كشف خبراء المناخ ان مدى الرؤية البشرية نحو الافق ليس رقما ثابتا كما يعتقد الكثيرون، بل هو متغير ديناميكي يعتمد بشكل اساسي ومباشر على ارتفاع الشخص عن سطح الارض في الاجواء الصافية تماما.
واوضح المختصون ان العلاقة بين الارتفاع والمسافة البصرية تتبع قواعد هندسية دقيقة، حيث يتسع نطاق المشاهدة كلما صعد الانسان الى الاعلى، مما يسمح للعين بتجاوز حدود الانحناء الطبيعي لسطح كوكب الارض المسطح ظاهريا.
وبينت الدراسات ان الشخص الواقف على ارتفاع متر واحد يرى لمسافة تصل الى 3.6 كيلومتر، بينما تتضاعف هذه المسافة لتصل الى 5.1 كيلومتر عند ارتفاع مترين فقط، مما يظهر تاثير الارتفاع البسيط على الرؤية.
تاثير الارتفاع على اتساع الرؤية البصرية
واكدت البيانات العلمية انه عند الصعود لارتفاع عشرة امتار يمتد الافق الى 11.3 كيلومتر، وعند الوصول الى ارتفاع مئة متر تتسع الرؤية لتصل الى 35.7 كيلومتر، وهو ما يفسر وضوح المعالم البعيدة من المرتفعات.
واضافت النتائج انه عند ارتفاع خمسمئة متر يبلغ المدى 79.9 كيلومتر، ومع الوصول الى ارتفاع كيلومترين تصبح الرؤية ممكنة لمسافة 159.7 كيلومتر، وصولا الى ارتفاع عشرة كيلومترات الذي يتيح رؤية تصل الى 357.2 كيلومتر.
وشدد الخبراء على ان هذه الظاهرة ناتجة عن كروية الارض التي تحجب ما وراء الافق، فكلما ارتفع المراقب زادت قدرته على تجاوز انحناء الارض ورؤية مساحات ابعد بوضوح اكبر في الظروف الجوية المثالية.











