نجح الخطاط سليمان اشيرلاييف المقيم في جمهورية داغستان الروسية في انجاز عمل فني فريد من نوعه حيث تمكن من كتابة المصحف الشريف كاملا بخط يده بعد رحلة طويلة من التفرغ والجهد المتواصل.
وكشفت تفاصيل التجربة ان هذا المشروع استغرق منه اربعة اشهر وتسعة عشر يوما من العمل اليومي الدؤوب حيث كان يخصص جل وقته للكتابة والزخرفة بعيدا عن اي التزامات اخرى لضمان دقة العمل.
وبين اشيرلاييف ان شغفه بفن الخط العربي بدأ منذ طفولته المبكرة حين كان يقلد خط والده بتركيز شديد مما مهد الطريق لمسيرة مهنية حافلة امتدت لاكثر من خمسة وثلاثين عاما في هذا المجال.
مسيرة حافلة وفن اصيل
واوضح الخطاط ان خبرته تراكمت عبر سنوات طويلة قضاها في زخرفة اكثر من مئة مسجد في داغستان ومناطق مختلفة مما منحه المهارة اللازمة لتنفيذ هذا المشروع القراني الكبير بكل دقة واتقان.
واكد ان سر نجاح هذا العمل يكمن في التزامه الصارم بقواعد الخط العربي الاصيلة التي وضعها كبار الخطاطين عبر التاريخ معتبرا ان القيمة الحقيقية لا تكمن في القدم بل في جودة التكوين.
واختار اشيرلاييف خط الثلث لكتابة المصحف كونه واحدا من اصعب واجمل الخطوط العربية التي تتطلب مهارة فائقة وهو الخط ذاته الذي يستخدم في تزيين كسوة الكعبة المشرفة وتفاصيل العمارة الاسلامية التاريخية.
رسالة حب وتقدير للقران
واضاف ان هدفه من هذا المشروع تجاوز الجانب الفني ليصبح رسالة تعبر عن عمق ارتباط اهالي داغستان والقوقاز بالقرآن الكريم وتقديم صورة مشرفة تعكس تقديرهم البالغ لكلام الله عبر الفن.
وشدد على ان هذا الانجاز يمثل تتويجا لمسيرته الفنية الحافلة التي نال من خلالها العديد من التكريمات المحلية تقديرا لدوره في الحفاظ على هذا التراث الاسلامي العريق وتطويره للاجيال القادمة بشكل مستمر.
واختتم حديثه بان كتابة المصحف ليست مجرد مهمة تقنية بل هي رحلة روحية عميقة تطلبت منه صبرا كبيرا وتركيزا ذهنيا عاليا ليخرج هذا العمل للنور في ابهى صورة تليق بقدسية القران الكريم.











