القائمة الرئيسية

ticker طفرة عمرانية تاريخية في الحرم المكي ترفع طاقته الاستيعابية لاستقبال ملايين المصلين ticker تقنيات الذكاء الاصطناعي تسرع مغادرة الحجاج عبر المنافذ السعودية ticker رعاية سعودية استثنائية لابطال الجيش اليمني خلال موسم الحج ticker مبادرات مركز الملك سلمان للاغاثة تمد يد العون لالاف الاسر في بوركينا فاسو ومالي واليمن ticker خلف الكواليس الرقمية: كيف ابهرت السعودية العالم في ادارة موسم الحج ticker تحركات عسكرية في جنوب لبنان تثير قلق برلين وتدفع نحو تحذيرات دولية ticker خيارات سفر السعوديين تتوسع بعيدا عن مكاتب التاشيرات الموحدة ticker تحذيرات من تقلبات جوية حادة وارتفاع قياسي في درجات الحرارة ticker موقف لافت في نيويورك زهران ممداني يغيب عن موكب يوم اسرائيل لدعم الفلسطينيين ticker نموذج سعودي عالمي في ادارة الحشود وتجويد خدمات ضيوف الرحمن ticker ماساه انسانيه في خيرسون اثر هجوم بطائره مسيره ticker انجاز اكاديمي جديد يضاف لمسيرة المهندس نضال العتيبي في التخطيط العمراني ticker وجهتان عربيتان تخطفان الانظار في قائمة افضل الوجهات السياحية العالمية ticker درع الامان يحيط بالمسجد النبوي لضمان سلامة ضيوف الرحمن ticker مشاهد ايمانية مهيبة في ختام رحلة الحج وطواف الوداع بالمسجد الحرام ticker مصير مسعود بزشكيان بعد شائعات الاستقالة في ايران ticker قائمة بيتكوفيتش الجديدة تثير الجدل قبل مواجهة الارجنتين في المونديال ticker مشهد سماوي استثنائي يودع العام الهجري بظهور البدر الاخير في سماء المملكة ticker فاجعة في ميانمار.. انفجار دامي ينهي حياة العشرات داخل قرية للتعدين ticker تعثر الاخضر الشاب في انطلاقة بطولة تولون الدولية امام الصين

حصون قذانة....إرث صامد في وجه الزمن

{title}

تقرير مصور : إعداد- رئيس التحرير، تصوير المبدع- منصور ناهي  

من المعالم التي تتميَّز بها قرية قذانة كثرة الحصون الحجرية القديمة التي تنتشر في محيطها الزراعي وعلى مرتفعاتها، في مشهد يعكس عمق الوعي المكاني والإنساني لدى الأقدمين. وقد شُيّدت هذه الحصون من الحجارة المحلية بإحكام ودقة، لتؤدي أدواراً متعددة تتجاوز مجرد البناء، وتُمثِّل منظومة متكاملة للحماية والتنظيم الاجتماعي والزراعي.

ففي أوقات الأمطار والسيول، كانت الحصون تُشكِّل مأوى آمن للمزارعين يحتمون بها من تقلبات الطقس، كما أدَّت دوراً مهماً في رسم الحدود بين القرى المتجاورة، بما يسهم في تنظيم الأراضي الزراعية وتقليل الاحتكاك بين السكان، وأحياناً تتحول إلى دروع ومصدَّات دفاعية تُوفِّر الحماية للسكان في ذلك العصر.

كانت الحصون تُقام في مواقع مرتفعة بعناية، لتتيح مراقبة المزارع ليلاً ونهاراً، وحمايتها من السرقات أو الاعتداءات، ما يعكس إدراكاً مبكراً لأهمية الموقع الجغرافي في تحقيق الأمن. ولم يكن اختيار المكان أو أسلوب البناء عشوائياً، بل جاء ثمرة خبرة طويلة في التعامل مع البيئة والطبيعة.

وتبقى هذه الحصون حتى اليوم شاهداً حياً على قوة وصلابة البناء القديم، إذ ما زالت قائمة رغم تعاقب السنين وتعرُّضها لعوامل التعرية من رياح وأمطار وتقلبات مناخية، دون أن تفقد تماسكها أو ملامحها الأساسية؛ يعكس هذا الصمود إتقان الأقدمين لفنون البناء بالحجر، ومعرفتهم بخصائص المواد وأساليب الرص والتثبيت.

إنَّ حصون قذانة لا تُمثِّل مجرد أطلال حجرية، بل هي تراث معماري وإنساني يحكي قصة مرحلة تاريخية كان فيها الحصن جزءاً من الحياة اليومية، وضرورة تفرضها الطبيعة والظروف الاجتماعية. وهي اليوم تُعد معلماً تراثياً يستحق التوثيق والحماية، بوصفه ذاكرة للمكان، ودليلاً على حكمة الإنسان القديم في التعايش مع بيئته وصناعة الأمان بموارد بسيطة وإرادة صلبة.

ومن هنا، فإن إدراج حصون قذانة ضمن قائمة المواقع التراثية، والعمل على توثيقها وصيانتها، يُعد خطوة ضرورية للحفاظ على هذا الإرث التاريخي، وتعزيز حضوره في الذاكرة الوطنية، وإتاحته للأجيال القادمة بوصفه معلماً يعكس أصالة المكان وعمق التاريخ.

ملحوظة/ تُظهر المشاهد المصوَّرة تهاوي الرأس العلوي والحزام الدائري لبعض الحصون وتساقط أجزاء منها، نأمل ونرجو من فرع هيئة التراث والثقافة بالباحة الوقوف على الواقع وإعادة ترميم الحصون الآيلة للسقوط، حفاظاً على هذا الإرث التاريخي ليبقى شاهدًا حياً لأطول فترة ممكنة.