القائمة الرئيسية

ticker سمو أمير منطقة الباحة يسلم وثائق تملك الوحدات السكنية للمستفيدين من تبرع سمو ولي العهد ticker قافلة التنمية الرقمية تصل محافظة الحجرة في محطتها الثانية ticker أمير منطقة الباحة يتسلّم التقرير السنوي للإدارة العامة للأحوال المدنية بالمنطقة لعام 2025 ticker سمو أمير منطقة الباحة يطلق فريق “طوق” التطوعي كأول نموذج وطني للتطوع الهندسي الميداني المدعوم بالمعدات ticker سمو أمير منطقة الباحة يتسلّم تقرير عن إنجازات الخطوط السعودية في الباحة لعام 2025 ticker سمو أمير منطقة الباحة يطلع على تقريرين عن أنشطة وفعاليات أمانة المنطقة خلال شهر رمضان وعيد الفطر المبارك ticker سمو أمير منطقة الباحة يكرّم الفائزين من أبناء المنطقة في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026م ticker تنظيم الأراضي البيضاء خطوة ضرورية لكبح الاحتكار ticker سمو أمير منطقة الباحة يرعى توقيع مذكرتي تعاون بين عدد من الجهات الحكومية وغير الربحية لتعزيز الشراكات المجتمعية بالمنطقة ticker نائب أمير منطقة الباحة يستقبل مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة ticker نائب أمير منطقة الباحة يستقبل رئيس جامعة الباحة ticker سمو نائب أمير منطقة الباحة يطّلع على جهود أمانة المنطقة في التعامل مع الحالة المطرية ومعالجة آثارها ticker سمو أمير منطقة الباحة يشارك الأطفال الأيتام وذوي الإعاقة فرحة العيد ticker سمو أمير منطقة الباحة يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك ticker سمو نائب أمير منطقة الباحة يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك ticker سمو أمير منطقة الباحة يوجّه باستمرار العمل خلال إجازة عيد الفطر المبارك ticker نائب أمير منطقة الباحة يستقبل مدير فرع صندوق تنمية الموارد البشرية “هدف” بالمنطقة ticker نائب أمير منطقة الباحة يستقبل مدير عام فرع وزارة الصحة والرئيس التنفيذي للتجمع الصحي بالمنطقة ticker نائب أمير منطقة الباحة يستقبل مدير شركة الاتصالات السعودية بالمنطقة ticker سمو أمير منطقة الباحة يطّلع على جهود شرطة المنطقة خلال شهر رمضان

حصون قذانة....إرث صامد في وجه الزمن

{title}

تقرير مصور : إعداد- رئيس التحرير، تصوير المبدع- منصور ناهي  

من المعالم التي تتميَّز بها قرية قذانة كثرة الحصون الحجرية القديمة التي تنتشر في محيطها الزراعي وعلى مرتفعاتها، في مشهد يعكس عمق الوعي المكاني والإنساني لدى الأقدمين. وقد شُيّدت هذه الحصون من الحجارة المحلية بإحكام ودقة، لتؤدي أدواراً متعددة تتجاوز مجرد البناء، وتُمثِّل منظومة متكاملة للحماية والتنظيم الاجتماعي والزراعي.

ففي أوقات الأمطار والسيول، كانت الحصون تُشكِّل مأوى آمن للمزارعين يحتمون بها من تقلبات الطقس، كما أدَّت دوراً مهماً في رسم الحدود بين القرى المتجاورة، بما يسهم في تنظيم الأراضي الزراعية وتقليل الاحتكاك بين السكان، وأحياناً تتحول إلى دروع ومصدَّات دفاعية تُوفِّر الحماية للسكان في ذلك العصر.

كانت الحصون تُقام في مواقع مرتفعة بعناية، لتتيح مراقبة المزارع ليلاً ونهاراً، وحمايتها من السرقات أو الاعتداءات، ما يعكس إدراكاً مبكراً لأهمية الموقع الجغرافي في تحقيق الأمن. ولم يكن اختيار المكان أو أسلوب البناء عشوائياً، بل جاء ثمرة خبرة طويلة في التعامل مع البيئة والطبيعة.

وتبقى هذه الحصون حتى اليوم شاهداً حياً على قوة وصلابة البناء القديم، إذ ما زالت قائمة رغم تعاقب السنين وتعرُّضها لعوامل التعرية من رياح وأمطار وتقلبات مناخية، دون أن تفقد تماسكها أو ملامحها الأساسية؛ يعكس هذا الصمود إتقان الأقدمين لفنون البناء بالحجر، ومعرفتهم بخصائص المواد وأساليب الرص والتثبيت.

إنَّ حصون قذانة لا تُمثِّل مجرد أطلال حجرية، بل هي تراث معماري وإنساني يحكي قصة مرحلة تاريخية كان فيها الحصن جزءاً من الحياة اليومية، وضرورة تفرضها الطبيعة والظروف الاجتماعية. وهي اليوم تُعد معلماً تراثياً يستحق التوثيق والحماية، بوصفه ذاكرة للمكان، ودليلاً على حكمة الإنسان القديم في التعايش مع بيئته وصناعة الأمان بموارد بسيطة وإرادة صلبة.

ومن هنا، فإن إدراج حصون قذانة ضمن قائمة المواقع التراثية، والعمل على توثيقها وصيانتها، يُعد خطوة ضرورية للحفاظ على هذا الإرث التاريخي، وتعزيز حضوره في الذاكرة الوطنية، وإتاحته للأجيال القادمة بوصفه معلماً يعكس أصالة المكان وعمق التاريخ.

ملحوظة/ تُظهر المشاهد المصوَّرة تهاوي الرأس العلوي والحزام الدائري لبعض الحصون وتساقط أجزاء منها، نأمل ونرجو من فرع هيئة التراث والثقافة بالباحة الوقوف على الواقع وإعادة ترميم الحصون الآيلة للسقوط، حفاظاً على هذا الإرث التاريخي ليبقى شاهدًا حياً لأطول فترة ممكنة.