حققت محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية انجازا بيئيا لافتا باعادة توطين المها العربي في موائله الطبيعية شمال المملكة، وذلك بعد غياب طويل استمر تسعة عقود كاملة عن هذه المناطق الصحراوية الشاسعة.
واكدت هيئة تطوير المحمية نجاح برامجها المتخصصة في تكاثر هذا النوع النادر، حيث شهدت مناطق الطبيق وحرة الحرة والخنفة ولادات ناجحة للمها، مما يعزز من فرص بقاء هذا الكائن المهدد بالانقراض عالميا.
وبينت الهيئة ان المها العربي يتميز بخصائص فريدة وقدرة عالية على التكيف مع البيئة القاسية، وهو ما دفع الفرق المختصة لتكثيف جهودها الميدانية لضمان بيئة آمنة تساهم في نموه وتكاثره بشكل طبيعي.
استعادة التوازن البيئي في المحميات الملكية
واضافت الهيئة ان هذه الخطوات تاتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف الى حماية الحياة الفطرية، واعادة التوازن البيئي الذي تاثر كثيرا بسبب الصيد الجائر وتناقص الغطاء النباتي الطبيعي في مختلف ارجاء البلاد.
وشددت على ان التزامها بحماية التنوع الاحيائي يمثل ركيزة اساسية في رؤيتها المستقبلية، مع العمل المستمر على مراقبة المها العربي وتوفير الرعاية اللازمة له لضمان استدامة وجوده في المحمية خلال السنوات القادمة.
واوضحت ان هذه النجاحات تعكس مدى فاعلية البرامج العلمية المتبعة في ادارة المحميات، والتي تستهدف اعادة احياء المكونات الطبيعية التي فقدتها المنطقة، مما يضع المحمية في صدارة الجهود العالمية للحفاظ على الكائنات.







