يظل مشتل الخرج علامة فارقة في الذاكرة الجمعية للسعوديين كونه الوجهة الترفيهية الاشهر التي استقبلت العائلات قبل عصر المنتجعات الحديثة حيث كانت الطبيعة الخضراء والمساحات الممتدة تشكل المتنفس الوحيد لسكان الرياض والمنطقة الوسطى.
واكد الباحثون ان تاسيس هذا المشتل جاء بامر من الملك المؤسس لدعم القطاع الزراعي وتوفير الشتلات اللازمة للمشاريع الكبرى مما جعله يتحول بمرور الوقت من محطة تجارب علمية الى متنزه عائلي بارز.
واضاف المهتمون بالتاريخ المحلي ان الموقع لم يكن مجرد مساحة خضراء بل كان القلب النابض للزراعة في الخرج التي اشتهرت بخصوبة اراضيها ووفرة مياهها الجوفية مما جعلها وجهة مثالية للرحلات الترفيهية والتعليمية.
تاريخ مشتل الخرج في وجدان السعوديين
وبينت الروايات المتداولة ان الرحلة من الرياض الى الخرج كانت بمثابة مغامرة ممتعة للعائلات التي تنطلق مع شروق الشمس محملة بمستلزمات النزهة لقضاء يوم طويل بين اشجار النخيل والمزارع والمسطحات الخضراء الواسعة.
واوضح مراقبون ان المشتل نجح في جذب الاف الزوار بفضل تنوع اشجاره وتصميمه الذي وفر مناطق جلوس مفتوحة وبيئة طبيعية هادئة بعيدا عن صخب المدن مما جعله الخيار الاول للرحلات المدرسية والعائلات السعودية.
واشار الكثيرون الى ان المشتل كان يمثل ركيزة اساسية في منظومة الامن الغذائي والتشجير حيث ساهم في تزويد المزارعين والجهات الحكومية بمختلف انواع النباتات والاشجار التي زينت مساحات واسعة من اراضي المملكة.
ارث زراعي تحول الى وجهة ترفيهية مميزة
وكشفت الصور والذكريات التي يتداولها رواد منصات التواصل الاجتماعي عن حجم التاثير الذي تركه هذا الموقع في نفوس جيل الثمانينيات والتسعينيات الذين يعتبرونه جزءا لا يتجزا من هويتهم الثقافية والترفيهية القديمة.
وتابعت الاجيال الحديثة قصص ابائهم عن تلك الايام الجميلة التي كانت تقضى في احضان الطبيعة مما يعكس القيمة العاطفية التي يحملها المشتل رغم التطور السياحي الهائل الذي تشهده المملكة في وقتنا الحاضر.
واكد الخبراء ان مشتل الخرج سيبقى شاهدا على حقبة ذهبية من تاريخ الترفيه في السعودية حيث جمع بين الفائدة الزراعية والمتعة العائلية ليحفر اسمه بحروف من نور في ذاكرة كل من زاره.











