شهدت العاصمة السعودية خطوة نوعية في مسار العمل الرقابي المشترك، حيث جرى التوقيع على مذكرة تفاهم استراتيجية تهدف الى تعزيز التعاون بين الرياض ودمشق في ملفات مكافحة الفساد والجرائم المرتبطة به دوليا.
واكد الطرفان خلال مراسم التوقيع التي جمعت رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد ونظيره السوري، على اهمية تبادل الخبرات والمعلومات لضمان حماية النزاهة وتطوير القدرات المؤسسية اللازمة لملاحقة الممارسات غير القانونية بكفاءة عالية.
واوضح المسؤولون ان هذه الاتفاقية تمثل اطارا قانونيا وفنيا يمهد الطريق لتعميق الشراكة في مواجهة التحديات العابرة للحدود، بما يخدم المصلحة المشتركة للبلدين في ارساء مبادئ الشفافية والمساءلة والرقابة المالية والادارية الدقيقة.
ابعاد الشراكة الاستراتيجية في مكافحة الفساد
وبينت المباحثات التي جرت بين الجانبين سبل تفعيل بنود المذكرة على ارض الواقع، مع التركيز على استعراض التجارب الناجحة التي تطبقها المملكة في مجالات حماية النزاهة وتعزيز ثقافة الشفافية داخل الاجهزة الحكومية والمؤسسات.
واضاف المشاركون ان التجربة السورية في الرقابة والتفتيش كانت حاضرة بقوة خلال النقاشات، حيث تبادل الخبراء وجهات النظر حول افضل الممارسات المتبعة لضبط الاداء العام والحد من المخالفات التي قد تظهر في التعاملات.
وخلص اللقاء الى التأكيد على التزام البلدين بتطوير آليات عمل مستدامة تضمن استمرارية التنسيق المباشر، وتدريب الكوادر البشرية على احدث التقنيات لكشف الفساد ومواجهة الجرائم المالية المعقدة التي تتطلب تعاونا دوليا وثيقا.











