دعا عضو هيئة كبار العلماء الشيخ جبريل البصيلي الى تجنب العبارات التي تحمل دلالات متشابهة او غير واضحة في سياق التعامل اليومي مع الناس، مشددا على ضرورة الابتعاد عن جملة ديني ودين الكذاب.
واوضح البصيلي خلال مشاركته في برنامج فتاوى ان هذه العبارة وان كان يقصد بها الزجر عن الكذب وكراهية الكذاب، الا ان الاولى للمسلم تجنبها خشية ان تفهم على غير مراد قائلها الاصلي.
واضاف ان اختيار الفاظ واضحة ومباشرة يعكس حرص المسلم على دينه، مؤكدا ان التعبير عن نبذ الكذب لا يتطلب استخدام عبارات قد تثير اللبس أو تخرج عن سياقها اللغوي والشرعي السليم لدى الاخرين.
اعتبارات فهم الالفاظ في الشريعة
وبين البصيلي ان فهم الالفاظ يعتمد على ثلاثة معايير اساسية وهي المعنى اللغوي، والمعنى الشرعي الاصطلاحي، والعرف الاستعمالي، مشيرا الى ان كلمة الدين تتداخل فيها هذه المعاني الثلاثة بشكل دقيق ومفصل جدا.
واكد ان الدين في اللغة يحمل دلالات الجزاء والطاعة والخضوع، بينما يشمل اصطلاحا كل ما جاء به الشرع من اعتقادات واقوال واعمال وتصرفات يطلب من المكلف فعلها او تركها في حياته.
واشار الى ان العرف الاجتماعي الحالي الذي يربط بين العبارة المذكورة وبين الزجر عن الكذب لا يمنع من كونها لفظة متشابهة، موضحا ان الابتعاد عنها هو المسلك الاسلم لتجنب اي محاذير شرعية.
نصائح عملية لتجنب الشبهات
واكد الشيخ البصيلي ان المسلم مطالب بالابتعاد عن مواطن الريبة، مستدلا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك، وهو توجيه نبوي صريح لترك كل ما هو غامض.
وشدد على ان القران الكريم ارشدنا الى ترك الالفاظ التي تحتمل اكثر من معنى، والعدول الى كلمات صريحة واضحة لا اشتباه فيها، وذلك لضمان وصول المعنى الصحيح دون اي تاويلات خاطئة او بعيدة.
وبين ان التحذير من الكذب يمكن تحقيقه بالاسلوب الحسن والكلمة الطيبة بعيدا عن الالفاظ التي قد تسبب حيرة للمستمع، داعيا الجميع الى التزام الحكمة في اختيار مفرداتهم اليومية لضمان سلامة القصد والمنطق.







