يبرز المجند كقطعة تراثية فريدة تعكس عمق الصناعات الجلدية في المملكة حيث كان رفيقا اساسيا لهواة الصيد والرحلات البرية قديما مما يجعله شاهدا حيا على انماط الحياة والارث الاجتماعي العريق في المنطقة.
واكد متحف للماضي اثر في محافظة رفحاء ان هذه الاحزمة الجلدية تعد وثيقة تاريخية ملموسة تروي تفاصيل دقيقة عن اساليب المعيشة القديمة وكيف استطاع الانسان قديما تطويع الجلود الطبيعية لتلبية احتياجاته اليومية الصعبة.
وبين الخبراء ان تصميم المجند يعتمد على متانة الجلود وتعدد الجيوب لتسهيل حركة الصيادين مع اضافة ابازيم معدنية تضمن ثبات القطعة وكفاءتها العالية اثناء التنقل في التضاريس الوعرة التي تميز طبيعة اراضي المملكة.
تطور الحرف اليدوية في ذاكرة المجتمع
واوضح المهتمون بالتراث ان هذه المقتنيات تجسد مستوى عاليا من الحرفية التقليدية التي توارثتها الاجيال حيث اصبحت اليوم جزءا اصيلا من الموروث الثقافي الذي تسعى المتاحف الشخصية للحفاظ عليه وصيانته بشكل دائم.
واضاف القائمون على حفظ التراث ان الجهود مستمرة لتوثيق هذه القطع النادرة بهدف تعزيز الوعي الوطني وربط الاجيال الحاضرة بتاريخ الاباء والاجداد وضمان استمرارية هذه الفنون التقليدية لتصل الى جميع الاجيال القادمة.
وشدد الباحثون على اهمية هذه الصناعات في تشكيل الهوية الثقافية السعودية مؤكدين ان المجند ليس مجرد اداة صيد بل هو رمز للابداع المحلي الذي يعكس ذكاء الانسان في التعامل مع موارد البيئة المحيطة.











