شهدت الساعات الماضية تصعيدا عسكريا لافتا في الجنوب اللبناني، حيث اسفرت غارات جوية اسرائيلية مكثفة عن مقتل تسعة اشخاص على الاقل، وسط تساؤلات جدية حول مستقبل اتفاق وقف اطلاق النار الجزئي الهش.
واضافت تقارير ميدانية ان الهجمات طالت اهدافا حيوية ومدنية، في حين اكدت وزارة الصحة اللبنانية مقتل مسعفين اثنين جراء استهداف مباشر لسيارة اسعاف في منطقة شيهور، مما يعكس تصاعد حدة التوتر الميداني المتواصل.
وبينت المصادر ان الغارات لم تقتصر على الحدود، بل امتدت لتطال محيط العاصمة بيروت، حيث تعرضت سيارة لقصف جوي في منطقة خلدة، مما يشكل خرقا مباشرا لقواعد الاشتباك التي تم التوافق عليها مؤخرا.
ميدان الحرب ومحاولات التهدئة
واكد الجيش اللبناني مقتل احد جنوده واصابة اخرين في هجمات استهدفت اليات عسكرية، معتبرا ذلك نمطا متعمدا من الاستهداف الذي يهدد استقرار المنطقة ويضع الجهود الدبلوماسية امام تحديات كبيرة ومعقدة للغاية.
وشدد حزب الله في بيان رسمي على ان عملياته الصاروخية جاءت ردا على الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة لاتفاق التهدئة، موضحا ان مقاتليه استهدفوا تجمعات لجنود اسرائيليين في المناطق الحدودية ردا على الغارات الجوية.
وكشفت التحركات الدبلوماسية في واشنطن عن مساع دولية حثيثة لتعزيز الاتفاق، حيث يامل المسؤولون الامريكيون في الوصول الى خطة عمل تضمن الامن في لبنان بعيدا عن التجاذبات المسلحة التي تنهك البنية التحتية.
تداعيات انسانية وتحديات امنية
واوضحت الامم المتحدة ان موجات النزوح في لبنان بلغت مستويات قياسية، مع اتساع رقعة اوامر الاخلاء الاسرائيلية التي شملت مناطق واسعة، مما يفاقم الازمة الانسانية ويزيد من معاناة الالاف من المدنيين النازحين.
واشارت تقارير طبية الى مقتل العشرات من الكوادر الصحية منذ اندلاع المواجهات، وسط اتهامات متبادلة حول استغلال المرافق الطبية، بينما تصر الجهات اللبنانية على ان هذه الهجمات تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الانساني.
واظهرت المعطيات الميدانية ان التهدئة لا تزال هشة للغاية، مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة التي تهدد بنسف اي مسار سياسي يهدف الى احتواء الصراع ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة ومفتوحة الاطراف.











