شهدت الساحة السياسية في ارمينيا توترا مفاجئا قبل ساعات من بدء الاقتراع العام بعدما اقدمت السلطات على توقيف ستة مرشحين ينتمون الى حزب معارض يتبنى توجها سياسيا مواليا لروسيا في خطوة اثارت تساؤلات واسعة.
وكشفت تقارير محلية ان الموقوفين ينتمون الى حزب ارمينيا القوية الذي يتزعمه رجل اعمال بارز يواجه اصلا تهما تتعلق بمحاولة الاطاحة بالحكومة وهي اتهامات يرفضها الحزب ويعتبرها وسيلة ضغط سياسي تهدف لابعاده عن المشهد الانتخابي.
واوضحت مصادر مطلعة ان التحقيقات الجارية مع المرشحين الستة جاءت بعد موافقة لجنة الانتخابات المركزية على السير في اجراءات جنائية ضدهم دون ان تفصح الجهات الامنية عن التفاصيل الدقيقة او الاسباب المباشرة وراء هذه الاعتقالات.
تداعيات التوتر السياسي في يريفان
وبينت التحليلات ان ملف العلاقة مع موسكو اصبح العنوان الابرز في هذه الانتخابات خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والقيود التجارية التي فرضتها روسيا مؤخرا على يريفان ردا على توجهات الحكومة نحو تعزيز علاقاتها مع الغرب.
واكد مراقبون ان هذه الاحداث تمثل اختبارا حقيقيا لسياسات رئيس الوزراء نيكول باشينيان الذي يسعى لكسب ثقة الناخبين في ظل تحديات داخلية معقدة ومحاولات مستمرة لتحقيق السلام مع الجارة اذربيجان وسط انقسام سياسي حاد.
واضافت استطلاعات الراي ان حزب ارمينيا القوية يمتلك قاعدة شعبية لا يستهان بها مما يجعله منافسا قويا في السباق الانتخابي وهو ما يزيد من حدة الصراع بين السلطة والمعارضة في هذه المرحلة الحساسة والمصيرية.
مستقبل العلاقات بين ارمينيا وروسيا
واشار خبراء سياسيون الى ان المخاوف من التدخلات الخارجية تسيطر على المشهد العام بينما تنفي موسكو باستمرار اي دور لها في التاثير على الشؤون الداخلية ليريفان وسط حالة من الترقب الشعبي لما ستؤول اليه النتائج.
وتابعت الاوساط السياسية ان الحزب المعارض لم يصدر تعليقا رسميا حتى الان بشان التوقيفات بينما يستمر الجدل حول اتهام الحكومة بافتعال ازمة مع روسيا من اجل تحقيق مكاسب انتخابية ضيقة على حساب المصلحة الوطنية العليا.
وشددت الاطراف المعنية على ضرورة الالتزام بالمسار الديمقراطي خلال عملية التصويت المقررة غدا حيث يتوجه نحو مليونين واربعمائة الف ناخب لصناديق الاقتراع وسط اجراءات امنية مشددة لضمان سير العملية الانتخابية دون اي تجاوزات تذكر.











