القائمة الرئيسية

ticker تراث ورقي ticker أمير الباحة يطّلع على مستجدات مشاريع التنفيذ والصيانة وبرنامج سلامة الطرق في المنطقة ticker سمو الأمير الدكتور حسام بن سعود يدشن مهرجان شتاء الباحة ticker الأول من نوعه في المملكة.. سمو الأمير الدكتور حسام بن سعود يدشّن مركز التحكم والتدخل السريع بعقبة الباحة ticker أمير منطقة الباحة يزور محافظة المخواة ticker أمير منطقة الباحة يستقبل رئيس اتحاد الغرف السعودية السابق ticker أزمة اليمن وصراع النفوذ ticker أمير الباحة يطّلع على تقرير عن جهود إدارة مكافحة المخدرات بالمنطقة ticker سمو أمير الباحة يدشّن عددًا من المشروعات التابعة لهيئة الهلال الأحمر السعودي بالمنطقة ticker إمارة منطقة الباحة تختتم مشاركتها في مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل بعد 31 يومًا من الحضور الثقافي والتنموي ticker أمير منطقة الباحة يكرّم وحدة العمل التطوعي بإدارة الموارد البشرية بالإمارة ticker الأمير حسام بن سعود يرأس اجتماع اللجنة الإشرافية العليا لتحسين المشهد الحضري بمنطقة الباحة ticker جناح الباحة في واحة الأمن بمهرجان الملك عبدالعزيز للإبل يقدّم “خبز المقناة” رمزًا للكرم والضيافة ticker تصاعد الطلاق مؤشر على أزمة وعي أسري! ticker كأول مبادرة نوعية على مستوى مناطق المملكة.. الأمير الدكتور حسام بن سعود يدشّن مسجدي المتبرعين وأهالي منطقة الباحة ticker أمير منطقة الباحة يستقبل وكيل وزارة البيئة ويشهد توقيع مذكرة تفاهم في مجال الصحة الوقائية ticker "الشريك الأدبي" بالباحة ينظم أمسية شعرية ticker مطبخ الباحة الشعبي يبرز في واحة الأمن والمصابيب تتصدر المشهد التراثي ticker انطلاق سباق الفروسية السادس بمحافظة الحجرة ticker شجاعة رجل أمن الحرم ستبقى ذكرى خالده

حصون قذانة....إرث صامد في وجه الزمن

{title}

تقرير مصور : إعداد- رئيس التحرير، تصوير المبدع- منصور ناهي  

من المعالم التي تتميَّز بها قرية قذانة كثرة الحصون الحجرية القديمة التي تنتشر في محيطها الزراعي وعلى مرتفعاتها، في مشهد يعكس عمق الوعي المكاني والإنساني لدى الأقدمين. وقد شُيّدت هذه الحصون من الحجارة المحلية بإحكام ودقة، لتؤدي أدواراً متعددة تتجاوز مجرد البناء، وتُمثِّل منظومة متكاملة للحماية والتنظيم الاجتماعي والزراعي.

ففي أوقات الأمطار والسيول، كانت الحصون تُشكِّل مأوى آمن للمزارعين يحتمون بها من تقلبات الطقس، كما أدَّت دوراً مهماً في رسم الحدود بين القرى المتجاورة، بما يسهم في تنظيم الأراضي الزراعية وتقليل الاحتكاك بين السكان، وأحياناً تتحول إلى دروع ومصدَّات دفاعية تُوفِّر الحماية للسكان في ذلك العصر.

كانت الحصون تُقام في مواقع مرتفعة بعناية، لتتيح مراقبة المزارع ليلاً ونهاراً، وحمايتها من السرقات أو الاعتداءات، ما يعكس إدراكاً مبكراً لأهمية الموقع الجغرافي في تحقيق الأمن. ولم يكن اختيار المكان أو أسلوب البناء عشوائياً، بل جاء ثمرة خبرة طويلة في التعامل مع البيئة والطبيعة.

وتبقى هذه الحصون حتى اليوم شاهداً حياً على قوة وصلابة البناء القديم، إذ ما زالت قائمة رغم تعاقب السنين وتعرُّضها لعوامل التعرية من رياح وأمطار وتقلبات مناخية، دون أن تفقد تماسكها أو ملامحها الأساسية؛ يعكس هذا الصمود إتقان الأقدمين لفنون البناء بالحجر، ومعرفتهم بخصائص المواد وأساليب الرص والتثبيت.

إنَّ حصون قذانة لا تُمثِّل مجرد أطلال حجرية، بل هي تراث معماري وإنساني يحكي قصة مرحلة تاريخية كان فيها الحصن جزءاً من الحياة اليومية، وضرورة تفرضها الطبيعة والظروف الاجتماعية. وهي اليوم تُعد معلماً تراثياً يستحق التوثيق والحماية، بوصفه ذاكرة للمكان، ودليلاً على حكمة الإنسان القديم في التعايش مع بيئته وصناعة الأمان بموارد بسيطة وإرادة صلبة.

ومن هنا، فإن إدراج حصون قذانة ضمن قائمة المواقع التراثية، والعمل على توثيقها وصيانتها، يُعد خطوة ضرورية للحفاظ على هذا الإرث التاريخي، وتعزيز حضوره في الذاكرة الوطنية، وإتاحته للأجيال القادمة بوصفه معلماً يعكس أصالة المكان وعمق التاريخ.

ملحوظة/ تُظهر المشاهد المصوَّرة تهاوي الرأس العلوي والحزام الدائري لبعض الحصون وتساقط أجزاء منها، نأمل ونرجو من فرع هيئة التراث والثقافة بالباحة الوقوف على الواقع وإعادة ترميم الحصون الآيلة للسقوط، حفاظاً على هذا الإرث التاريخي ليبقى شاهدًا حياً لأطول فترة ممكنة.