تقف الطنطورة وسط البلدة القديمة في محافظة العلا كشاهد تاريخي فريد على براعة الاجداد في رصد الوقت حيث اعتمد عليها السكان قديما لتحديد المواسم الزراعية وتنظيم حياتهم اليومية وفق حركة الشمس بدقة.
واوضحت الدراسات التاريخية ان هذا المعلم عبارة عن مزولة شمسية مبتكرة تعكس فهما عميقا للظواهر الطبيعية مكن الاهالي من ضبط مواعيد دخول الفصول الاربعة وبداية المربعانية لضمان استدامة موارد الارض والزراعة في الواحة.
وبينت المعطيات ان الطنطورة ظلت لقرون طويلة المرجع الاساسي لاهل المنطقة في ادارة شؤونهم الحياتية والزراعية مما جعلها رمزا للهوية الثقافية التي تربط الحاضر بالماضي العريق وتبرز عمق الارث الحضاري في محافظة العلا.
ارث حضاري يربط الماضي بالحاضر
واكد الباحثون ان هذا البناء الفريد يتناغم بشكل مذهل مع النسيج العمراني للبلدة القديمة حيث تروي تفاصيل المكان قصص الكفاح البشري في التكيف مع الطبيعة القاسية وتحويلها الى واحة غناء بفضل المعرفة.
واضاف الخبراء ان الطنطورة لا تزال تستقطب الزوار من مختلف انحاء العالم للتعرف على دقة الحسابات الفلكية التي طبقها القدماء في تصميم هذا الهيكل الذي يختصر تاريخا طويلا من الابداع والابتكار المحلي.
وشددت الهيئات الثقافية على اهمية الحفاظ على هذا المعلم كونه يمثل ذاكرة المكان الحية ويجسد قدرة الانسان على توظيف البيئة المحيطة في خدمة المجتمع وتطوير ممارسات زراعية مستدامة على مر الاجيال المتعاقبة.











