القائمة الرئيسية

ticker سمو أمير منطقة الباحة يسلم وثائق تملك الوحدات السكنية للمستفيدين من تبرع سمو ولي العهد ticker قافلة التنمية الرقمية تصل محافظة الحجرة في محطتها الثانية ticker أمير منطقة الباحة يتسلّم التقرير السنوي للإدارة العامة للأحوال المدنية بالمنطقة لعام 2025 ticker سمو أمير منطقة الباحة يطلق فريق “طوق” التطوعي كأول نموذج وطني للتطوع الهندسي الميداني المدعوم بالمعدات ticker سمو أمير منطقة الباحة يتسلّم تقرير عن إنجازات الخطوط السعودية في الباحة لعام 2025 ticker سمو أمير منطقة الباحة يطلع على تقريرين عن أنشطة وفعاليات أمانة المنطقة خلال شهر رمضان وعيد الفطر المبارك ticker سمو أمير منطقة الباحة يكرّم الفائزين من أبناء المنطقة في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026م ticker تنظيم الأراضي البيضاء خطوة ضرورية لكبح الاحتكار ticker سمو أمير منطقة الباحة يرعى توقيع مذكرتي تعاون بين عدد من الجهات الحكومية وغير الربحية لتعزيز الشراكات المجتمعية بالمنطقة ticker نائب أمير منطقة الباحة يستقبل مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة ticker نائب أمير منطقة الباحة يستقبل رئيس جامعة الباحة ticker سمو نائب أمير منطقة الباحة يطّلع على جهود أمانة المنطقة في التعامل مع الحالة المطرية ومعالجة آثارها ticker سمو أمير منطقة الباحة يشارك الأطفال الأيتام وذوي الإعاقة فرحة العيد ticker سمو أمير منطقة الباحة يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك ticker سمو نائب أمير منطقة الباحة يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك ticker سمو أمير منطقة الباحة يوجّه باستمرار العمل خلال إجازة عيد الفطر المبارك ticker نائب أمير منطقة الباحة يستقبل مدير فرع صندوق تنمية الموارد البشرية “هدف” بالمنطقة ticker نائب أمير منطقة الباحة يستقبل مدير عام فرع وزارة الصحة والرئيس التنفيذي للتجمع الصحي بالمنطقة ticker نائب أمير منطقة الباحة يستقبل مدير شركة الاتصالات السعودية بالمنطقة ticker سمو أمير منطقة الباحة يطّلع على جهود شرطة المنطقة خلال شهر رمضان

تلك القضية التي لا تبرد

{title}
أثير السادة

لي مدة وأنا أمضي بعض الوقت متجولا في أرشيف الصحف المحلية خلال عقد الثمانينيات من القرن الفائت، أتهجى فيها الوجوه والأسماء، وأقرأ بين سطور الأحداث والمواقف والمقالات، وكحديقة واسعة أجدني أخرج في كل مرة بقطاف لذيذ من الأفكار والأسئلة، عن مزاج الناس بالأمس، عن أصغر القضايا وأكبرها في اهتمامات الشارع، وعن اللغة التي تختزن لون المرحلة ومزاجها.

ومن تلك القطاف التي كنت أشاطرها الأصدقاء أخبار وتعليقات على هامش القضية التي كبرنا على وقع أحداثها، رسمنا خيالاتنا حولها، بمثل ما خططنا لنا سطورا من الحماسة على هوامش دفاتر التعبير، فلسطين، بلاد الزيتون، والشمس، ووعود الحرية المؤجلة.. وجدتها تطل من كل الصفحات، الرياضة والسياسة والثقافة، وحتى صفحات الأطفال. كأنها ساحل بلا جزر، أو صيف ساخن بلا انتهاء، فباب الأخبار مفتوح على مصراعيه تجاه هذا البلد المنهوب.

شاهدت كثرا من الكتاب يقتربون منها بين حين وآخر، شاهدت لغتهم العالية، وحماستهم الكبيرة، عبارات وأوصاف تغرف من معين اللحظة إياها، كانت الانتفاضة بمثابة الذروة لهذا المشهد الحماسي في الكتابة، ملاحق، ومناسبات، ومواقف، ومقالات، احتشدت على حدود المشهد الساخن.. وفي واحدة منها كان المحرر يجول على أطراف الساحل في نزهة العيد، يسأل الناس عن أمنياتهم، فيلوحون له بتوقف حرب الخليج، وعودة فلسطين.


هل كان كل ذلك مجرد حصص تعبير؟ هكذا تأويل يحتمل الكثير، لكنه لا يصف حقيقة الموقف آنذاك، فبالأمس كما اليوم تتقدم أخبار تلك الأرض وتحتل مساحتها الخاصة من اهتمامات الناس، تخبو مرات، لكنها سرعان ما تشتعل في خواطرهم ثانية. ربما المناخ هو الذي تغير، كان العالم يخرج من حقبة الاستعمار بدخول الثمانينيات، وهذا ما يجعل الشعور بأن هذا الاحتلال سيزول على غرار محطات الاستعمار الأخرى التي عرفها العالم العربي هو السائد عند الناس، لم تكن فكرة ساذجة في أذهانهم وقتها، بل ترجمانا لشعور قومي طاغ كان يعيد ترتيب الخارطة العربية الممزقة، تلاقح معه وهج ديني يتصاعد بتصاعد خطاب الأمة الواحدة، إلى حد لا تشعر بالفوارق بين تلك الانتماءات المتغايرة حين الوقوف عند قضايا البلد المحتل.

هرمت القضية اليوم وهي تقترب من إكمال عقدها الثمانين، كما هرم كتابها من جيل الثمانينيات، الثقوب الصغيرة التي تسلل منها اتفاق أوسلو وما تلاه من وعود الحكم الذاتي على قطاع غزة والضفة الغربية، أعاد تكييف المشهد وخياراته، لغة أخرى بدأت تزاحم لغة الأمس، أصبح المشهد لبعض الوقت يشبه أحوال «اللاحرب» واللاسلم»، تخاصم الفلسطينيين في ما بينهم، وتخاصم حولهم بقية المتابعين العرب في تقييم المرحلة واستحقاقاتها، مكتسباتها وخسائرها، بيد أن الرغبة في السلام كطريق لمعالجة المشكلة أخذت تزحزح شيئا فشيئا من مساحة الخيارات الأخرى التي بدأت تتضاعف أثمانها، وتتضاءل في أذهان الناس إمكانية إنجازها.

هذا ما يفسر المسافة بين لغة الأمس واليوم، بين كتابات الصحف القديمة وتلك الحديثة، تراجعت أشياء وتقدمت أخرى، فكان أثر ذلك حاضرا في طبيعة المقاربة الإعلامية للقضية، كما وكيفا، لا يمكن القول بتحول في ضمائر الناس، ولا إنسانيتهم، بل هي تجليات اللحظة بكل ثقلها الاجتماعي والثقافي والسياسي، لحظة لا تعيش كثافة الذاكرة، وأسئلتها، لكنها تعيش على تخوم خيبات طويلة، لخسارات لا تعرف الانتهاء، ولا الحلول الوشيكة، إلى الحد الذي يصبح كل حديث عنها هو حديث عن اليأس، والعجز، والحيرة، وهذا شعور كاف لحمل البعض على عدم اليقين بفهم اتجاهات الأحداث، فضلا عن إيجاد حلول لها.