القائمة الرئيسية

ticker تعزيز الوعي الصحي في حملة - تأكد لصحتك - بمحافظة بلجرشي ticker تعليم الباحة يتيح الفرصة للتسجيل في مسابقة التحدي التقني Defensthon لطلبة التعليم العام ticker سمو أمير الباحة يطّلع على تقرير عن جهود وخطط الدفاع المدني بالمنطقة ticker برعاية سمو أمير الباحة.. نائب أمير المنطقة يدشن مبادرة “بسطة خير السعودية” ticker سمو أمير الباحة يتسلّم جائزة التميّز لأمانة المنطقة في دعم وتمكين الباعة الجائلين ticker سمو الأمير الدكتور حسام بن سعود يطّلع على تقرير عن الأندية الرياضية في منطقة الباحة، ومنجزات فرع وزارة الرياضة وخططه وبرامجه التطويرية ticker سمو أمير منطقة الباحة يطلع على جهود وخطط أمانة المنطقة لشهر رمضان وعيد الفطر 1447هـ ticker مشاهد من الباحة2 ticker مشاهد من الباحة1 ticker سمو أمير منطقة الباحة يستقبل بحضور سمو نائبه المهنئين من المسؤولين ومديري الجهات الحكومية والمواطنين بمناسبة شهر رمضان المبارك ticker أمير منطقة الباحة يستقبل الأمير فهد بن سعد بن عبدالله عقب تعيينه نائبًا لأمير المنطقة ticker الإحتفال بيوم التأسيس واجب وطني ticker التاريخ الشفهي مبادرات لحفظ ذاكرة وطننا ticker جذور دولة وراية أمة ticker سمو نائب أمير منطقة الباحة: يوم التأسيس مناسبة وطنية غالية تبرز ما تحقق من وحدة راسخة وحضارة عريقة وإنجازات متتالية ticker سمو أمير منطقة الباحة: ذكرى يوم التأسيس تمثل رمزاً للوحدة الوطنية والاعتزاز بالماضي والتطلع نحو مستقبل مزدهر ticker أمانة الباحة تكمل استعداداتها احتفاءً بيوم التأسيس ticker في وعي التاريخ تولد الحضارة ticker سمو نائب أمير منطقة الباحة يرفع الشكر للقيادة الرشيدة على إطلاق ودعم الحملة الوطنية للعمل الخيري في موسمها السادس ticker سمو أمير منطقة الباحة يرفع الشكر للقيادة الرشيدة على إطلاق ودعم الحملة الوطنية للعمل الخيري في موسمها السادس

حصون قذانة....إرث صامد في وجه الزمن

{title}

تقرير مصور : إعداد- رئيس التحرير، تصوير المبدع- منصور ناهي  

من المعالم التي تتميَّز بها قرية قذانة كثرة الحصون الحجرية القديمة التي تنتشر في محيطها الزراعي وعلى مرتفعاتها، في مشهد يعكس عمق الوعي المكاني والإنساني لدى الأقدمين. وقد شُيّدت هذه الحصون من الحجارة المحلية بإحكام ودقة، لتؤدي أدواراً متعددة تتجاوز مجرد البناء، وتُمثِّل منظومة متكاملة للحماية والتنظيم الاجتماعي والزراعي.

ففي أوقات الأمطار والسيول، كانت الحصون تُشكِّل مأوى آمن للمزارعين يحتمون بها من تقلبات الطقس، كما أدَّت دوراً مهماً في رسم الحدود بين القرى المتجاورة، بما يسهم في تنظيم الأراضي الزراعية وتقليل الاحتكاك بين السكان، وأحياناً تتحول إلى دروع ومصدَّات دفاعية تُوفِّر الحماية للسكان في ذلك العصر.

كانت الحصون تُقام في مواقع مرتفعة بعناية، لتتيح مراقبة المزارع ليلاً ونهاراً، وحمايتها من السرقات أو الاعتداءات، ما يعكس إدراكاً مبكراً لأهمية الموقع الجغرافي في تحقيق الأمن. ولم يكن اختيار المكان أو أسلوب البناء عشوائياً، بل جاء ثمرة خبرة طويلة في التعامل مع البيئة والطبيعة.

وتبقى هذه الحصون حتى اليوم شاهداً حياً على قوة وصلابة البناء القديم، إذ ما زالت قائمة رغم تعاقب السنين وتعرُّضها لعوامل التعرية من رياح وأمطار وتقلبات مناخية، دون أن تفقد تماسكها أو ملامحها الأساسية؛ يعكس هذا الصمود إتقان الأقدمين لفنون البناء بالحجر، ومعرفتهم بخصائص المواد وأساليب الرص والتثبيت.

إنَّ حصون قذانة لا تُمثِّل مجرد أطلال حجرية، بل هي تراث معماري وإنساني يحكي قصة مرحلة تاريخية كان فيها الحصن جزءاً من الحياة اليومية، وضرورة تفرضها الطبيعة والظروف الاجتماعية. وهي اليوم تُعد معلماً تراثياً يستحق التوثيق والحماية، بوصفه ذاكرة للمكان، ودليلاً على حكمة الإنسان القديم في التعايش مع بيئته وصناعة الأمان بموارد بسيطة وإرادة صلبة.

ومن هنا، فإن إدراج حصون قذانة ضمن قائمة المواقع التراثية، والعمل على توثيقها وصيانتها، يُعد خطوة ضرورية للحفاظ على هذا الإرث التاريخي، وتعزيز حضوره في الذاكرة الوطنية، وإتاحته للأجيال القادمة بوصفه معلماً يعكس أصالة المكان وعمق التاريخ.

ملحوظة/ تُظهر المشاهد المصوَّرة تهاوي الرأس العلوي والحزام الدائري لبعض الحصون وتساقط أجزاء منها، نأمل ونرجو من فرع هيئة التراث والثقافة بالباحة الوقوف على الواقع وإعادة ترميم الحصون الآيلة للسقوط، حفاظاً على هذا الإرث التاريخي ليبقى شاهدًا حياً لأطول فترة ممكنة.