شهدت العملة الامريكية قفزة نوعية في تعاملاتها اليوم مدفوعة بزيادة ملحوظة في اقبال المستثمرين على الملاذات الامنة نتيجة تفاقم الاوضاع الامنية في الشرق الاوسط وتوقف المسارات الدبلوماسية الهادفة لتهدئة التوترات الاقليمية الحالية.
واكد محللون ماليون ان مؤشر الدولار سجل مستويات مرتفعة جديدة امام سلة العملات الرئيسية بعد مكاسب متتالية في الجلسات الماضية مما يعكس حالة من القلق في الاسواق العالمية تجاه استمرار الاضطرابات العسكرية.
واظهرت بيانات التداول ان الين الياباني تعرض لضغوط بيعية مكثفة مقابل الدولار وسط توقعات باستمرار هذا المسار التصاعدي للعملة الخضراء طالما بقيت المخاطر الجيوسياسية قائمة ومؤثرة على قرارات المستثمرين في مختلف البورصات الدولية.
تأثيرات التضخم والسياسات النقدية على العملات
وبينت تقارير اقتصادية حديثة ان اليورو والجنيه الاسترليني سجلا تراجعا طفيفا في قيمتهما امام الدولار بالتزامن مع صدور مؤشرات تضخم مرتفعة في منطقة اليورو مما يضع البنوك المركزية تحت ضغط رفع الفائدة.
واضافت المصادر ان ارتفاع اسعار الطاقة عالميا ساهم بشكل مباشر في تعزيز توجهات البنوك الكبرى نحو تشديد السياسة النقدية لكبح جماح التضخم المتصاعد الذي يهدد استقرار النمو الاقتصادي في العديد من الدول.
واوضح الخبراء ان الاسواق تترقب بتركيز شديد بيانات الوظائف الامريكية المرتقبة لتقييم قوة الاقتصاد الامريكي في ظل التحديات العالمية الراهنة وتأثير ذلك على تحركات الاحتياطي الفيدرالي في قراراته المستقبلية بشأن اسعار الفائدة.









