كشفت تقارير ميدانية عن بدء سلسلة غارات جوية مكثفة نفذها الطيران الحربي الاسرائيلي مستهدفة ما وصفها بمواقع البنية التحتية التابعة لحزب الله في منطقة البقاع ومناطق متفرقة داخل الاراضي اللبنانية خلال الساعات القليلة الماضية.
وبينت المصادر ان الغارات تركزت بشكل خاص على حي النبي في بلدة مشغرة بالبقاع الغربي حيث سجلت ثماني ضربات استهدفت منازل سكنية وسط حالة من الترقب والحذر الشديد في عموم المناطق المستهدفة.
واوضحت المعطيات الميدانية ان العمليات العسكرية لم تتوقف عند البقاع بل امتدت لتشمل بلدة رشكنانية في قضاء صور ومنطقة المسلخ في مدينة النبطية جنوب لبنان مما يشير الى توسيع نطاق الاهداف العسكرية بشكل ملحوظ.
توسع العمليات العسكرية في العمق اللبناني
واضافت التقارير ان طائرات الاستطلاع والمسيرات الاسرائيلية تكثف تحليقها بشكل مستمر فوق اجواء مدينة بعلبك ومحيطها وتحديدا في دورس وعين بورضاي مما يعزز فرضية وجود خطط لعمليات جوية اضافية خلال الفترة القادمة.
واكدت مصادر محلية ان القيادة الشمالية في الجيش الاسرائيلي ابلغت رؤساء البلديات الحدودية بضرورة الاستعداد لمرحلة تصعيد واسعة النطاق تبدا من الليلة وتستمر لعدة ايام مقبلة وسط مخاوف من تدهور الاوضاع الامنية.
واظهرت التحركات العسكرية الاخيرة ان المنطقة مقبلة على توتر غير مسبوق في ظل تبادل مستمر للقصف الصاروخي والمسيرات بين الجانبين مما يرفع من حدة التهديدات التي تطال المدنيين والممتلكات في المناطق الحدودية.
مستقبل المواجهات والوضع الميداني الراهن
وذكرت تقارير ان عمليات النزوح لا تزال مستمرة من القرى الحدودية في جنوب لبنان وشمال اسرائيل نتيجة استمرار القصف المتبادل الذي تسبب في دمار واسع للبنية التحتية وخسائر بشرية بين الطرفين طوال الفترة الماضية.
وشدد حزب الله في بيانات سابقة على ان تحركاته تاتي في اطار الرد على الهجمات الاسرائيلية المتكررة بينما يلتزم الحزب الصمت حاليا تجاه التهديدات الاخيرة التي اطلقها القادة العسكريون بشان توسيع نطاق العمليات.
واشارت التحليلات العسكرية الى ان التصعيد الحالي ياتي في توقيت حساس جدا مما يجعل المشهد الميداني مفتوحا على كافة الاحتمالات في ظل غياب اي افق للتهدئة او حل دبلوماسي ينهي حالة الصراع الراهنة.











