القائمة الرئيسية

ticker تراث ورقي ticker أمير الباحة يطّلع على مستجدات مشاريع التنفيذ والصيانة وبرنامج سلامة الطرق في المنطقة ticker سمو الأمير الدكتور حسام بن سعود يدشن مهرجان شتاء الباحة ticker الأول من نوعه في المملكة.. سمو الأمير الدكتور حسام بن سعود يدشّن مركز التحكم والتدخل السريع بعقبة الباحة ticker أمير منطقة الباحة يزور محافظة المخواة ticker أمير منطقة الباحة يستقبل رئيس اتحاد الغرف السعودية السابق ticker أزمة اليمن وصراع النفوذ ticker أمير الباحة يطّلع على تقرير عن جهود إدارة مكافحة المخدرات بالمنطقة ticker سمو أمير الباحة يدشّن عددًا من المشروعات التابعة لهيئة الهلال الأحمر السعودي بالمنطقة ticker إمارة منطقة الباحة تختتم مشاركتها في مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل بعد 31 يومًا من الحضور الثقافي والتنموي ticker أمير منطقة الباحة يكرّم وحدة العمل التطوعي بإدارة الموارد البشرية بالإمارة ticker الأمير حسام بن سعود يرأس اجتماع اللجنة الإشرافية العليا لتحسين المشهد الحضري بمنطقة الباحة ticker جناح الباحة في واحة الأمن بمهرجان الملك عبدالعزيز للإبل يقدّم “خبز المقناة” رمزًا للكرم والضيافة ticker تصاعد الطلاق مؤشر على أزمة وعي أسري! ticker كأول مبادرة نوعية على مستوى مناطق المملكة.. الأمير الدكتور حسام بن سعود يدشّن مسجدي المتبرعين وأهالي منطقة الباحة ticker أمير منطقة الباحة يستقبل وكيل وزارة البيئة ويشهد توقيع مذكرة تفاهم في مجال الصحة الوقائية ticker "الشريك الأدبي" بالباحة ينظم أمسية شعرية ticker مطبخ الباحة الشعبي يبرز في واحة الأمن والمصابيب تتصدر المشهد التراثي ticker انطلاق سباق الفروسية السادس بمحافظة الحجرة ticker شجاعة رجل أمن الحرم ستبقى ذكرى خالده

تصاعد الطلاق مؤشر على أزمة وعي أسري!

{title}
محمد احمد آل مخزوم

تشير مؤشرات اجتماعية متداولة إلى أن ما يقارب نصف حالات الزواج سنوياً في المملكة العربية السعودية تنتهي بالفشل، وهو رقم مقلق يستدعي وقفة جادة لفهم الأسباب الحقيقية، بعيداً عن التبرير السهل أو تحميل المسؤولية لطرف واحد دون الآخر.

يبدو أن جذور المشكلة تبدأ من طريقة الاختيار؛ إذ يتم الزواج في كثير من الحالات بصورة عشوائية، لا تقوم على توافق نفسي أو اجتماعي أو ثقافي أو علمي أو مادي أو عمري، بل تخضع لاختيارات تقليدية يغلب عليها القرار العائلي، حيث يكون للأم أو الأخوات دور محوري في اختيار الزوجة، دون منح الطرفين فرصة كافية للتعارف الواعي أو قياس درجة الانسجام الحقيقي بينهما، وهو ما يفقد الزواج منذ بدايته أحد أهم أركانه -القناعة والقبول.

يزيد الأمر تعقيداً غياب التأهيل قبل الزواج؛ فلا توجد قنوات فاعلة لدراسة الحالة النفسية أو الاجتماعية للزوجين، ولا برامج إلزامية تعرِّفهما بمسؤوليات الأسرة، أو بأساليب إدارة الخلاف، أو بطبيعة الشراكة الزوجية، أو بتحديات تربية الأبناء؛ نجد كثير من الأزواج يدخل الحياة الزوجية وهو يفتقد للحد الأدنى من الوعي الأسري، وكأن الزواج تجربة عفوية لا مشروع حياة يرتكز على الديمومة.

من العوائق أيضاً، المبالغة في الماديات وكثرة المطالب - التي أرهقت الأزواج، وخلقت ضغوطاً نفسية واقتصادية مبكِّرة، أدت إلى غياب التخطيط المسبق للطرفين، وأحياناً لا يُبنى الزواج على شراكة دائمة، بل على مصالح آنية واحدة أو أكثر من قبل الزوجة؛ كالحاجة للمال، أو الانجاب، أو المغامرة بالتجربة لدرء شبح العنوسة، تلجأ في نهاية المطاف لطلب الطلاق أو الخلع عندما تتحسن الظروف؛ أما الزوج فقد يدخل هذه الشراكة دون استعداد حقيقي لتحمل أعباء الأسرة ومسؤولياتها.

ومن المشكلات العميقة التي كثيراً ما تُهمل عند الاختيار غياب التوافق الديني والقيمي بين الزوجين؛ كأن يكون أحد الطرفين ملتزماً دينياً والآخر متساهلاً، وقد تختلف منظومة القيم والسلوك اختلافًا جذريًا. هذا التباين لا يظل حبيس القناعات، بل ينعكس في سلوكيات يومية تُحدث شرخاً عاطفياً وأخلاقياً داخل الأسرة.

لا يمكن إغفال تدخلات الأهل، حين تتجاوز حدود النصح إلى التخبيب والإفساد، بدوافع الغيرة أو الحسد أو السيطرة، فتُزرع الكراهية بين الزوجين حتى ينتهي الأمر بالانفصال. كما أن بعض الأزواج يستمرون بعد الزواج في نمط حياتهم السابق، من الإفراط في الخروج، أو الانشغال بالأصدقاء، أو الغياب الطويل عن المنزل، وكأن الزواج لم يضف إليهم أي التزام جديد تجاه الزوجة أو الأبناء.

إن الزواج ليس مناسبة عابرة ولا عقداً اجتماعياً شكلياً، بل هو مشروع إنساني واجتماعي مهم، لا ينجح بالعاطفة وحدها، ولا بالضغوط الاجتماعية، بل بالاختيار الواعي، والتخطيط المسبق، والتوافق الديني والقيمي، والتأهيل الحقيقي، والشراكة القائمة على الاحترام وتحمل المسؤولية. وما لم يُعاد النظر بعمق في ثقافة الزواج من جذورها، ستظل معدلات الطلاق والانفصال في تصاعد مقلق ومستمر.