القائمة الرئيسية

ticker أمانة جدة تنفذ حملة رقابية مشتركة ticker العداد المؤقت للكهرباء بين شهادة الإشغال واستكمال المباني ticker نافذة الاعلانات الحكومية ticker مؤتمر ومعرض الحج في نسخته السادسة يشهد أكثر من 15 منطقة وبرنامجًا رئيسيًا ticker الموافقة على لائحة شؤون القضاة الوظيفية ticker شركة خدمات الملاحة الجوية السعودية تعلن وظائف إدارية بالرياض وجدة ticker وزارة التعليم تعلن فتح التقديم في برنامج التدريب التعاوني للجامعيين ticker اتهامات امريكية للجيش الاسرائيلي بالتضليل في واقعة احتجاز نائب بالضفة ticker جائزة المشاركة المجتمعية تطلق دورتها الاولى لدعم القطاع غير الربحي ticker مخاوف امريكية من جبل الفاس المنشاة النووية الاكثر تحصينا في ايران ticker تفاصيل حادثة انفجار جسم مشبوه في العاصمة عمان ticker وزارة الداخلية تضع خارطة طريق للتعامل مع الاخبار المتداولة وتدعو للحذر ticker تقلبات جوية حادة تضرب مناطق المملكة مع استمرار موجة الحر الشديدة ticker حي جاكس بالدرعية يدمج بين حماس كرة القدم وعراقة الفن والثقافة ticker انجاز سعودي لافت في بطولة براغا للملاكمة وحصيلة ميداليات تاريخية ticker ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب في غزة مع استمرار سقوط الشهداء ticker مؤشرات مناخية واعدة تنذر بموسم مطري استثنائي في الجزيرة العربية ticker مضيق هرمز محور صراع جديد بين طهران وواشنطن وسط تهديدات بفرض رسوم عبور ticker جسور الخير السعودية تمتد لاغاثة المتضررين في غزة ونيجيريا ticker انجاز تاريخي للملاكمة السعودية في بطولة براغا الدولية

القلوب شواهد

{title}
محمد احمد آل مخزوم

قلب الإنسان يظل واحداً من أكثر الأسرار غموضاً في حياة البشر، ليس مجرد عضو يضخ الدم في الجسد، بل موطن للمشاعر والحدس والانطباعات التي قد تصيب أحياناً بصورة تثير الدهشة، معظم الناس يستحضرون مواقف يشعرون فيها أن القلب قد سبق العقل إلى إدراك شيء خفي لا تراه العيون بوضوح.

عندما تفكر في شخص باستمرار، تراه في المنام، يتكرر حضوره في ذهنك، تتفاجأ بعد فترة قصيرة باتصال منه أو لقائه على غير وعد سابق بينكما، حتماً سوف يتقرر لديك أن بين الأرواح رسائل خفية لا نفهم حقيقتها كاملة حتى الآن.

رُبَّما تكون جالساً مع أحد الأصدقاء تتحدثان عن شخص معين، لا تمضي لحظات حتى يظهر أمامكما مصادفة، مثل تلك المواقف تجعل الإنسان يتأمل في خفايا التوافق بين الأرواح؛ وفي الحديث النبوي الشريف: «الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف».

من الشواهد أنك تنظر إلى الشخص لأول مرة فتشعر بانقباض داخلي أو عدم ارتياح، أو تسمع صوته فتجد في نفسك نفوراً لا تستطيع تفسيره بسهولة؛ قد يحدث العكس أحياناً، ترتاح لشخص آخر منذ اللحظة الأولى كأنَّه معروف لديك منذ زمن طويل. 

في واقع الحياة اليومية تتكرَّر تلك المواقف كثيراً؛ تذهب إلى عامل لإصلاح سيارتك، تشعر من طريقته وكلامه وفلتات لسانه أن وراء الأسلوب شيئاً من المراوغة أو عدم الوضوح، يُبالِغ في أجرته ليرى ردة فعلك، قد ينخفض بالسعر بشكل هائل عندما تكاسر، هذا الأسلوب يزيد من شعورك بالحذر والريبة؛ فالنفس البشرية تلتقط إشارات كثيرة من تصرفات الناس ويتم ترجمتها إلى إحساس بالطمأنينة أو الحذر.

مع كل ما سبق، تقتضي الحكمة عدم التعويل على القلب وحده في الحكم بشكل قاطع  على الناس، لأن بعض المشاعر قد تتأثر بالظنون أو التجارب السابقة أو الحالة النفسية. فالعاقل يستأنس بما يشعر به قلبه، لكنه لا يبني أحكامه النهائية إلا على الوقائع والتجارب والتثبت، فالقلب قد يصدق أحياناً ويخطئ أحياناً أخرى، فالإنسان الواعي هو من يوازن بين الاحساس الداخلي والعقل والحكمة في قراراته.

ختاماً: كُلَّما تقدم العمر بالإنسان أدرك أن الأرواح ليست سواء، وأن للقلوب لغة خفية  لا تُسمع بالأذن، إنَّما تُفهم بالمواقف والنظرات وطريقة الحديث والتعامل؛ ويبقى للقلب دوره الكبير في حياة الإنسان بشرط ألاَّ يتحول ذلك الشعور إلى يقين مطلق.