شهدت مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية حالة من الاستنفار العسكري المكثف اليوم الاحد عقب تنفيذ عملية دهس استهدفت عددا من الاسرائيليين مما اسفر عن وقوع اصابات متفاوتة الخطورة بين صفوفهم في موقع الحادث.
واكدت طواقم الاسعاف وقوع اربع اصابات في صفوف الاسرائيليين بينهم اثنان في حالة حرجة للغاية حيث جرى نقلهم بشكل عاجل الى المشافي القريبة لتلقي العلاج اللازم وسط طوق امني فرضته قوات الاحتلال.
وكشفت تقارير اعلامية عن مقتل منفذ عملية الدهس برصاص القوات الاسرائيلية في المكان مباشرة قبل ان يبدا الجيش حملة تفتيش واسعة النطاق في ارجاء المدينة بحثا عن اي تحركات مشبوهة اخرى متصلة بالعملية.
تداعيات الميدان والتوتر في الضفة الغربية
واظهرت المعطيات الميدانية ان هذه العملية تاتي في ظل تصاعد وتيرة العنف في الضفة الغربية المحتلة التي تشهد اشتباكات متكررة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال والمستوطنين منذ عدة اشهر في ظل توتر امني مستمر.
وبينت المصادر ان الجيش الاسرائيلي كثف من وجوده العسكري واغلق مداخل الخليل الرئيسية وبدا عمليات دهم واسعة للمنازل والمتاجر في محاولة للسيطرة على الاوضاع الميدانية المتفجرة ومنع حدوث اي عمليات مشابهة في المنطقة.
واوضح مراقبون ان الاحداث الاخيرة تزيد من تعقيد المشهد الامني في الضفة الغربية خاصة مع استمرار حالة الاحتقان الشعبي والسياسي التي تعيشها الاراضي الفلسطينية في ظل الضغوط الدولية المتزايدة تجاه ممارسات المستوطنين الاخيرة.
عقوبات اوروبية تستهدف النشاط الاستيطاني
واضاف الاتحاد الاوروبي خطوات جديدة في ملف الضفة الغربية عبر فرض عقوبات رسمية على مجموعة من المستوطنين ومنظمات مرتبطة بالعنف وتوسيع البؤر الاستيطانية وذلك ردا على الانتهاكات المستمرة بحق الفلسطينيين في المنطقة.
واشار القرار الاوروبي الى تجميد اصول وحظر سفر هؤلاء الافراد والكيانات ومنع اي تعاملات مالية معهم حيث شملت القائمة شخصيات بارزة في الحركة الاستيطانية في خطوة تهدف للضغط على سياسات الاحتلال الميدانية.
وشددت الاوساط السياسية على ان هذه العقوبات تعكس توجها دوليا متزايدا لمواجهة التوسع الاستيطاني المتسارع في الضفة الغربية والذي يعد عائقا كبيرا امام اي مسارات مستقبلية للتهدئة او الاستقرار في الاراضي الفلسطينية المحتلة.











