القائمة الرئيسية

ticker تراث ورقي ticker أمير الباحة يطّلع على مستجدات مشاريع التنفيذ والصيانة وبرنامج سلامة الطرق في المنطقة ticker سمو الأمير الدكتور حسام بن سعود يدشن مهرجان شتاء الباحة ticker الأول من نوعه في المملكة.. سمو الأمير الدكتور حسام بن سعود يدشّن مركز التحكم والتدخل السريع بعقبة الباحة ticker أمير منطقة الباحة يزور محافظة المخواة ticker أمير منطقة الباحة يستقبل رئيس اتحاد الغرف السعودية السابق ticker أزمة اليمن وصراع النفوذ ticker أمير الباحة يطّلع على تقرير عن جهود إدارة مكافحة المخدرات بالمنطقة ticker سمو أمير الباحة يدشّن عددًا من المشروعات التابعة لهيئة الهلال الأحمر السعودي بالمنطقة ticker إمارة منطقة الباحة تختتم مشاركتها في مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل بعد 31 يومًا من الحضور الثقافي والتنموي ticker أمير منطقة الباحة يكرّم وحدة العمل التطوعي بإدارة الموارد البشرية بالإمارة ticker الأمير حسام بن سعود يرأس اجتماع اللجنة الإشرافية العليا لتحسين المشهد الحضري بمنطقة الباحة ticker جناح الباحة في واحة الأمن بمهرجان الملك عبدالعزيز للإبل يقدّم “خبز المقناة” رمزًا للكرم والضيافة ticker تصاعد الطلاق مؤشر على أزمة وعي أسري! ticker كأول مبادرة نوعية على مستوى مناطق المملكة.. الأمير الدكتور حسام بن سعود يدشّن مسجدي المتبرعين وأهالي منطقة الباحة ticker أمير منطقة الباحة يستقبل وكيل وزارة البيئة ويشهد توقيع مذكرة تفاهم في مجال الصحة الوقائية ticker "الشريك الأدبي" بالباحة ينظم أمسية شعرية ticker مطبخ الباحة الشعبي يبرز في واحة الأمن والمصابيب تتصدر المشهد التراثي ticker انطلاق سباق الفروسية السادس بمحافظة الحجرة ticker شجاعة رجل أمن الحرم ستبقى ذكرى خالده

أزمة اليمن وصراع النفوذ

{title}
محمد احمد آل مخزوم

تمر اليمن اليوم بحالة من الفوضى والانقسام غير المسبوق، وهي حالة لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة طبيعية لتراكم أخطاء جسيمة ارتكبتها الفصائل المتصارعة، التي لم يكن الوطن في مقدمة أولوياتها بقدر ما كان الاستئثار بالسلطة وتحقيق المصالح الخاصة هو الهدف الأساس.

غاب المشروع الوطني الجامع لمشكلة اليمن، وحلَّ محله صراع نفوذ أضعف الدولة، وفتح الأبواب واسعة أمام التدخل الإيراني الذي استثمر في الانقسام وأشعل الصراعات، كما فعل في أكثر من ساحة عربية، مما دفع بالأزمة اليمنية نحو مسارات أشد تعقيداً.

في السياق ذاته، لم يعد الحديث اليوم عن انقسام اليمن إلى شمال وجنوب توصيفاً دقيقاً للواقع، فالجنوب نفسه بات مهدداً بالانقسام إلى أكثر من كيان، نتيجة غياب التوافق الداخلي وهيمنة قوى بعينها على القرار السياسي والعسكري. برز في هذا السياق دور المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي اتجه إلى مشروع انفصالي أحادي، ساعياً إلى فرض أمر واقع دون الرجوع إلى إرادة الشعب الجنوبي، الأمر الذي أعاد إنتاج مظالم جديدة بدلاً من معالجة مظالم الماضي.

وأيضاً، فإنَّ استئثار الفصائل بالسلطة، وغياب الشفافية، أسهمت في نهب مقدرات اليمن، وأضعفت الثقة بين المكونات السياسية، وزادت من هشاشة الوضع الأمني والاقتصادي؛ ناهيك عن الخطاب السياسي للمجلس الانتقالي الذي أثار قلق دول الجوار، حين جرى التلويح بإقامة علاقات مع إسرائيل حتى قبل إعلان كيان سياسي مستقل في الجنوب، وهو ما يُشكِّل مصدر قلق بالغ، إذ أنَّ تمكين إسرائيل من التمدد على سواحل البحر الأحمر أو بحر العرب، سواءً عبر الصومال أو إريتريا أو السودان أو جنوب اليمن، سيؤدي إلى تطويق المنطقة وتهديد الأمن القومي لدول الخليج العربي تهديداً مباشراً، ويُحوِّل اليمن من عمق عربي استراتيجي إلى ساحة نفوذ وصراع دولي.

مؤسف أن نقول بأنَّ الواقع الحالي لا يُبشِّر بخير، ويُؤكِّد أن أي حل يُفرض بالقوة أو بالإقصاء لن يحقق الاستقرار، بل سوف يؤسس لصراعات جديدة أشد ضراوة؛ وعلى الرغم من مطالبة الشعب في الجنوب بفصله عن الشمال، فإنَّ هذا الخيار ليس جديداً في التاريخ اليمني، يجب أن يتم ضمن إطار وطني وإقليمي متوازن، يقوم على إشراك المجتمع الجنوبي بكل أطيافه، والاحتكام إلى استفتاء شعبي شامل، وضمان ألاَّ يتحول الجنوب إلى منصة لقوى خارجية، مع تنسيق استراتيجي مع دول الجوار بما يحفظ أمنها واستقرارها.

ختاماً: لقد عانى الجنوب خلال مرحلة الوحدة من التهميش والاستئثار بالثروة، كما عانت دول الجوار من تداعيات الفوضى اليمنية، ولا يمكن معالجة أخطاء الماضي بأخطاء أكبر، ولا مظالم قديمة بمخاطر وجودية مستقبلية؛ ولهذا فإنَّ ما يحتاجه اليمن اليوم هو إعادة الاعتبار لفكرة الدولة، وتقديم مصلحة الشعب على مصالح الفصائل، وبناء مشروع وطني جامع يحفظ لليمن سيادته، وللمنطقة أمنها، بعيدًا عن أوهام السلطة، وصفقات النفوذ، وتكرار خطأ الماضي بثمن أكبر.