تحمل بئر زمزم مكانة استثنائية في الوجدان الاسلامي وتتعدد اسماؤها التي تعكس دلالات لغوية وروحية عميقة ترتبط بقصة ظهورها التاريخية عند البيت العتيق حيث شكلت هذه المسميات جزءا من هويتها المقدسة عبر العصور.
كشفت المصادر اللغوية والتاريخية ان البئر عرفت باسماء كثيرة مثل زمة وزمازم وركضة جبريل وهي تسميات مستمدة من طبيعة تفجر الماء من الارض كاستجابة لمعجزة الهية تخلد ذكرى السيدة هاجر وابنها اسماعيل.
اوضحت الدراسات ان كلمة الهزمة في اللغة العربية تشير الى المنخفض او الاثر الذي تتركه القدم في التربة وهو ما يفسر ارتباط البئر باحداث السيرة النبوية والقصص التي توارثتها الاجيال حول هذا المكان.
دلالات روحية وتاريخية لبئر زمزم
واضافت الروايات التاريخية ان هناك اسماء اخرى للبئر مثل سقيا الله وشباعة ومضنونة وبرة وتكتم وطعام الابرار وكل اسم منها يصف جانبا من بركة مائها وما تحمله من خصائص الشفاء والارواء للمؤمنين.
وبينت النصوص ان اسم زمزم جاء مقترنا بكلمات السيدة هاجر حين حاولت تجميع الماء وقولها زمي زمي وهو ما اكده ابن عباس في سياق حديثه عن تفجر العين تحت قدمي النبي اسماعيل.
واكدت المراجع ان النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصف حال ام اسماعيل حين احاطت الماء بالتراب خشية ضياعه ولو تركت الماء لكان عينا معينا يجري في الارض منذ ذلك الزمان وحتى يومنا هذا.











