تعدّ مدينة الباحة من أصغر المدن مساحةً مقارنة بنظيراتها في المنطقة الجنوبية، يعبر وسطها طريقان متقاطعان يشكلان شريان الحركة اليومية للمدينة؛ ومع مرور الوقت شهدت الباحة تزايداً غير مسبوق في أعداد المركبات، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات الازدحام، خصوصاً في أوقات الذروة أثناء الدوام الرسمي وبعده، وكذلك بعد صلاة العصر حتى منتصف الليل تقريباً.
هذا الازدحام لم يكن معهوداً في السابق، ساهم في هذا الازدحام ثبات البنية التحتية للطرق، واعتماد المدينة على شبكة شوارع محدودة لم يطرأ عليها التوسع الكافي، علاوةً على كون الطريق الرئيس في الباحة يشكل ممراً أساسياً للمسافرين بين الطائف وأبها — ذهاباً وإياباً — والذي تسبب في زيادة الضغط على شوارعها، لا سيما مع كثرة الإشارات المرورية وغياب البدائل الجانبية.
للحد من الازدحام المروري داخل مدينة الباحة يمكن اتخاذ إجراءات عاجلة كما يلي:
- إغلاق بعض التقاطعات المؤثرة والسماح بمرور المركبات في اتجاه واحد في بعض الشوارع، مما يقلل نقاط التعارض ويوفر وقتاً على السائقين أثناء الذروة.
- توسعة الطرق الحالية عبر تقليل عرض الأرصفة بحيث لا يتجاوز عرض الرصيف المتر الواحد، وإزالة الأشجار التي تُعيق التوسعة، بحيث يمكن توفير مسار إضافي يعزز الانسيابية.
- إنشاء مواقف مجانية في سفوح الجبال والمواقع الحكومية المجاورة، لتخفيف الضغط على المواقف داخل المدينة وإتاحة مساحات إضافية للمواطنين والزوار على حد سواء.
هذه الخطوات تمثل حلولاً عملية يمكن تطبيقها على المدى القريب لتخفيف الزحام وتحسين جودة الحركة المرورية داخل المدينة.
ومن حيث الرؤية المستقبلية لمدينة الباحة قد يكون من المناسب على المدى البعيد دراسة جدوى إنشاء مدينة جديدة موازية للباحة الحالية تستوعب النمو السكاني والحضري وتوفر شبكة طرق حديثة تلبي احتياجات العقود القادمة.











