شهد قطاع غزة يوما داميا جديدا مع سقوط ستة شهداء فلسطينيين جراء غارات وقصف مباشر استهدف مناطق متفرقة، في وقت يواصل فيه الوسطاء الدوليون تحركاتهم المكثفة لمحاولة انقاذ اتفاق وقف اطلاق النار المتعثر.
وكشفت مصادر طبية ميدانية ان غارة جوية استهدفت محيط مستشفى اليمن السعيد في مخيم جباليا شمال القطاع اسفرت عن استشهاد اربعة اشخاص، بينما سجلت حادثتان منفصلتان في مدينة غزة وخان يونس شهيدين اخرين.
واوضحت التقارير الواردة من الميدان ان الجيش الاسرائيلي لم يصدر اي تعليق رسمي حول هذه التطورات حتى اللحظة، مما يزيد من حالة الغموض التي تكتنف مصير التهدئة الهشة في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة.
تحركات دبلوماسية معقدة لانهاء الصراع
واختتم الوسطاء من مصر وقطر وتركيا سلسلة محادثات مكثفة استمرت طوال الاسبوع مع قيادات حركة حماس وفصائل فلسطينية، لبحث سبل تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام الامريكية المتعلقة بالانسحاب ونزع سلاح المقاومة.
وبينت الارقام الصادرة عن وزارة الصحة في غزة ان حصيلة الضحايا منذ بدء الهدنة تجاوزت 950 شهيدا، في حين اقرت اسرائيل بمقتل اربعة من جنودها خلال الاشتباكات الميدانية المتفرقة في مناطق متفرقة من القطاع.
واكدت حركة حماس ان الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن تعثر الاتفاق بسبب تنصله من التزامات المرحلة الاولى، بينما تصر اسرائيل على ان عملياتها العسكرية تهدف بالاساس الى احباط هجمات وشيكة يخطط لها مسلحون.
مفاوضات الرد المكتوب ونقاط الخلاف الجوهرية
واضافت المصادر المطلعة ان الفصائل الفلسطينية قدمت ردا مكتوبا على مقترح الوسطاء يتضمن الموافقة على 14 بندا، مع استمرار تحفظها على بند نزع السلاح الذي تربطه الحركة بمسار سياسي واضح نحو اقامة الدولة.
وشددت اسرائيل في المقابل على تمسكها بموقفها القاضي بضرورة تجريد الفصائل من سلاحها والتنازل عن السلطة في غزة، مع رفضها القاطع لاي دور سياسي او اداري مستقبلي في حكم القطاع بعد انتهاء الحرب.
واظهرت التطورات الاخيرة ان الفجوة بين الطرفين لا تزال واسعة جدا، حيث يربط كل طرف استمراره في المفاوضات بضمانات سياسية وميدانية تتوافق مع رؤيته الخاصة لمستقبل القطاع في ظل ظروف بالغة التعقيد.











