تواصل جمعية البر بجدة تعزيز دورها الريادي في القطاع غير الربحي عبر تبني نموذج تنموي مبتكر يهدف إلى الاستثمار في الإنسان وصناعة أثر مجتمعي مستدام يتجاوز مفهوم الرعاية التقليدي نحو التمكين الفعلي والشامل.
وكشفت الجمعية عن حزمة مبادرات نوعية تستهدف الفئات الأكثر احتياجا من الأيتام والأسر والمرضى، حيث تركز هذه البرامج على تحويل المستفيدين من طالبي مساعدة إلى عناصر فاعلة ومنتجة تسهم في دفع عجلة التنمية الوطنية.
واوضحت الجمعية أن قياس نجاح هذه المبادرات لم يعد يقتصر على أعداد المستفيدين، بل يمتد ليشمل التغيير الإيجابي الملموس في جودة حياة الأفراد، معززة بذلك قيم التكافل الاجتماعي والمسؤولية الوطنية في مختلف المجالات.
مبادرات نوعية لرعاية وتمكين الأيتام
وبينت الجمعية جهودها في دور الضيافة التي احتضنت مئات الأيتام، حيث أطلقت مبادرة الاستقلال السكني للفتيات بهدف توفير بيئة آمنة ومستقلة، مما ساهم في رفع قدراتهن على الاعتماد على الذات وإدارة حياتهن اليومية بفعالية.
واضافت أن برامج التمكين الوظيفي بالشراكة مع القطاع الخاص نجحت في تأهيل العشرات لسوق العمل، مما حقق لهم الاستقلال المالي والمهني، معززة الثقة بالنفس والقدرة على تحمل المسؤوليات في بيئات العمل التنافسية.
وشددت على أهمية الدعم التعليمي والتحول الرقمي الذي وفرته للأبناء، حيث تم تقديم دروس تقوية وبرامج متقدمة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، ما يضمن إعداد جيل قادر على مواكبة وظائف المستقبل بمهارة عالية.
تمكين الأسر وتعزيز الاستقرار المعيشي
واكدت الجمعية نجاحها في دعم أكثر من 35 ألف أسرة عبر مبادرات التدريب والتمكين، حيث تم إطلاق مشاريع صغيرة للمستفيدات وتحويلهن إلى رائدات أعمال، مع توفير قنوات بيع مستدامة تضمن لهن دخلا ثابتا.
واشارت إلى مبادرة ركن البر التي تهدف لاحتضان المشاريع الصغيرة، ومبادرة كوادر البر التي تركز على إكساب المستفيدين مهارات مهنية ورقمية، مما يعزز من فرصهم في الحصول على وظائف لائقة ومستقرة ومجزية اقتصاديا.
وبينت أن مبادرة مداد البر ساهمت في تأمين الاحتياجات الأساسية للأسر، مما انعكس إيجابا على استقرارها المعيشي، مؤكدة أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية طموحة تهدف لتمكين الأسر من الاعتماد الكلي على قدراتها الذاتية.
الرعاية الصحية ودور الاستدامة المالية
واوضحت مراكز الغسيل الكلوي التابعة للجمعية تقديمها مئات الآلاف من الجلسات العلاجية، مع إطلاق مبادرات لزراعة الكلى وبرامج توعوية صحية تهدف لتعزيز الصحة العامة ونشر ثقافة الوقاية بين كافة فئات المجتمع السعودي.
واضافت أن إدارة الاستدامة المالية لعبت دورا محوريا في جذب الشركاء وتحفيز قطاع الأعمال، من خلال تنظيم لقاءات ديوانية البر التي تنقل الخبرات وتثري ثقافة العمل التنموي، وتدعم المشاريع الموسمية وبرامج ضيوف الرحمن.
وذكرت أن العمل التطوعي الاحترافي يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الجمعية، حيث استقطبت آلاف المتطوعين للمشاركة في مبادرات بيئية وتوعوية وقانونية، مما يعزز من روح المبادرة ويسهم في حل قضايا المجتمع بأساليب مبتكرة.











