قرر زهران ممداني عمدة مدينة نيويورك عدم المشاركة في الموكب السنوي المخصص للاحتفال بيوم اسرائيل وذلك في خطوة سياسية جريئة تكسر التقاليد المتبعة منذ عقود طويلة دعما لحقوق الشعب الفلسطيني العادلة.
واكد ممداني خلال تصريحاته الاخيرة انه التزم بوعوده الانتخابية التي قطعها امام ناخبيه بوضوح تام مشددا على ان موقفه تجاه السياسات الحكومية الاسرائيلية ثابت ولا يقبل التاويل او التراجع تحت اي ضغوط.
واضاف المسؤول الامريكي انه سيضمن توفير تغطية امنية مشددة من قبل الشرطة في شوارع نيويورك خلال فعاليات الموكب لضمان سير الامور بكل سلام وسلاسة بعيدا عن اي توترات قد تطرا اثناء المسيرة.
ابعاد سياسية لقرار عمدة نيويورك
وبين المحللون ان غياب ممداني عن هذا الحدث التقليدي يمنح زخما اضافيا لخصومه السياسيين الذين يحاولون باستمرار تصوير انتقاداته للحكومة الاسرائيلية على انها مواقف تتبنى خطابا معاديا للسامية في سياق التجاذبات الحالية.
واشار المراقبون الى ان ممداني الذي يعد اول عمدة مسلم لمدينة نيويورك ظل متمسكا بمواقفه تجاه القضية الفلسطينية حيث يرى ان هذا النهج يعكس التزامه الشخصي بالعدالة وحقوق الانسان في المحافل الدولية.
واوضح المتابعون ان مسيرة يوم اسرائيل كانت لسنوات طويلة محطة سياسية الزاميه لكل القادة والعمداء في نيويورك لكسب ود الحشود المؤيدة في شارع فيفث افينيو للاحتفال بذكرى تاسيس الدولة اليهودية السابقة.
تغيرات في الراي العام الامريكي
وكشفت التطورات الاخيرة ان الدعم الشعبي الامريكي لاسرائيل شهد تراجعا ملحوظا وكبيرا في السنوات الماضية خاصة مع تصاعد حدة الغضب الشعبي تجاه الحرب الاسرائيلية المستمرة على قطاع غزة وتداعياتها الانسانية الصعبة.
واظهرت التوجهات الجديدة ان الرؤية السياسية بدات تتحول داخل الاوساط الامريكية مما يجعل من قرارات المسؤولين مثل ممداني مؤشرا على تغير المزاج العام تجاه القضايا الشرق اوسطية في ظل الظروف السياسية الراهنة.











