كشفت قيادات عسكرية ايرانية عن تهديدات مباشرة لسكان شمال اسرائيل بضرورة مغادرة منازلهم فورا، مؤكدة ان اي استهداف للضاحية الجنوبية في بيروت سيقابله رد عسكري واسع يطال العمق الاسرائيلي الشمالي بشكل مباشر.
واضافت المصادر العسكرية ان هذه التحذيرات تاتي في ظل تبادل مكثف للرسائل النارية بين طهران وتل ابيب، مشيرة الى ان التهديدات الايرانية تهدف الى خلق توازن رعب جديد في المنطقة الحدودية الملتهبة.
وبينت تقارير ميدانية ان هذا التصعيد جاء كرد فعل سريع على الانذارات الاسرائيلية المتكررة لسكان الضاحية، حيث طالبت تل ابيب المدنيين باخلاء مناطقهم تمهيدا لعمليات عسكرية محتملة ضد مواقع تابعة لحزب الله.
ميدان النار يشتعل بين بيروت وتل ابيب
واكد وزير الدفاع الاسرائيلي ان الهدوء في الجبهة الشمالية مرتبط بشكل وثيق بوقف الانشطة العسكرية في لبنان، موضحا ان الجيش يدرس خيارات امنية واسعة تشمل السيطرة الميدانية على منطقة نهر الليطاني الاستراتيجية.
وشدد رئيس الوزراء الاسرائيلي على منح الضوء الاخضر للعمليات العسكرية، كاشفا ان الاوامر صدرت بالفعل بتكثيف الضربات ضد مراكز القيادة في الضاحية، وسط استمرار حالة النزوح الكثيف للمدنيين اللبنانيين نحو مناطق اكثر امانا.
واوضح مراقبون ان المشهد الميداني يزداد تعقيدا مع استمرار تبادل القصف رغم محاولات التهدئة، مبينا ان حصيلة الضحايا ارتفعت الى ارقام قياسية تجاوزت الالاف بين قتيل وجريح وسط انهيار كامل لاتفاقات وقف اطلاق النار.
مفاوضات واشنطن في ظل التصعيد العسكري
واشارت تسريبات دبلوماسية الى انعقاد محادثات مباشرة في واشنطن بمشاركة اطراف دولية، موضحة ان هذه الاجتماعات تاتي في محاولة لاحتواء الموقف المتفجر رغم غياب حزب الله عن طاولة المفاوضات الجارية حاليا في العاصمة الامريكية.
واكدت مصادر محلية ان حركة النزوح من الجنوب اللبناني بلغت مستويات غير مسبوقة، موضحة ان القوات الاسرائيلية تواصل توجيه انذارات اخلاء لبلدات حدودية جديدة مع استمرار عمليات اطلاق المسيرات نحو المواقع العسكرية الاسرائيلية.
واضافت التقارير ان المعارك الممتدة منذ اشهر ادت الى دمار واسع في البنية التحتية، مبينا ان الوضع الانساني في لبنان يزداد تدهورا مع نزوح قرابة المليون شخص هربا من جحيم القصف المتبادل والمستمر.











