يواجه اي تقارب محتمل بين البيت الابيض والقيادة الايرانية تحديا تشريعيا قديما قد ينسف كافة الجهود الدبلوماسية الرامية للتهدئة، حيث تفرض القوانين الامريكية قيودا صارمة على صلاحيات الرئيس في ابرام الاتفاقات الدولية بشكل منفرد.
واكد خبراء ان قانون مراجعة الاتفاق النووي الذي تم اقراره منذ اكثر من عقد يمنح الكونغرس سلطة تعطيل اي تفاهمات، مما يجعل مسار المفاوضات محفوفا بالمخاطر السياسية والقانونية التي تتجاوز مجرد التوافق الدبلوماسي المباشر.
واضاف محللون ان التزام الرئيس الامريكي باحالة اي اتفاق الى المشرعين خلال ايام معدودة من توقيعه يضع سقفا زمنيا ضيقا، ويفتح الباب امام ضغوط داخلية هائلة قد تعرقل اي فرصة لاحياء او صياغة تفاهمات جديدة.
تداعيات التشريعات الامريكية على الملف النووي
وبينت التقارير ان العقبات القانونية الحالية تفرض واقعا جديدا يجعل من اي اتفاق مستقبلي امرا بالغ التعقيد، خاصة في ظل الانقسام الحاد داخل اروقة صنع القرار في واشنطن حول التعامل مع الملف الايراني الشائك.
وشدد مراقبون على ان تجاوز هذه العوائق يتطلب ارادة سياسية تتخطى الصلاحيات التنفيذية المعتادة، حيث ان القانون لا يزال يشكل سيفا مسلطا على اي محاولات لفتح قنوات اتصال رسمية او التوصل لتسويات بعيدة المدى.
واوضح مختصون ان الاصرار على تفعيل هذا القانون يعكس رغبة المؤسسة التشريعية في الاحتفاظ بكلمة الفصل، وهو ما يحد من مرونة الادارة الامريكية في التحرك نحو خيارات دبلوماسية قد لا تحظى بدعم كاف من النواب.











