اتخذ مكتب التحقيقات الفيدرالي قرارا مفاجئا بفصل خمسة من محلليه الاستخباراتيين في خطوة اثارت جدلا واسعا داخل الاوساط الامنية والسياسية الامريكية بعد ارتباط اسمائهم بمذكرة مثيرة للجدل حول المتطرفين الكاثوليك في البلاد.
وكشفت التقارير ان عملية الفصل طالت اربعة محللين اضافة الى محلل مشرف في المكتب حيث جاء القرار ضمن سلسلة من التغيرات الادارية التي تشهدها المؤسسة الامنية الامريكية مؤخرا بشان الكوادر العاملة.
واوضحت المصادر القانونية المدافعة عن الموظفين ان هذا الاجراء يعد ظلما واضحا ولا يستند الى حقائق ملموسة مشددة على ان هؤلاء الموظفين قدموا خدمات جليلة ومخلصة في حماية الامن القومي للبلاد طوال فترة عملهم.
خلفيات الازمة وتداعيات المذكرة الامنية
وبينت الوثائق ان القضية تعود الى مذكرة استخباراتية تم اعدادها في مكتب ريتشموند والتي حذرت من تهديدات محتملة قد يشكلها متطرفون كاثوليك مما ادى الى توتر سياسي كبير واعتراضات من قبل مشرعين جمهوريين.
واكد المحامي الموكل عن المحللين ان موكليه تعرضوا لاجراءات تعسفية تتناقض مع سياسات المكتب الداخلية موضحا انهم لم يرتكبوا اي مخالفات تستوجب هذا الفصل القاسي الذي انهى مسيرتهم المهنية داخل المؤسسة الامنية الحساسة.
واضافت التحقيقات السابقة التي اجرتها وزارة العدل ان المحللين لم يظهروا اي نية خبيثة عند صياغة الوثيقة مشيرة الى انهم اتبعوا اساليب تحليلية لم تكن ترقى الى المعايير المطلوبة في ذلك الوقت الحساس.
مرحلة التغييرات الادارية داخل مكتب التحقيقات
واظهرت تقارير المفتش العام ان المخالفات المهنية لم تكن مدفوعة باجندات شخصية او دينية مؤكدة ان مبادئ المكتب تمنع استهداف اي جهة بناء على معتقداتها الدينية التي يكفلها الدستور الامريكي في التعديل الاول.
واشار مراقبون الى ان هذه القرارات تاتي في اطار حملة تطهير واسعة يقودها المدير الحالي للمكتب بهدف اعادة هيكلة المؤسسة والاطاحة بالموظفين الذين لا يتماشون مع التوجهات الجديدة للادارة الامريكية الحالية.
وختاما شدد المتابعون على ان هذه القضية ستظل محل نقاش طويل في الكونجرس حول حدود السلطة التقديرية للمحللين الاستخباراتيين ومدى تاثير الضغوط السياسية على القرارات الادارية داخل اروقة مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي.











