يضرب الشاب عزام الجابري مثالا حيا في العزيمة والارادة الصلبة بعد ان تمكن من تحويل تحدي فقدان البصر الى رحلة نجاح استثنائية توجها بحفظ اجزاء واسعة من القران الكريم ببراعة وتفوق ملحوظ.
واوضح والده حسين الجابري ان الاسرة بدات تلاحظ بوادر فقدان البصر لدى ابنه منذ نعومة اظفاره حيث كان يعاني صعوبة في الحركة والتفاعل مع المحيط والالعاب بشكل طبيعي مقارنة باقرانه في ذلك العمر.
واكد الاب ان الفحوصات الطبية الدقيقة كشفت عن وجود ضمور بصري وضعف حاد في الشبكية ادى الى فقدان الرؤية في احدى العينين تماما مما دفع العائلة لتقديم كافة اشكال الدعم النفسي والاجتماعي له.
رحلة عزام مع حفظ القران الكريم
واضاف عزام انه بدا رحلته في حفظ كتاب الله في سن الحادية عشرة معتمدا على الاستماع المتكرر للايات عبر القنوات التلفزيونية قبل ان توفر له اسرته جهاز القلم الناطق الذي غير مسار حياته.
وبين الشاب الطموح انه كان يحرص على حفظ الايات بشكل دقيق مع اهتمامه الكبير بقراءة السيرة النبوية وعلوم اللغة العربية والشعر العربي حيث كان يسرد القصص باسلوب شيق ومميز امام افراد اسرته.
واشار الى ان التحدي الاكبر الذي يواجهه يتمثل في قراءة المصحف في غياب القلم الناطق مما يصعب عليه ضبط مخارج بعض الحروف والكلمات بشكل صحيح الا انه يواصل المحاولة بكل صبر وتفان.
نموذج ملهم في الارادة وتجاوز الصعاب
واكد عزام ان حكايته تمثل رسالة لكل من يواجه ظروفا صعبة بان الاعاقة ليست نهاية الطريق بل هي مجرد محطة يمكن تجاوزها بالاصرار والعمل الجاد للوصول الى اعلى مراتب التميز والابداع.
واظهرت قصة الشاب ان البيئة الداعمة التي وفرتها اسرته لعبت دورا محوريا في صقل موهبته وتجاوز العقبات التي فرضتها حالته الصحية ليصبح اليوم نموذجا يحتذى به في الصبر والقدرة على الانجاز.
وكشفت تجربته ان الارادة البشرية قادرة على كسر كافة الحواجز حيث استطاع ان يثبت للجميع ان طموحه يتجاوز حدود الرؤية البصرية ليحلق في فضاءات الحفظ والتعلم والتميز في مختلف العلوم العربية والاسلامية.










