شكل خروج الرئيس اليمني الراحل عبدربه منصور هادي من اقامته الجبرية في صنعاء قبل سنوات منعطفا تاريخيا حاسما في مسار الازمة اليمنية حيث تمكن من الوصول الى عدن واعلان استمرار شرعية الدولة اليمنية.
واكدت الاحداث حينها ان ظهور هادي من عدن بدد طموحات جماعة الحوثي في السيطرة الكاملة على مؤسسات الجمهورية واعاد التاكيد على ان الدولة اليمنية ما تزال تقاوم الانقلاب المسلح على كافة الاصعدة السياسية.
وبين المراقبون ان تلك الخطوة اعادت ترتيب اوراق المشهد اليمني وقطعت الطريق امام محاولات فرض الامر الواقع بالقوة العسكرية مما مهد لمرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة لاستعادة مؤسسات الدولة من قبضة المليشيات.
طلب التدخل العسكري وانقاذ الشرعية
ووجه الرئيس عبدربه منصور هادي طلبا رسميا الى دول مجلس التعاون الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية للتدخل العسكري العاجل لحماية اليمن وشعبه ودعم الشرعية الدستورية في مواجهة الانقلاب المدعوم من ايران حينها.
واضافت المصادر ان هذا الطلب جاء في ظل انهيار متسارع للوضع الامني والعسكري وبعد تعثر جميع المبادرات السياسية ومحاولات الحوار التي سبقت الانقلاب لضمان عدم سقوط البلاد في فوضى الانقسام والصراع المسلح.
واوضح المحللون ان خطوة هادي لم تكن بحثا عن منصب سياسي بل كانت محاولة اخيرة لانتشال اليمن من السقوط بيد مشروع طائفي مسلح بعد فشل كافة الجهود في ايقاف الانقلاب واستعادة المسار الطبيعي.
التمسك بخيار الدولة حتى اللحظات الاخيرة
وشدد هادي خلال سنوات الحرب على التمسك بخيار الدولة ورفض منح الانقلاب اي شرعية سياسية رغم الضغوط والتحديات الكبيرة التي شهدها المشهد اليمني مؤكدا ان استعادة النظام الجمهوري هو الطريق الوحيد للاستقرار.
وكشفت التقارير ان رحيل الرئيس هادي يطوي صفحة مرحلة مفصلية من تاريخ اليمن الحديث شهدت الكثير من التحولات العسكرية والسياسية التي ارتبطت باسمه كقائد حاول الحفاظ على كيان الدولة في ظروف صعبة.
واكد المتابعون ان ارث هادي السياسي سيظل حاضرا في النقاشات حول مستقبل اليمن نظرا للاحداث الكبرى التي عاصرها وادارها خلال فترة حكمه والتي غيرت ملامح الخارطة السياسية والعسكرية في البلاد بشكل دائم.








