القائمة الرئيسية

ticker تعزيز الوعي الصحي في حملة - تأكد لصحتك - بمحافظة بلجرشي ticker تعليم الباحة يتيح الفرصة للتسجيل في مسابقة التحدي التقني Defensthon لطلبة التعليم العام ticker سمو أمير الباحة يطّلع على تقرير عن جهود وخطط الدفاع المدني بالمنطقة ticker برعاية سمو أمير الباحة.. نائب أمير المنطقة يدشن مبادرة “بسطة خير السعودية” ticker سمو أمير الباحة يتسلّم جائزة التميّز لأمانة المنطقة في دعم وتمكين الباعة الجائلين ticker سمو الأمير الدكتور حسام بن سعود يطّلع على تقرير عن الأندية الرياضية في منطقة الباحة، ومنجزات فرع وزارة الرياضة وخططه وبرامجه التطويرية ticker سمو أمير منطقة الباحة يطلع على جهود وخطط أمانة المنطقة لشهر رمضان وعيد الفطر 1447هـ ticker مشاهد من الباحة2 ticker مشاهد من الباحة1 ticker سمو أمير منطقة الباحة يستقبل بحضور سمو نائبه المهنئين من المسؤولين ومديري الجهات الحكومية والمواطنين بمناسبة شهر رمضان المبارك ticker أمير منطقة الباحة يستقبل الأمير فهد بن سعد بن عبدالله عقب تعيينه نائبًا لأمير المنطقة ticker الإحتفال بيوم التأسيس واجب وطني ticker التاريخ الشفهي مبادرات لحفظ ذاكرة وطننا ticker جذور دولة وراية أمة ticker سمو نائب أمير منطقة الباحة: يوم التأسيس مناسبة وطنية غالية تبرز ما تحقق من وحدة راسخة وحضارة عريقة وإنجازات متتالية ticker سمو أمير منطقة الباحة: ذكرى يوم التأسيس تمثل رمزاً للوحدة الوطنية والاعتزاز بالماضي والتطلع نحو مستقبل مزدهر ticker أمانة الباحة تكمل استعداداتها احتفاءً بيوم التأسيس ticker في وعي التاريخ تولد الحضارة ticker سمو نائب أمير منطقة الباحة يرفع الشكر للقيادة الرشيدة على إطلاق ودعم الحملة الوطنية للعمل الخيري في موسمها السادس ticker سمو أمير منطقة الباحة يرفع الشكر للقيادة الرشيدة على إطلاق ودعم الحملة الوطنية للعمل الخيري في موسمها السادس

الصدق شكل راقٍ من العصيان

{title}
مها عبدالله

منذ متى أصبح قول الحقيقة يمثل خطرًا؟ ومتى تحوّل الصدقُ إلى مغامرةٍ تحتاج إلى حساباتٍ قبل أن تُقال؟ ولماذا يخاف الناس من الوضوح أكثر مما يخافون من الكذب؟ أسئلةٌ موجعة تعكس واقعًا غريبًا نعيشه اليوم، حيث يختبئ الصادقون خلف الصمت، ويتقدّم المجاملون بوجهٍ واثقٍ وابتسامةٍ مصطنعة.

لم نعد نقول الحقيقة كما هي، بل كما يُسمح لنا أن تُقال. صارت الكلمات تُوزن بميزان الخوف لا بميزان الضمير. نتحدث بحذر، ونكتب بحذر، ونعيش بحذر، وكأن الصراحة جريمةٌ ننتظر عقوبتها في العلن. الحقيقة التي كانت يومًا فضيلةً، أصبحت اليوم تهمةً تحتاج إلى دفاعٍ طويلٍ وتبريرٍ مؤلم.

في زمنٍ يُلمّع الكذب باسم «اللباقة»، وتُغلف المجاملة بشريطٍ من «الذوق»، تراجعت الصراحة إلى الظل، وجلست المجاملة في الواجهة. من يقول الحقيقة يُتَّهم بالقسوة، ومن يُجامل يُكافئ بالقبول، حتى غدت الأقنعة جزءًا من الزيّ الاجتماعي، وأصبح الصدقُ عملاً غير مرغوبٍ فيه، لأنه ببساطة يُربك ما هو قائم على التزيين والتلطيف والتأجيل.



المؤلم أن الكذب لم يعد يُستخدم لخداع الآخرين فحسب، بل لحماية الذات من ردود فعلهم، فكلّ من تجرّأ وقال رأيه خسر شيئًا: علاقةً أو إعجابًا أو فرصةً، حتى غدت المجاملة طريقًا آمنًا، والصدق طريقًا وعرًا لا يسلكه إلا من تحرّر من الخوف. إنه زمنُ «التجميل الجماعي»، حيث نُزيّن الكلام كما نُعدّل الصور، ونُخفي العيوب بالكلمات كما نُخفيها بالفلاتر.

لكن الحقيقة، مهما كانت قاسية، تبقى الشيء الوحيد القادر على إنقاذنا من التزييف الذي نمارسه طوعًا. هي صوتُ الضمير حين يصمت الجميع، وهي الخيطُ الأخير بين الإنسان ونفسه، وحين نقطعه نعيش بوجوهٍ جميلةٍ وقلوبٍ خاوية.

أخيرًا.. في زمن التجميل الجماعي، أصبح الصدقُ شكلًا من أشكال العصيان.