تبرز المملكة العربية السعودية من بين أبرز النماذج في المنطقة والعالم، بفضل استراتيجيتها الطموحة ورؤيتها المتكاملة للريادة الرقمية وقوة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي.
هذا التحول يأتي نتيجة تخطيط طويل المدى، يضع التكنولوجيا في صميم التنمية الوطنية الاقتصادية، ويعكس إصرار صناع القرار في الدولة على أن تكون المملكة شريكاً فاعلاً في صياغة مستقبل الاقتصاد المعرفي العالمي.
وخلال السنوات الأخيرة، أصبحت المملكة وجهة رئيسية للاستثمارات العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، مدفوعة بسياسات جاذبة، وبنية تحتية رقمية متطورة، وتشريعات مرنة تحفّز الابتكار، كما شهدت البلاد نمواً كبيراً في أعداد الكفاءات الوطنية التقنية والمبرمجين، وتزايداً لافتاً في المبادرات الحكومية والخاصة التي تهدف إلى تعزيز القدرات الوطنية وتوطين المعرفة الرقمية.
فقد حققت المملكة إنجازات استثنائية وضعت اسمها بين أكبر القوى العالمية في هذا المجال، مؤكدةً نجاح مساعيها الرامية إلى تحقيق مستهدفات "رؤية المملكة 2030"، وذلك وفقًا لأحدث تقارير مؤشر الذكاء الاصطناعي لعام 2025 الصادر عن معهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي، وأكد المؤشر الدولي ريادة المملكة المتصاعدة بحصولها على المرتبة الثالثة عالميًا.
ويعكس تحول المملكة إلى نموذج عالمي يُحتذى في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي، ليؤكد قدرتها على المنافسة في اقتصاد المعرفة المستقبلي.
احتلال المملكة العربية السعودية المرتبة الثالثة عالميًا في مؤشر الذكاء الاصطناعي، لم يكن نتيجة مبادرة واحدة، بل ثمرة إعادة بناء كاملة لمنظومة الابتكار، تقوم على رؤية واضحة، واستثمار في المواهب، وتطوير البنية التحتية، وحوكمة متقدمة، وشراكات عالمية.
هذا التقدم لم يكن نتيجة طفرة عابرة، بل هو حصيلة إعادة بناء منظومة الابتكار الوطنية عبر استثمارات مكثفة في البيانات، وتمكين المواهب، وتطوير نماذج لغوية متقدمة تُنافس في الساحة الدولية.
ريادة المملكة للذكاء الاصطناعي
الخميس - am 11:55 | 2025-12-18
محمد حسن النعيمي











