كشفت وزارة البيئة والمياه والزراعة عن خطوات استراتيجية طموحة لتعزيز قطاع النحل في المملكة، حيث يمثل هذا القطاع ركيزة اساسية في دعم الامن الغذائي واستدامة الموارد الطبيعية وحماية التنوع البيئي الحيوي.
واوضحت الوزارة ان الجهود الحالية تركز على تمكين النحالين ورفع كفاءة الانتاج، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية البلاد، معتبرة النحل شريكا استراتيجيا في مواجهة التحديات المناخية والحفاظ على الغطاء النباتي الطبيعي.
وبينت الوزارة ان حجم انتاج العسل الطبيعي في المملكة تجاوز سبعة الاف طن سنويا، وذلك بفضل وجود اكثر من عشرة الاف نحال مرخص يديرون مليوني خلية نحل موزعة في مختلف المناطق.
تقنيات حديثة لتعزيز تسويق العسل السعودي
واضافت الوزارة انها دشنت مشروع مكائن البيع الذاتي لمنتجات النحل في المطارات والمجمعات التجارية، بهدف دعم صغار النحالين وتسهيل وصول منتجاتهم ذات الجودة العالية الى كافة المستهلكين في انحاء المملكة.
وذكرت ان البرنامج يعمل على تحسين السلالة المحلية للنحل وتوزيع الملكات المحسنة لزيادة الانتاجية، اضافة الى تعزيز الرقابة الصحية عبر عيادات متنقلة ومختبرات متطورة لفحص طرود النحل وضمان جودة المنتج النهائي.
واكدت ان التحول الرقمي اصبح واقعا ملموسا عبر منصة نما، التي تتيح للنحالين اصدار التراخيص الكترونيا وتبسيط الاجراءات الادارية، مما يسهم في رفع كفاءة العمل الميداني وتطوير منظومة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
استدامة قطاع النحل ورفع جودة المنتج الوطني
واشارت الوزارة الى تطوير بدائل بروتينية مبتكرة لرفع كفاءة طوائف النحل بنسبة اربعين بالمئة، مع تدريب اكثر من الف وخمسمئة نحال لضمان توطين المهنة وتطوير مهاراتهم عبر مناحل ارشادية نموذجية مجهزة.
واكدت ان العسل السعودي يفرض حضوره عالميا بعد تحقيق مراكز متقدمة في مسابقات الجودة الدولية، حيث اطلقت علامة الجودة الوطنية لتعزيز تنافسية المنتج الوطني محليا وخارجيا ودعم تسويق المنتجات بفاعلية كبيرة.
وشددت في ختام تصريحاتها على استمرار دعم المبادرات التي تحمي النحل، مؤكدة ان التنمية الريفية المستدامة تظل هدفا رئيسا لضمان مستقبل زراعي واعد يعتمد على الابتكار والتكامل بين القطاعين الحكومي والخاص.











