تستعد مدينة جدة لاستقبال حدث عالمي فريد يجمع اكثر من 140 دولة لرسم ملامح مستقبل الاستدامة والابتكار المائي، حيث تهدف الفعالية لتعزيز التعاون الدولي في مواجهة ندرة الموارد المائية عالميا.
وكشفت الهيئة السعودية للمياه ان المؤتمر سيشهد مشاركة واسعة تصل الى 10 الاف شخص، مما يجعله المنصة الاكبر من نوعها في العالم لتبادل الخبرات التقنية وتطوير حلول مبتكرة لقطاع المياه المتنامي.
واوضحت التقارير ان هذا التجمع الضخم ياتي في وقت حساس يتزايد فيه الطلب على المياه بالتزامن مع التوسع في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة التي تتطلب موارد مائية عالية الكفاءة.
مركز عالمي للابتكار المائي
وبينت المؤشرات ان المملكة تعتمد حاليا واحدة من اكثر المنظومات المائية تطورا، مع تشغيل اكثر من 500 منشاة انتاجية تضخ ملايين الامتار المكعبة يوميا، مما يرسخ مكانتها كقائد عالمي في تحلية المياه.
واكد الخبراء ان الابتكارات السعودية في مجال المياه تعد نموذجا يحتذى به عالميا، حيث تاتي هذه الجهود امتدادا لمستهدفات رؤية المملكة التي جعلت من كفاءة استهلاك الموارد ركيزة اساسية للنمو الاقتصادي.
واضاف المختصون ان المؤتمر سيشكل فرصة نوعية لاستعراض احدث تقنيات تحلية المياه عالية الكفاءة، مع التركيز على تبني الحلول الذكية التي تضمن استدامة الموارد المائية للاجيال القادمة في ظل التحديات المناخية المتسارعة.
الذكاء الاصطناعي ومستقبل المياه
واظهرت الاجندة ان الذكاء الاصطناعي سيتصدر النقاشات العلمية، حيث سيتم بحث دور الانظمة الذكية والتحليلات التنبؤية في ادارة البنية التحتية للمياه، بما يضمن تقليل الفاقد ورفع مستوى التشغيل في المنشات الكبرى.
وشدد القائمون على الحدث ان المؤتمر يتجاوز كونه مجرد فعاليات تقليدية، ليصبح منصة تنفيذية تربط المبتكرين بالمستثمرين، بهدف تحويل الافكار التقنية الى مشاريع تجارية قابلة للتوسع على مستوى الاسواق العالمية.
وبينت الجلسات المرتقبة ان دمج التكنولوجيا في ادارة المياه سيسهم بشكل مباشر في دعم قطاعات حيوية مثل الطاقة والتعدين والزراعة، مما يعزز الامن المائي والغذائي كجزء لا يتجزا من التنمية الشاملة.











