انطلق في مدينة جنيف مؤتمر العمل الدولي في دورته الـ 114 بمشاركة وفد سعودي رفيع المستوى يترأسه وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس احمد بن سليمان الراجحي لتعزيز التعاون الدولي في مجالات العمل.
واكد الراجحي خلال كلمته امام المؤتمر اهمية تبني الذكاء الاصطناعي المسؤول لضمان مستقبل مهني اكثر شمولا واستدامة مشددا على ان المملكة تضع الانسان في محور استثماراتها التقنية لضمان تحقيق جودة حياة افضل للجميع.
وبين الوزير ان المملكة اعلنت عن توجهاتها الاستراتيجية لعام الذكاء الاصطناعي بما يخدم سوق العمل العالمي ويعزز من انتاجية الافراد والمنشآت في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم حاليا في مختلف القطاعات الاقتصادية.
مستقبل العمل في عصر التحول الرقمي
واضاف الراجحي ان مستقبل المهن لا يعتمد فقط على التقنية بل يتطلب الاستثمار الحقيقي في المهارات البشرية وتطوير قدرات العاملين لضمان مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات السوق الحديثة في ظل التغيرات التكنولوجية الكبيرة.
وكشفت المشاركة السعودية عن دور المنصة الوطنية للمهارات التي تستخدم خوارزميات متطورة لدعم مسارات التعلم المهني وتطوير التصنيف السعودي للمهن بما يضمن كفاءة عالية في التوظيف ومواكبة المعايير الدولية المتبعة في سوق العمل.
واوضح الوزير ان المملكة وظفت الذكاء الاصطناعي التوليدي عبر منصة قوى لخدمة ملايين العمال والمنشآت مما ساهم في رفع كفاءة التفتيش وحماية حقوق العمال وضمان امتثال اصحاب العمل للأنظمة واللوائح المعمول بها محليا.
تعزيز الشراكات الدولية لأسواق العمل
وشدد الراجحي على ان التعاون الدولي يظل ركيزة اساسية لمواجهة التحديات التقنية التي تواجه اسواق العمل حول العالم لافتا الى ان المملكة مستمرة في دعم المبادرات العالمية التي تهدف الى خلق بيئة عمل عادلة.
واشار الى ان التحليلات التنبؤية اصبحت اداة حيوية في رصد الممارسات المخالفة مبكرا مما يعزز من استقرار بيئة الاعمال ويحمي الاطراف المعنية في القطاع الخاص السعودي من اي مخاطر قد تؤثر على مسيرة التنمية.
وختم الوزير حديثه بالتأكيد على التزام المملكة بمواصلة تبادل الخبرات مع منظمة العمل الدولية لتعزيز سياسات العمل العالمية وضمان استفادة الجميع من الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة وجودة بيئات العمل.







