول الصناعية الكبرى بالتجربة والابتكار.