شهد فجر اليوم الاحد ظهور نجم الثريا في الافق بعد انقضاء فترة الكنة التي استمرت لنحو تسعة وثلاثين يوما، وهو حدث فلكي سنوي يرتقبه المزارعون والرعاة لما يحمله من دلالات مناخية وبيئية مهمة.
واكد الخبراء ان هذا الظهور يمثل البداية الفعلية لموسم مربعانية القيظ الذي يمتد لاربعين يوما، حيث تبدا درجات الحرارة في الارتفاع الملحوظ مع نشاط الرياح الشمالية الغربية التي تزيد من جفاف الاجواء في المناطق.
واشار المتخصصون الى ان تلك التحولات الجوية تؤدي الى جفاف النباتات الربيعية تدريجيا، مع بقاء الانواع الصيفية المقاومة للحرارة، فضلا عن تراجع نشاط الحشرات والذباب نتيجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال هذه الفترة.
تاثيرات موسم الثريا على الثروة الحيوانية
وبينت المتابعات الميدانية ان هذه المرحلة تعد منعطفا حاسما لمربي الماشية، اذ تتزامن مع تغيرات سلوكية لدى الاغنام والماعز، وتحديدا مع بداية مواسم الحمض وهياب التيوس التي تتطلب رعاية خاصة ومتابعة دقيقة من المربين.
واضاف المختصون ان الحلال يواجه ضغوطا فسيولوجية كبيرة عند الانتقال من اعتدال الربيع الى قسوة الصيف، مما يستوجب توفير بيئة مناسبة تضم الظل الكافي والتهوية الجيدة والمياه النظيفة لضمان سلامة القطيع واستمرارية الانتاج.
وشددت التوصيات على اهمية متابعة المشارب بشكل يومي وحماية الماشية من الاجهاد الحراري، مؤكدة ان العناية الفائقة خلال هذه الايام تضمن استقرار صحة الاغنام وتجنب الخسائر التي قد تنتج عن التغيرات المناخية الموسمية المفاجئة.









