شدد الشيخ بندر بليلة في خطبته الاخيرة من المسجد الحرام على ان العبادة ليست مجرد طقوس مؤقتة بل هي رحلة مستمرة تستمر مع الانسان حتى لحظة الوفاة امتثالا لامر الله تعالى في كتابه الكريم.
واكد خلال حديثه عن مناسك الحج ان هذه الشعيرة العظيمة تمثل مدرسة تربوية متكاملة تهدف الى صقل روح المسلم وتزويده بقيم الاخلاق والتوحيد التي ينبغي ان يحملها معه طوال حياته بعد العودة للديار.
واوضح ان الحجاج الذين شارفوا على اتمام مناسكهم يجب ان يستثمروا هذه الايام المباركة في الذكر والتكبير والدعاء ليكون ذلك زادا ايمانيا يرافقهم في رحلة العودة الى اوطانهم بعد انقضاء هذه الايام الفضيلة.
قيم الحج واثرها في السلوك
وبين ان الحج يغرس في نفوس المسلمين معاني التواضع والمحبة والاخاء والايثار وكظم الغيظ وهي صفات جوهرية يجب ان تظهر بوضوح في سلوك الحاج بعد انقضاء فريضة الحج لتعكس مدى صدق التوبة والاخلاص.
وكشفت الخطبة عن اهمية التلبية التي يرددها الحجاج باعتبارها اعلانا صريحا بتوحيد الله ونبذا لكل اشكال التعلق بغيره مؤكدا ان النفع والضر بيد الخالق وحده دون سواه في كل امور الحياة والعبادة.
واشار الى ان علامة الحج المبرور تظهر في تغير حال المسلم للافضل بعد عودته حيث يصبح اكثر تقوى وازكى سلوكا في تعامله مع الناس ومحيطه الاجتماعي مستشهدا بفضل ايام التشريق ورمي الجمار.
طواف الوداع وختام المناسك
واضاف ان طواف الوداع يعد واجبا شرعيا لكل من اراد مغادرة مكة المكرمة بعد اتمام المناسك ليكون مسك الختام لهذه الرحلة الايمانية العظيمة التي يرجو فيها العبد مغفرة ذنوبه والعودة كما ولدته امه.
وختم داعيا الله ان يتقبل من حجاج بيته الحرام صالح الاعمال وان يعيدهم الى ديارهم سالمين غانمين وان يديم على بلاد الحرمين نعمة الامن والاستقرار والرخاء في ظل القيادة الحكيمة التي ترعى ضيوف الرحمن.











